جو بايدن
جو بايدنرويترز

عرب أمريكا وانتخابات 2024.. بايدن يدفع ثمنًا باهظًا

يُرجّح أن يدفع الرئيس الأمريكي جو بايدن ثمنًا باهظًا في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، مع انقلاب شريحة تتمتع بنفوذ انتخابي في الولايات المتأرجحة الرئيسة ضده، بحسب تقرير نشرته وكالة "فرانس بريس".

زارت مديرة الحملة الانتخابية لبايدن جولي تشافيز رودريغيز الجمعة، مدينة ديربورن في ولاية ميشيغن التي تضمّ أكبر عدد من الأمريكيين المتحدّرين من أصول عربية في الولايات المتحدة، لكن أكثر من عشرة مسؤولين محليين تجاهلوا زيارتها بمن فيهم رئيس بلدية ديربورن.

وطلب بايدن من الكونغرس مليارات الدولارات كمساعدات عسكرية إضافية لإسرائيل في حربها ضدّ حركة حماس، فيما استخدمت حكومته حق النقض ضد دعوات متعددة في مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما خيّب آمال العديد من المسلمين وذوي الأصول العربية في الولايات المتحدة في الحزب الديموقراطي الذي كان ملجأهم السياسي في الماضي.

حسابات سياسية

كتب رئيس بلدية ديربورن عبدالله حمّود على منصة "إكس" بشأن عدم لقائه مديرة حملة بايدن "حين ينظر المسؤولون المنتخبون إلى الفظائع في غزّة على أنها مشكلة انتخابية فقط، فإنّهم يحوّلون آلامنا التي لا توصف إلى حسابات سياسية".

ولاقت تعليقات حمّود ترحيبًا من سكان ديربورن الذين عبروا عن معاناتهم من الفظائع اليومية في غزة، منذ أن شنّت إسرائيل هجومًا عسكريًا، عقب هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس ضدها في السابع من أكتوبر.

"إبادة بحق عائلاتنا وشعبنا"

ويقول الأستاذ في القانون والممثل الكوميدي عامر زهر (46 عامًا) لوكالة فرانس برس "هناك إبادة بحق عائلاتنا وشعبنا، وشعبنا يردّ بقوة".

ويضيف "لن ندعم جو بايدن تحت أي ظرف، أو أي سياسي آخر، لن يكون مستعدًا للدعوة ببساطة إلى وقف لإطلاق النار".

في الخامس من نوفمبر، يُرجّح أن يواجه بايدن منافسه المحتمل دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، وقد تكون الولايات المتأرجحة مثل ميشيغن، وأريزونا، وجورجيا، وبنسلفانيا، وفرجينيا التي تضمّ نسبًا كبيرة من المسلمين والعرب الأمريكيين حاسمة في نتائج الانتخابات.

وصوّت العرب والمسلمون في الولايات المتحدة على نطاق واسع لبايدن في انتخابات العام 2020. غير أن الكثير منهم قد يمتنعون عن التصويت أو يصوّتون لطرف ثالث في انتخابات العام 2024.

وكتب يوسف شهود على موقع "ذا كونفرسيشن" الذي ينشر مقالات أكاديمية وأخبارًا "في ميشيغن على سبيل المثال، قد يُترجم ذلك في أن يخسر بايدن نحو 55 ألف صوت أي نحو ثلث الهامش الذي بلغ 154 ألف صوت الذي سمح له بالفوز على ترامب في العام 2020".

محتجون على سياسة بايدن

في غضون ذلك، يحضر خطابات بايدن وتجمّعاته الانتخابية ناشطون داعمون للفلسطينيين، في انعكاس للتصدّع في بعض الصفوف الديموقراطية وصعود أفراد أكثر تقدمية في الحزب ينتقدون بشدّة الرئيس الأمريكي الحالي.

ولن يكفي حتى احتمال ولاية ثانية لترامب الذي كان اتبّع سياسة للهجرة تم التنديد بها على نطاق واسع باعتبارها "حظرًا على المسلمين" والذي يقول إنه سيعيدها بقوة إذا تم انتخابه، لثني الناخبين مثل عامر زهر.

ويقول زهر "لن نردّ على حجّة أهون الشرّين، سنرفض ذلك"، مضيفًا "لن نتحمّل مسؤولية البديل".

وتعتبر سمراء لقمان (41 عامًا) التي تشارك في إدارة حركة "تخلّوا عن بايدن" Abandon Biden في ميشيغن، أن بعض العرب قد يصوّتون لترامب احتجاجًا على سياسة بايدن.

وتقول لوكالة فرانس برس "الهدف في نهاية المطاف ليس مجرد التخلي عن بايدن، بل ضمان الإطاحة به"، مشيرة إلى أنها فخورة ببعض الديموقراطيين مثل رئيس بلدية ديربورن عبدالله حمّود وعضو الكونغرس الأمريكي رشيدة طليب.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com