الحشد العشائري يشارك بـ15 ألف مقاتل في تحرير “نينوى”‎ العراقية

الحشد العشائري يشارك بـ15 ألف مقاتل في تحرير “نينوى”‎ العراقية

المصدر: أربيل - إرم نيوز

أعلن محافظ نينوى العراقية نوفل حمادي السلطان، اليوم الأربعاء، عن مشاركة 15 ألفًا من المتطوعين من كافة المكونات العراقية رسميًا، ضمن الحشد العشائري في عملية تحرير محافظة نينوى (شمال) من قبضة تنظيم “داعش”، كاشفاً في الوقت نفسه عن الموافقة بفتح جسر جوي لنقل نازحي نينوى من سوريا الى العراق.

وقال السلطان في مؤتمر صحفي، بمدينة أربيل في الإقليم الكردي بشمال العراق، عقده مع قائد الحشد العشائري في نينوى، العميد لويس يوسف، وحضرته الأناضول، إنه “تم الإعلان رسميًا عن الموافقة على تشكيل حشد عشائري مكون من 15 ألف متطوع من كافة المكونات العراقية في نينوى، للمشاركة في عملية تحرير المحافظة، وسيوكل إليهم، مهام الحفاظ على الأمن والنظام كي لا يكون هناك انفلات أمني في المناطق المحررة”.

وحول نازحي محافظة نينوى المتواجدين في مخيم الهول بمحافظة الحسكة السورية، كشف السلطان عن موافقة وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، على فتح جسر جوي لنقل النازحين من أهالي الموصل في مخيم “الهول” إلى محافظة صلاح الدين (شمال)، أو بناء مخيم في مدينة ربيعة الحدودية (الخاضعة لسيطرة البيشمركة) التابعة لنينوى ونقلهم إليها”.

ويتواجد حوالي 7 آلاف عراقي من أبناء نينوى، ممن فروا من تنظيم “داعش”، في مخيم الهول بمحافظة الحسكة السورية، حيث يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة.

من جهته، قال العميد لويس يوسف، خلال كلمته في المؤتمر، إن “الحشد العشائري حصل على الموافقة الرسمية من الحكومة الاتحادية في بغداد بالتأسيس”، مضيفاً أن “الحشد سيكون مرتبطا بهيئة الحشد الشعبي في بغداد من الناحية الإدارية والمالية، وبقيادة العمليات المشتركة من ناحية التحركات”.

وأضاف يوسف “قيادة الحشد العشائري موجودة ضمن قيادة عمليات نينوى وستكون إحدى القطاعات المساهمة والمشاركة فعليًا في العمليات العسكرية بحسب متطلبات المعركة”.

وأوضح أن “هناك لجانًا مشكلة لتقديم قوائم بأسماء المتطوعين من أبناء العشائر لتسويقهم إلى المعسكرات التدريبية بعد قبولهم”، لافتاً إلى أن “قوات التحالف الدولي ستتولى تدريب هذه القوات وستقدم كافة المستلزمات والمعدات العسكرية والأسلحة المختلفة بحسب طبيعة ونوع المعركة المكلّف بها هذا الحشد”.

وحول مصير قوات الحشد الوطني قال يوسف، إن “الحشد الوطني من أبناء نينوى ولهم الأفضلية والأولوية للانخراط في الحشد العشائري، وبخلافه لا يوجد أي إطار قانوني لوجود الحشد الوطني”.

ويتكون الحشد الوطني بقيادة محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، من أبناء محافظة نينوى، ومنتسبي الشرطة العراقية الذين فرّوا من الموصل بعد سقوطها بيد تنظيم “داعش”، وتتلقى قواته، في معسكر بمنطقة بعشيقة، التابعة للمحافظة، على يد مدربين عراقيين وأتراك، استعدادًا للمشاركة في عملية تحرير الموصل.

ويأتي تشكيل قوات الحشد العشائري، استجابة لمطالبات عشائرية “سنّية” بالمشاركة في تحرير نينوي، ووسط اتهامات للحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة)، بارتكاب انتهاكات خلال تحرير بعض المدن من قبضة “داعش”.

وفي 24 آذار/ مارس الماضي، انطلقت المرحلة الأولى من عملية “الفتح” لتحرير مدينة الموصل، بمشاركة قوات الجيش العراقي وميليشيا الحشد الشعبي، بإمرة قيادة عمليات نينوى، بينما انطلقت المرحلة الثانية في 12 يونيو/ حزيران الجاري، حيث تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على عشرات القرى من قبضة “داعش”.

وبدأت الحكومة العراقية في مايو/ أيار الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من “داعش”، ووصل مئات الجنود وناقلات الجند المدرعة، والدبابات، إلى قاطع مخمور الذي تتخذه قيادة عمليات نينوى مقرًا بديلًا لها.

والموصل أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتشدد، منذ يونيو/ حزيران 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع