بين الهجوم ”المعزول“ والمنظم.. صدمة أردنية بعد حادث البقعة – إرم نيوز‬‎

بين الهجوم ”المعزول“ والمنظم.. صدمة أردنية بعد حادث البقعة

بين الهجوم ”المعزول“ والمنظم.. صدمة أردنية بعد حادث البقعة

المصدر: مبارك حمّاد – إرم نيوز

لم ينتهِ الأردنيون بعد من تبادل رسائل التهنئة بحلول رمضان، حتى باغتهم نبأ مقتل خمسة من رجال المخابرات العامة، في هجوم وصفته عمّان بالإرهابي، ترك حالة من الصدمة بين الأوساط الشعبية والسياسية في المملكة.

وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، في وقت سابق من اليوم الاثنين، عن مقتل خمسة ضباط، في هجوم مسلح استهدف مكتبًا للمخابرات العامة في منطقة البقعة، شمال عمان، مؤكدًا أن ”الأجهزة الأمنية تلاحق الجناة وتتولى التحقيق في ملابسات وظروف الهجوم الإرهابي، وستعلن عن كافة تفاصيله لاحقًا“.

ورغم أن بعض الخبراء والمحللين السياسيين، قللوا من شأن الهجوم وتداعياته، إلا أن ذلك لم يخفِ حجم الصدمة والتساؤلات اللتين تلفان المملكة منذ الصباح، وسط حالة استنفار أمني ربما تستمر طيلة الأيام المقبلة، بحسب مراقبين.

هجوم ”معزول“

ووسط حديث مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية، الكاتب الصحافي عريب الرنتاوي، عن ”اللحمة الوطنية“ التي يظهرها الأردنيون في مثل هذه الظروف، توقع أن يكون الهجوم ”معزولًا، ليس له علاقة بجماعة مسلحة معينة، بانتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الرسمية“.

وأضاف الرنتاوي، في حديث لـ إرم نيوز، أنه ”في حال صحت فرضية الهجوم المعزول، فإن تداعيات الحدث ستكون محدودة، أما في حال أعلنت جهة أو منظمة وقوفها وراء الهجوم، فحينها سيتم التعامل معه من منظور آخر، وستطرح الكثير من التساؤلات حول التوقيت والمكان الذي نُفذ فيه الهجوم“.

وكانت وسائل إعلام محلية، تناقلت عن مصادر مطلعة، قولها إن الهجوم نُفذ على الأرجح من قِبل شخص واحد أو اثنين، أطلقا النار من سلاح اتوماتيكي على الضباط عندما كانوا يؤدون صلاة الفجر. لكن لم يصدر أي شيء من الحكومة بهذا الخصوص.

وحتى الآن، لم تتبنَ أي جماعة مسلحة أو جهة معينة، هذا الهجوم.

تداعيات ”خطيرة“

المحلل السياسي سلطان الحطاب، تبنى وجهة نظر مختلفة عن الرنتاوي، حيث أنه توقع أن يكون لهذا الهجوم تداعيات سياسية وصفها بـ“الخطيرة“، مضيفًا أنه ”ربما يكون هذا الهجوم بداية لمرحلة من الاشتباك بين الأجهزة الأمنية والجماعات المسلحة“.

ورجح الحطاب، في حديثه لـ إرم نيوز، أن ”تكون جهات إرهابية، هي التي تقف وراء الهجوم، بهدف خلخلة الأمن الأردني، وإرسال رسائل سياسية وأمنية للمملكة“.

من جانبهم، توقع خبراء أمنيون أن يكون هناك صلة بين هجوم اليوم وخلية إربد، شمال الأردن، التي أطاحت بها الأجهزة الأمنية في آذار/ مارس الماضي.

وشنت القوات الأمنية الأردنية، عملية مداهمة ضد متشددين ينتمون لتنظيم داعش، في إربد، أسفرت عن مقتل سبعة منهم واعتقال 13 آخرين، إضافة إلى مقتل ضابط.

استهجان

بدورهم، استنكر رجال دين أردنيين، هذا الهجوم، الذي جاء في اليوم الأول من رمضان، مشددين على حرمة إراقة دماء المسلمين في هذا الشهر المبارك.

وقال رجال الدين، في حديثهم لـ إرم نيوز، إن ”الإسلام لا يقبل أن تراق دماء المسلمين في رمضان ولا في غيره“، معتبرين أن ما حصل اليوم ”خير دليل على أن الإرهابيين ليس لهم أي علاقة بالإسلام، وهو دين الرحمة والتسامح والمحبة“.

الملكة رانيا: هجوم دنيء

وقدمت ملكة الأردن رانيا العبدالله، تعازيها إلى ”مرتبات المخابرات العامة، الذين استشهدوا إثر هجوم إرهابي على مكتب مخابرات البقعة“.

وكتبت الملكة في تغريدة على ”تويتر“، قائلة: ”في بداية شهر الخير والرحمة، عمل إرهابي دنيء راح ضحيته خمسة من أبناء الأردن، نعزي الوطن بشهداء الواجب، وندعو الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com