الاقتصاد و”الإرهاب”.. بوابة إيران لتوسيع نفوذها في العراق  

الاقتصاد و”الإرهاب”.. بوابة إيران لتوسيع نفوذها في العراق  

المصدر: طهران - إرم نيوز

إلى جانب دعمها للمليشيات الطائفية في العراق، تقوم إيران بتوسيع نشاطها الاقتصادي في محاولة لترسيخ نفوذها وتوسيعه في كافة مفاصل الدولة المنهكة بالصراعات، منذ الغزو الأمريكي العام 2003.

وأعلن مسؤول إيراني في الهيئة العامة للترويج للمشاريع الاستثمارية في وزارة التجارية الإيرانية عن قيام بلاده باستئجار أراضٍ زراعية في عدد من محافظات العراق، في خطوة تؤكد سعي إيران لتوسيع نفوذها المتزايد  في العراق منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين العام 2003.

وقال مسؤول مكتب العراق في الهيئة، مهدي نجات نيا، إن “مجموعة من الشركات الإيرانية الاستثمارية قامت باستئجار أراض زراعية في العراق”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لاقت ترحيباً من قبل الحكومة ورئيس هيئة الاستثمار العراقية.

وأوضح نجات نيا إن “إراض زراعية واسعة في محافظة الكوت وسط العراق تم استئجارها من قبل شركات استثمارية إيرانية”، مضيفاً إن “الحكومة العراقية شجعت المستثمرين الإيرانيين على زيادة مستوى الاستثمار في المحافظة وباقي المحافظات الأخرى”.

واعتبر المسؤول الإيراني قرار الحكومة العراقية بتأجير أراض زراعية خطوة مهمة الهدف منها “كسب المزيد من المال” في ظل الأزمة المالية التي يمر بها العراق، داعياً المستثمرين الإيرانيين إلى الاستفادة من الفرصة للاستثمار في القطاع الزراعي داخل العراق.

بدوره، قال رئيس هيئة الاستثمار العراقية، سامي الاعرجي ، إن آفاق التعاون المشترك بين إيران والعراق كبيرة جداً باعتبار أن البلدين جاران تربطهما كثير من الروابط والمشتركات، لافتاً إلى أن العلاقات الاقتصادية تعد في غاية الاهمية بالنسبة للبلدين.

وأضاف الأعرجي “وقعنا في العام الماضي اتفاقية الاستثمار بين العراق وإيران، وهذه الاتفاقية لم يوقعها العراق مع كثير من الدول العربية لحد الآن، وهذا يعد انجازاً كبيراً على صعيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين”.

وأشار إلى أن العراق قادر على أن يقدم لإيران في الجانب الاقتصادي والتجاري، الكثير من الاستثمارات والاعمال والتجارة أيضاً، وكذلك العكس هو الصحيح، فإيران أيضاً قادرة على أن تقدم للعراق.

وشدد على أهمية ارتقاء التبادل التجاري بين البلدين الي اعلي من 14 مليار دولار وهو الموجود حالياً، معتبراً أن هذا رقم ليس بالقليل.

ويرى مراقبوان أن إيران تمكنت من احكام السيطرة على القرار السياسي والأمني في العراق عبر بوابة التغلغل إلى عمق الاقتصاد، بالإضافة إلى نجاحها بتسويق فتاواها الدينية لتتخذ من ذريعة الحماية والدفاع عن الأماكن المقدسة مبررا لوجودها في العراق.

وبحسب المراقبين استغلت إيران الحرب الأمريكية على الإرهاب لتعزيز مكانتها كدولة إقليمية ذات نفوذ قوي،حيث ووفّرت واشنطن لإيران فرصة مناسبة للحصول على مكانة إقلمية ودولية.

 فبعد الإطاحة بنظامي العراق وأفغانستان اللذين كانا يشكلان تهديداً مباشراً لطهران، تمت مكافأة إيران بإطلاق يدها فى العراق ولبنان وسوريا، وأصبح لها نفوذ فى مناطق أخرى مهمة، مثل: غزة، وآسيا الوسطي، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية.

واستغلت إيران انهيار النظام العراقى وانشغال أمريكا فى حربها فى العراق، للتحول إلى القوة الإقليمية الأبرز، وإلى فاعل سياسي فى المنطقة لا يمكن تجاوزه، وهكذا، تصبح إيران ـ فى هذه الحالة ـ طرفاً مهماً فى تشكيل النظام العراقى الجديد، وتسعى إلى أن يكون النظام العراقى الجديد يسير في فلكها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع