الرئيس الإسرائيلي يوبّخ البرلمان الأوروبي على دعمه للمبادرة الفرنسية

الرئيس الإسرائيلي يوبّخ البرلمان الأوروبي على دعمه للمبادرة الفرنسية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

مثّل الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين فكر اليمين المتطرف بدولة الاحتلال، وزعم خلال خطاب ألقاه أمام البرلمان الأوروبي  في بروكسل، اليوم الأربعاء، أن المبادرة الفرنسية ”تعبّر عن فشل إضافي، وتحمل ثغرات وعيوبًا جوهرية لا يمكن البناء عليها“.

وركز ريفيلين في خطابه المطول على المبادرة التي تستهدف إحياء عميلة السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي تسعى لحل النزاع وإحلال السلام، معتبرًا أن المبادرة ”تعاني عيوبًا جوهرية عميقة، ولا سيما وأنها ليست سوى مجرد محاولة للعودة إلى المفاوضات من أجل المفاوضات لا أكثر“، على حد قوله.

وادعى الرئيس الإسرائيلي أمام البرلمان الأوروبي الذي يدعم الجهود الفرنسية، إلى أن المبادرة ”لا تقرّب المنطقة إلى الحل، ولكنها تبعدها عنه“، وأن السعي إلى الحل النهائي حاليا ”مجرد خطوة ضمن تسلسل زمني من الفشل المعروف والمتوقع مسبقًا“، على حد تعبيره.

وتطرّق إلى دعم الاتحاد الأوروبي للمبادرة الفرنسية، ومشاركة وزراء خارجية من الاتحاد في المؤتمر الوزاري الذي عقد مؤخرًا في العاصمة الفرنسية باريس، وزعم أنه من منطلق علمه لطبيعة الكنيست الإسرائيلي فإنه يدرك أن أي تسوية سياسية  ستعرض عليه سوف يصادق عليها، لكن ينبغي أن تكون واقعية.

وتابع أن هناك نقاطًا مشتركة بين إسرائيل وبين أوروبا، وهي علم الاثنين بأن ”الخيال المريض“ لا يمكنه أن يوصف بأنه مسيرة، ولا يمكنه أن يبشّر بخطوة تاريخية متشعّبة، وقال إن الجانبين يدركان أن القارة التي كانت تعاني في الماضي من التمزق والنزيف، وتئن تحت ويلات النزاعات والحروب، لم يكن بمقدورها بناء برلمان أوروبي مشترك.

وأردف أن الجميع يعرف الماضي، ويدرك أن حاضر ومستقبل إسرائيل وأوروبا مترابط وغير قابل للتمزق، وأنه ”مثلما لم تكن الإنسانية لتستقيم بدون أوروبا، فإن أوروبا لا يمكنها أن تستقيم بدون الشعب اليهودي“.

انتقادات.. للانتقادات

وتطرّق إلى الانتقادات الحادة التي تواجهها إسرائيل في دول أوروبا، وذهب إلى أنه ينبغي على أعضاء البرلمان الأوروبي التعامل بتسامح، وطالبهم باحترام وجهة النظر الإسرائيلية حتى ولو اختلفت مع وجهات نظرهم.

ودعا ريفيلن البرلمان الأوروبي لاحترام ما وصفها بالسيادة الإسرائيلية والمسيرة الديمقراطية التي تقودها، وإلى احترام إصرارها والتزامها بالدفاع عن مواطنيها، لأن هذا الأمر بالنسبة لها واجب مقدس.

واستغرق الرئيس الإسرائيلي في المزاعم، التي ربما لم تعد تجدي نفعًا بالنسبة لشركاء إسرائيل الأوروبيين، وقال أنه ”منذ عام 1993، ووقت التوقيع على اتفاقيات أوسلو، فإن جميع الحكومات الإسرائيلية المنتخبة تؤيد حل الدولتين للشعبين، والأكثر من ذلك أن الكنيست الإسرائيلي على استعداد للمصادقة على أية تسوية سياسية“ على حد زعمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com