تقرير: العبادي أقرّ بعجزه عن مساءلة ميليشيات الحشد الشعبي

تقرير: العبادي أقرّ بعجزه عن مساءلة ميليشيات الحشد الشعبي
In this photo taken on Wednesday, April 8, 2015 Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi, right, gives a rifle to a Sunni volunteer at a camp in Habaniyah, 80 kilometers (50 miles) west of Baghdad, Iraq. After victory against Islamic State militants in the city of Tikrit, Iraq's prime minister vowed, earlier in the week, to protect the people living in territories controlled by the Islamic State group from any retribution or rights violations when their lands are retaken by government forces. (AP Photo)

المصدر: أماني زهران- إرم نيوز

كشف تقرير نشره موقع ”ميليتري تايمز“ الأمريكي أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أقر بعجزه عن مساءلة الميليشيات العراقية الموالية لإيران حول انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان ضد المدنيين في البلاد.

وقال كاتب المقال جو ستورك وهو أيضا نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش إن منظمته وثقت العديد من الأعمال الوحشية من قبل بعض هذه الميليشيات، مثل عمليات القتل الجماعي والتعذيب، بما في ذلك أعمال تعود إلى ما قبل صعود داعش.

وذكر الكاتب أنه وزميل له اجتمعوا مؤخرا في بغداد مع عدد من قادة الهيئة التي أنشأتها الحكومة لإدارة ميليشيات الحشد الشعبي، حيث أكد لهم أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي، أن ”الميليشيات الأهم تعمل الآن ككتلة واحدة“، ولكن الكاتب قال ”خرجنا من هذا الاجتماع غير مقتنعين بأن هذا الوضع الرسمي يصل إلى مرحلة الرقابة الفعالة“.

وبعد الاجتماع مع المهندس التقوا كاظم العيساوي، القيادي في سرايا السلام (التابعة للصدر)، الذي كشف بكل وضوح أن كتيبته تعمل بمفردها.

وادعى قادة الحشد بشكل منفصل أن تدريبهم يشمل الآن أسس القانون الإنساني الدولي.
غياب المحاسبة
ولكن السؤال الأكثر أهمية هو من المسئول عن الجرائم الخطيرة، والإجابة عنه ضرورية للغاية لإنهاء الإفلات من العقاب الخاص بأسوأ الفظائع، فلا الحشد الشعبي أو مسؤولون عراقيون آخرون يمكنهم أن يشيروا إلى أي مقاتل أو قائد تمت معاقبته على جرائم قتالية خطيرة.
ويضيف الكاتب ”عندما سألنا رئيس الوزراء حيدر العبادي لماذا لا يتم محاسبة مرتكبي الجرائم“، جاء رده بقوة ”هل تريد أن ترى حربا أهلية في شوارع بغداد؟“.

ويقول الكولونيل كريستوفر كارفر، المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة داعش في العراق، إن هذه ”الشائعات“ لا تعنيه، مضيفا نحن لا ندعم هذه الجماعات، نحن نؤيد الشرطة الاتحادية، والتي هي جزء من وزارة الداخلية العراقية.

الإدارة الأمريكية تتواطأ

ويؤكد الجنرال المتقاعد بسلاح مشاة البحرية الأمريكية جون ألين، الذي شغل منصب مبعوث الرئيس أوباما الخاص للائتلاف لمكافحة داعش، لشبكة سي بي إس نيوز أن هذه الميليشيات التي اعتدنا السماع عنها، والتي لديها تحالفات وثيقة مع إيران، تتبع للجيش العراقي والشرطة الاتحادية.

ولأكثر من عقد من الزمان، كانت قوات الشرطة الاتحادية منطقة نفوذ لمنظمة بدر المتهمة بقتل واختطاف العشرات من السنة.

636035182268310858-GettyImages-482037942

ومن منظور حقوق الإنسان، فإن المسألة الآن ليست ما إذا كانت هذه الميليشيات تتماشى وتتحالف مع إيران، ولكن بدلاً من ذلك، تقوم بالنظر إلى سجلها الطويل والمتواصل للسلوك المسيء تجاه العراقيين السنة – وميل بعض المسئولين الأمريكيين للتقليل من شأن تلك الانتهاكات، وخاصة في الأماكن العامة بحسب الكاتب.

بداية نفوذ الميليشيات الشيعية

بعد سقوط الموصل وتفكك الجيش العراقي في يونيو 2014، ووسط مخاوف من أن تنتقل داعش إلى بغداد، تطوع مقاتلون جرت تعبئتهم في إطار الحشد الشعبي.

وفي فبراير الماضي، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أن الحشد الشعبي جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة العراقية.

وكانت أهم عناصر الحشد الشعبي هي الميليشيات التي كانت موجودة منذ سنوات، بل عقود والتي تغذيها إيران.

فهناك أكثر من 50 مليشيا، العديد منها – بما في ذلك الأجنحة المسلحة لمنظمة بدر، كتائب السلام، حزب الله، جامعة الصالحين – هي المسؤولة عن مهاجمة القوات الأمريكية خلال الحرب على العراق 2003-2011، بالإضافة إلى عمليات القتل على نطاق واسع للسنة العراقيين.

وبعد أن استعادت بلدة أمرلي في أغسطس العام 2014، فرضت الحكومة العراقية قيودا على دور الميليشيات في معركة تكريت في مارس 2015، وشجعت الولايات المتحدة العراقيين على القيام بذلك ولكن عندما انسحبت القوات العسكرية النظامية من تكريت، استولت عليها ميليشيات الحشد الشعبي، وقامت بعمليات النهب وتدمير المنازل.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إنه يجب أن يفعل الجيش الأمريكي والقادة السياسيون ما هو أفضل مما يقومون به الآن، ويؤكدون على أن هؤلاء المنتمين للحشد الشعبي ممن قاموا بارتكاب جرائم ستتم محسابتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com