السلاح والمصالحة.. زيارات خارجية لحفتر والسعودية تدخل على خط الأزمة

السلاح والمصالحة.. زيارات خارجية لحفتر والسعودية تدخل على خط الأزمة

المصدر: إرم نيوز ـ جهاد ضرغام

فيما يواصل الفريق أول خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، جولته الخارجية التي تشمل القاهرة وموسكو، العاصمتين المؤثرتين في الملف الليبي، كشف موقع ليبيا أكسبريس معلومات عن محاولات تبذلها السعودية من أجل تحقيق مصالحة بين حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، وحكومة طبرق، عقب عيد الفطر.

ورأى بعض المحللين أن زيارة حفتر إلى القاهرة وموسكو تهدف إلى بحث تسليح الجيش الليبي، بينما رجح محللون آخرون أن غرض زيارة حفتر إلى القاهرة، تحديدا، هو سياسي، وذلك تمهيدا للمفاوضات التي تحضر لها الرياض، والتي ستبحث، إلى جانب العديد من الملفات، علاقة حفتر بحكومة الوفاق.

ويبدو أن الأمم المتحدة والوفاق الوطني يائسة من تشكيل قوات مسلحة ليبية تحت قيادة موحدة، ولتحقيق ذلك، فهم في حاجة إلى تعاون حفتر والجيش الوطني الليبي.

خالد المنتصر أستاذ القانون والعلاقات الدولية بالجامعات الليبية أوضح بأن خيارات التسليح تعد من أهم النقاط التي نوقشت في مصر وستناقش في روسياً، كونهما تعدان من أكبر الحلفاء للقوات المسلحة الليبية، وبالتالي من الطبيعي مناقشة هذا الملف الحاسم في الحرب على الإرهاب.

وأضاف المنتصر في حديثه مع موقع إرم نيوز “لقد أوضحت القيادة المصرية ونظيرتها الروسية في مناسبات عدة، بأن القوات المسلحة القوية والمجهزة بالسلاح والعتاد النوعي، وحدها قادرة على هزيمة التنظيمات الإرهابية في ليبيا، وبالتالي لن تتغير هذه المواقف منذ سقوط القذافي وحتى اليوم” ، مشيراً إلى أن خيارات التسليح أجيزت بعيداً عن أنظار لجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي.

وتابع أستاذ القانون والعلاقات الدولية “لقد دعمت مصر وروسيا القيادة العامة للجيش بقيادة حفتر طوال العامين الماضيين، وهذه حقيقة لايمكن نكرانها فقد صرح بها قادة عسكريين ليبيين كبار، وكذلك قامت روسيا بتحريك بعض عقود التسليح التي أبرمت في عهد القذافي، حيث تم توريد مروحيات عامودية وتوريد قطع غيار الطيران الحربي، وهي جهود وإن كانت قليلة، لكنها رجحت الكفة لصالح الجيش”.

وشدد المنتصر على أن الزيارة لن تكون شكلية قطعا، كونها ستمهد الطريق للمرحلة المقبلة، والتي يتوقع أن يتم توريد السلاح عبر رفع الحظر جزئياً عن ليبيا من قبل الأمم المتحدة.

التدريب وصفقات السلاح

من جانبه، أكد العميد أحمد الحسناوي الضابط السابق بالجيش الليبي أن مناقشة ملف التدريب لأفراد القوات المسلحة ملف يحاول الفريق أول خليفة حفتر التركيز عليه، إلى جانب ملف التسليح وتحريك صفقات السلاح خاصة التي تجمع روسيا وليبيا، بالتزامن مع قرب رفع الحظر الجزئي لتوريد السلاح إلى ليبيا.

وأردف الحسناوي قائلاً ” ليبيا وروسيا مرتبطتان بصفقات سلاح وتدريب، بقيمة مليارات الدولارات، ووهذه العقود جمدت بعد الإطاحة بالنظام السابق، والآن يتحرك القائد العام للجيش وفي هذا التوقيت لبحث فرص تفعيل هذه العقود، خاصة وأن لجنة العقوبات بالأمم المتحدة، تفكر جدياً في آليات توريد السلاح ورفع الحظر جزئياً، وروسيا لها دور كبير في هذا الشأن، كون الأولوية للسلاح الروسي المرتبط بعقود رسمية، بجانب الترسانة العسكرية الليبية جلها روسية الصنع”.

ونوه العميد الحسناوي، بأن ملف التدريب يشغل القائد العام للجيش، كون تدريب قوات النخبة وعناصر سلاح الجو، يمثلان حاجة ملحة لإعادة هيكلة الجيش الوطني الليبي، والذي يتحتم الاتجاه به نحو القوة القتالية النوعية والسلاح النوعي كذلك، وهي أساليب نجاح جيوش الدول العظمى في معاركها بالشرق الأوسط.

وتساءل العميد “هل يمكننا تخيل أن ليبيا نجحت في تفعيل عقود التسليح مع روسيا، المتضمنة المقاتلة سوخوي فئة (30) الأحدث في سرب سلاح الجو الروسي، ودبابات تي 90 الأكثر حداثة في السلاح المدفعي الثقيل، كيف ستتغير معادلة حرب الجيش ضد الإرهاب ؟”.

وكان العقيد الراحل معمر القذافي وعقب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طرابلس عام 2008 ، وقع اتفاقية استئناف العلاقات في المجال العسكري التقني، وتم الاتفاق على تزويد الجيش بـ 12 مقاتلة “سو – 35” المتعددة الاغراض، و48 دبابة “ت -90 أس” وبضعة منظومات مضادة للجو متطورة.

واعتبرت هذه الاتفاقية ، من أكبر الصفقات العسكرية التي أبرمتها موسكو مع بلد عربي في آنذاك، ما شكل علامة إضافية على العودة الروسية القوية إلى أسواق السلاح العربية.

وللحوار أيضا نصيب…

وإلى جانب هذه الجهود التي تهدف إلى تعزيز تسليح الجيش الليبي، تبذل جهود دبلوماسية للمصالحة، إذ دخلت الرياض على خط الأزمة، سياسيا ودبلوماسيا، لوضع خطة مصالحة شاملة.

وتشمل هذه الجهود، بحسب موقع ليبيا أكسبريس” البحث في علاقة حكومة الوفاق الوطني مع الجنرال خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي الوطني المرتبط بحكومة طبرق.

ويخطط السعوديون، لعقد اجتماع بعد نهاية شهر رمضان، في الخامس من يوليو.

وقالت مصادر للموقع إن الحكومة السعودية تفتح قنوات اتصال مع أكبر القبائل الليبية في جميع مناطق البلاد، لأنها تعلم أن القبائل في ليبيا يمكن أن تؤثر على المسار السياسي”.

ووفقًا للمصادر، فإن العديد من الأحزاب السياسية على حد سواء في طبرق أو الوفاق الوطني، وشيوخ في كل من الشرق والغرب رحبوا بالجهود السعودية، وسوف تتفق معهم.

وأضافت المصادر، أن رئيس وزراء حكومة الوفاق، فايز السراج، أشاد بالجهود المبذولة لعقد الاجتماع، وقال إنه سيحضر الاجتماع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع