جنرال جزائري متقاعد يتسبب بإشعال مواجهة مع حكومة بوتفليقة

جنرال جزائري متقاعد يتسبب بإشعال مواجهة مع حكومة بوتفليقة

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

أشعل الجنرال المتقاعد وزير الدفاع السابق خالد نزار مجددا مواجهة جديدة مع السلطة الحاكمة سواء مع طرفها العسكري ممثلا بالفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الجزائري أو مع الطرف السياسي ممثلا في الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ولم يسبق أن وجه مسؤول سابق أو حالي سهام النقد لشخص قائد أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الوطني في الجزائر، بهذه الحدة كما فعل وزير الدفاع السابق خالد نزار الذي ظل يوصف إلى وقت قريب بالحاكم الفعلي للجزائر.

وقد فاجأ نزار المراقبين عندما أطلق تصريحات صحافية نشرها موقع فرونكفوني مملوك لنجله اتهم فيها الفريق قايد صالح  بالخلط  بين وظيفته العسكرية  وعمله بالسياسة.

وجاء في تصريحات نزار التي وصفت بالتحدي ”نعلم أن العسكريين الهائجين والمصابين بجنون العظمة يسكن دائما عندهم أكثر من غيرهم شيطان المغامرة“.

ووجه نزار النقد لقانون حكومي يلزم المستخدمين العسكريين بواجب التحفظ بعد انتهاء خدمتهم بالجيش، ما اعتبره الجنرال نزار توجهاً حكومياً يرمي إلى ”إسكات الأصوات المعارضة“ والتضييق على الحريات، داعيا في الوقت ذاته إلى إسقاط مشروع القانون.

ورأى نزار عبر تصريحاته أنه ”سيكون من المؤسف أن يقوم نواب الشعب بالموافقة على هذا النص، لأنهم إذا فعلوا ذلك سيكونون قد خدموا الطموحات الميكيافيلية والأنانية لأصحاب القانون التي تتعارض تماما مع مصالح الأمة“.

في حين لا يظهر المسؤول العسكري السابق الجهة التي يتحدث باسمها، لكن الرأي السائد لدى الشارع الجزائري مفاده أنه يمثل فريق الجنرال توفيق قائد المخابرات المقال في 13 أيلول/سبتمبر 2015 كواحدة من أبرز حلقات الصراع بينه وبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

كما يتحسس كثيرون من ذكر اسم خالد نزار المتهم بتوقيف المسار الانتخابي سنة 1992 وإدخال البلاد في دوامة من العنف السياسي عقب فوز الإسلاميين بأول انتخابات تعددية، ثم دفعه رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة وقيامه بلعب أدوار مهمة في حقبة التسعينيات.

إلى ذلك، لم يتوقف كبير جنرالات الجزائر خلال الفترة الأخيرة عن الإدلاء بتصريحات سياسية تارة يدافع فيها عن نفسه بزعمه أنه اتخذ قرارات شجاعة لإنقاذ نظام الجمهورية من السقوط في قبضة الأصوليين، وتارة أخرى بتوجيه انتقادات لاذعة لحكم عبد العزيز بوتفليقة.

من ناحيته، تساءل الكاتب الجزائري محمد رابحي على حديث وزير الدفاع السابق خالد نزار بقوله ”الجنرال نزار انتهك حرية التعبير وأباد كافة الأصوات المعارضة ويشهد له التاريخ أنه كان الصوت الأوحد الذي يعلو ولا يُعلي عليه، فكيف به اليوم يتحول إلى منظٍّر وفيسلوف ومدافع عن الحرية؟“.

وقال رابحي في حديث لــ“إرم نيوز“،  ”بأي حق يمارس العسكريون من أمثال الجنرال نزار السلطة طيلة عقود من الزمن، ثم حين تنتهي بهم دائرة الحياة عند مغادرة مناصبهم في مراكز قيادية بمؤسسة الجيش، يتحولون إلى مناضلين سياسيين؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com