أسير سابق لدى داعش يروي معاناته في سجون التنظيم

أسير سابق لدى داعش يروي معاناته في سجون التنظيم

المصدر: حلب- إرم نيوز

لا يتورع تنظيم داعش في العراق وسوريا عن إيقاع شتى صنوف التعذيب والإهانة بحق الأسرى الذين يقعون في قبضته، فهم بنظره كفرة ومرتدون عن الدين.

وتسجل كثير من الراويات ممارسات فجة يقوم بها عناصر التنظيم المتطرف، تتنوع مابين الركل بالأرجل والجلد بالسوط، انتهاءً بالذبح.

وشبه كثير من الأسرى الذين نجوا من الموت على يد التنظيم، سجون داعش بسجن غوانتانامو الأمريكي.

وفي هذا السياق يروي “فاضل كنّو”، أحد الأسرى الناجين من قبضة تنظيم داعش في مدينة اعزاز شمال محافظة حلب بعد  15 شهراً من الاحتجاز، قصته، ويقول إنّ عناصر التنظيم كانوا يذيقون المحتجزين أسوأ أنواع العذاب والتنكيل عدا اتهام بعضهم بـ “الكفر”.

وسرد “كنو”، معاناته منذ أن وقع أسيراً بيد التنظيم، إلى أن تمّ إخلاء سبيله مقابل فدية  عبر عملية تبادل للأسرى، جرت بين داعش، وأخيه “حسن كنّو” أحد قادة الجيش السوري الحر في شمال حلب.

وأوضح كنّو، أنه كان يشرف على تشغيل دكان لتصليح السيارات، في مدينة اعزاز، وأنّ حياته كانت مستقرة، إلى أن وقع أسيراً بيد التنظيم، نتيجة خيانة أحد العمال الذين كانوا يعملون معه.

وحول تفاصيل أسره من قِبل داعش قال كنّو: “كنت أشرف على تشغيل دكان لتصليح السيارات، ولدي عدد من العمّال، وكان واحد منهم جاسوساً يعمل لصالح داعش، ولم أكن أعلم بذلك، وفي يوم من الأيام طلب مني أخي الذي يعمل قائداً لمجموعة في الجيش السوري الحر، أن أنقل بعض الأسلحة إلى منطقة مارع”.

وأضاف: “نتيجة اعتمادي عليه وثقتي به، أخبرت ذلك الجاسوس، بأني سأقوم بنقل قطع من الأسلحة إلى مارع، فأخبرني بأنه يعرف طريقاً قصيراً وآمناً، وعرض عليّ أن نسلك ذلك الطريق، ولدى وصولنا إلى منتصف الطريق، تفاجأت بكمين نصبه داعش لنا بالتنسيق مع الشخص الذي كان يعمل عندي”.

وتابع: “بعد أن ألقوا القبض علي، اقتادوني إلى سجن المالكية، وبقيت فيه عشرة أيام دون طعام وشراب، ومن ثمّ نقلوني إلى مطار منغ العسكري، وتعرضت فيه لشتى أنواع التعذيب، ثمّ اقتادوني إلى مخفر اعزاز وبقيت فيه قرابة ثلاثة أشهر”.

وأضاف كنو، أنّ التنظيم قام بنقله من مخفر اعزاز إلى مدينة الباب، لإكمال عمليات التعذيب هناك، مشيراً أنه تعرض للتعذيب في مكانه الجديد، لمدة عام كامل، برفقة 160 معتقلًا، وذلك داخل سجون ومعتقلات وصفها بـ”السيئة جداً”.

وعن أوضاع المعتقلات في مدينة الباب، قال كنّو: “الظروف في السجون والمعتقلات كانت رديئة جداً، ففي اليوم الواحد كان التنظيم يقدم لنا رغيف خبز، وقليلا من الطعام، إنهم سيئون جداً، فقد قتلوا 30 شخصاً أمام عيني، وكانوا يصفوننا بالكفرة باستمرار، مع العلم أنهم لا يمتّون إلى الإسلام بصلة، وقبل تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقي، قام أخي بعقد صفقة تبادل أسرى مع التنظيم، فأخلى سبيل كافة عناصر داعش الموجودين لديه، ودفع للتنظيم 30 ألف دولار كفدية، مقابل إطلاق سراحي”.

 من جانبه أفاد حسن كنّو القائد في الجيش السوري الحر، أنه تلقى إصابة أثناء مهاجمته سيارة تابعة لتنظيم داعش، وأنه نُقل إلى تركيا للعلاج، مشيراً إلى أنّ داعش استغل إصابته، وعمل على توسيع رقعة المساحة الخاضعة لسيطرته.

وأضاف كنّو أنّ تنظيم داعش، وتنظيم “ب ي د” الإرهابي، والنظام السوري يسعون لهدف مشترك، وهو السيطرة على كافة الأراضي والمساحات الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري الحر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع