الولايات المتحدة تشيد باستراتيجية المغرب في مكافحة ”الإرهاب“

الولايات المتحدة تشيد باستراتيجية المغرب في مكافحة ”الإرهاب“

المصدر: الرباط - إرم نيوز

 أشادت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الخميس في تقريرها السنوي حول ”الإرهاب“ للعام 2015 بجهود المملكة المغربية في مكافحة هذه الظاهرة، والتزامها المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأكد تقرير الخارجية الأمريكية أن ”الاستراتيجية المغربية الشاملة تهدف إلى احتواء التطرف العنيف وتدخل بالتالي في إطار مقاربة تضع على رأس أولوياتها تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنمية البشرية“.

 وأوضح التقرير أن من ضمن محاور الاستراتيجية الهامة إصلاح الحقل الديني، وتسريع وتيرة نشر برامج التربية والتعليم والمبادرات الرامية إلى النهوض بسوق الشغل لفائدة الشباب، وكذا تمكين النساء عبر توسيع دائرة حقوقهن القانونية والسياسية والاجتماعية.

 ولاحظت الخارجية الأميركية في تقريرها أنه ”لقطع الطريق على استيراد الإيديولوجيات الإسلامية المتطرفة العنيفة، طور المغرب استراتيجية وطنية ترمي إلى تأكيد ومأسسة التمسك الواسع للمغرب بالمذهب المالكي الأشعري“.

وبعد أن أشارت إلى ”ريادة“ المملكة في مجال محاربة الإرهاب، ذكرت الخارجية الأميركية، في هذا الإطار، بأن المغرب ”عضو مؤسس“ للمنتدى العالمي لمحاربة ”الإرهاب“، والمبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، مضيفة أنه في سنة 2015، ”واصل المغرب الاضطلاع بدور ريادي ضمن المنتدى من خلال رئاسته المشتركة مع هولندا لمجموعة العمل حول المقاتلين الأجانب“.

وكشف التقرير أن ”حوالي 30 بلدًا عضوًا بالمنتدى اتفقوا على التصويت بالإجماع على رئاسة المغرب بشكل مشترك للمنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب، إلى جانب تركيا“.

وأضاف أنه تحت رعاية المنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب، ”قام المغرب والولايات المتحدة بشكل مشترك بعدد من المبادرات تتعلق بأمن الحدود“، مبرزًا أن المملكة باعتبارها ”حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وشريكًا في الحوار المتوسطي (5+5)، في إطار مسلسل برشلونة للاتحاد الأوروبي، يشارك في مبادرة الدفاع لمجموعة 5+5، والتي تضم 5 بلدان أوروبية ومثلها من شمال إفريقيا، بهدف الانكباب على القضايا الأمنية بمنطقة المتوسط على الصعيد الإقليمي.

وأبرزتقرير الخارجية الأمريكية أن ”المغرب وسع طيلة سنة 2015 جهوده في مجال مكافحة التطرف، وهي الجهود التي شملت على الخصوص تكوين أئمة من فرنسا والغابون وغينيا وكينيا وليبيا ومالي ونيجيريا وتونس“، مشددًا على أن الرباط وواشنطن ”واصلتا العمل وفق برنامج ثلاثي الأطراف لمكافحة الإرهاب، يهدف إلى تقوية قدرات مكافحة الإرهاب بالمنطقة المغاربية والساحل“.

ويأتي هذا التقرير الإيجابي بعد تقرير سلبي العام الماضي حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب، واستدعت المملكة حينها السفير الأمريكي بالرباط للاحتجاج، واصفة التقرير بالشائن وأنه احتوى على “مناورات وأكاذيب”.

وكان المغرب والولايات المتحدة وقعا، سنة 2014 على هامش القمة الأمريكية – الإفريقية الأولى، اتفاق إطار ثنائي حول المساعدة لمكافحة الإرهاب، يروم على الخصوص تعزيز تعاون ثلاثي الأطراف في مجال التكوين الأمني.

وبموجب هذه الاتفاق، التزم البلدان بتعزيز القدرات الإقليمية، خصوصًا في مجال تكوين العاملين بمصالح الأمن المدني للبلدان الشريكة بمنطقتي المغرب العربي والساحل، من خلال الاستفادة من الخبرة المتبادلة في مجالات تدبير الأزمات، وأمن الحدود والتحقيقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com