عبد الحميد الدبيبة
عبد الحميد الدبيبة (أ ف ب)

ليبيا.. ما دلالات مهاجمة منزل الدبيبة بالقذائف؟

يطرح تعرض منزل ومكتب تابعين لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة وابن شقيقته إلى هجوم، تساؤلات حول دلالاته خاصة بعد التعهد بإخلاء العاصمة الليبية طرابلس من الميليشيات، بعد رمضان.

ويقع البيت والمكتب، اللذان تعرضا لهجوم بقذائف "آر.بي.جي"، في حي الأندلس وسط العاصمة الليبية طرابلس.

وكان وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي، قال في فبراير/ شباط الماضي إنه "لن يكون هناك وجود لأجهزة الردع ودعم الاستقرار واللواء 444 والأمن العام والشرطة القضائية داخل العاصمة".

وأضاف أن "نهاية شهر رمضان هي أقصى موعد لإخلاء العاصمة من هذه الأجهزة وكل التشكيلات المسلحة الأخرى".

ورغم التشكيك في الهجوم على منزل ومكتب الدبيبة وابن شقيقه، إلا أن تساؤلات طرحت حول ما إذا كان هذا الهجوم استباقا من الميليشيات لعملية إخراجها من العاصمة طرابلس التي تخضع لفوضى أمنية منذ سنوات.

أخبار ذات صلة
بقذائف "آر بي جي".. هجوم مسلح على منزل الدبيبة في طرابلس

واستبعد عضو المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط، أن "تتجه حكومة الوحدة الوطنية إلى إخلاء العاصمة طرابلس من الميليشيات سواء بسبب الهجوم أو دونه".

وقال قزيط لـ "إرم نيوز"، إن "الحكومة فقدت شرعيتها السياسية والشعبية، ولا حصانة لها من شعبها إلا خراب الميليشيات لذلك ستواصل الحكومة علف المليشيات وتسمينها".

من جانبه، قال المحلل السياسي عز الدين عقيل إن "الهجوم على مقر إقامة الدبيبة، هو هجوم وهمي مدبر، يهدف إلى تعجيل تنفيذ ترتيبات المنطقة الخضراء، وتعجيل طرد الميليشيات المحلية إلى خارج طرابلس".

وتابع عقيل في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية، أن "من ضمن أهداف الهجوم هو الشروع ببناء السفارة الأمريكية بالأرض الضارة بطموحات طرابلس التطويرية أشد الضرر، لأنها ستحكم بالفناء التنموي على أهم وأكبر واجهة بحرية لطرابلس وأكثرها ملاءمة للتنمية والتطوير، باعتبار أن كل تلك الواجهة الأجمل بالعاصمة ستتحول إلى منطقة عسكرية أجنبية خالصة".

أما المحلل السياسي المتخصص في الشأن الليبي محمد صالح العبيدي فيعتقد، أن "الهجوم إذا ما وقع فإنه يعد بالفعل رسالة بأن أي تحرك ضد الميليشيات ووجودها في العاصمة التي هي حاضنتها الفعلية سيواجه برد عنيف".

وأضاف العبيدي لـ "إرم نيوز"، أن "حكومة الدبيبة لا تسيطر على الميليشيات وهي أبعد من أن تقوم بتفكيكها أو إبعادها عن العاصمة طرابلس، وهذا ما أرادت هذه التشكيلات إرساله إلى الحكومة بهذا الهجوم".

وشدد على أن "مسألة إبعاد الميليشيات عن العاصمة طرابلس ستكون عملية معقدة، وحكومة الدبيبة لن تقدر عليها لأن ليس لها سند آخر مسلح يمكن أن تواجه به تمرد بعض الجماعات إذا حدث".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com