الوفد الليبي في روسيا
الوفد الليبي في روسيامنصات اللافي

بعد توالي الزيارات.. ماذا تريد روسيا من طرفي الصراع في ليبيا؟

تطرح الزيارات المتتالية من طرفي الصراع الليبي في طرابلس وبنغازي إلى روسيا العديد من التساؤلات في البلاد، وبين القوى الغربية التي تسعى لإزعاج الكرملين.

ويدور في الأوساط السياسية الليبية تساؤلات جدية حول تداعيات الحضور الروسي المتصاعد على المستويين العسكري والاقتصادي منذ فترة على العملية السياسية المتعثرة، وسط قلق من العودة للحرب الأهلية مجدداً بسبب التنافس الغربي الروسي.

والتقى عبدالله اللافي نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي برفقة الطاهر الباعور المكلف بتسيير شؤون ديوان وزارة الخارجية، في موسكو، عدداً من المسؤولين الروس على رأسهم وزير الخارجية سيرغي لافروف.

وقال لافروف خلال اللقاء إن الجانب الروسي "أكد السعي إلى مواصلة المساعدة على إحلال الاستقرار" في ليبيا.

وتناولت المباحثات المشاريع الاقتصادية، حيث تم الاتفاق على ترتيب الأمور لاستئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة الروسية الليبية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي التقني.

وفي الآونة الأخيرة استأنفت السلطات الليبية مساعي إحياء مشاريع البنية التحتية خاصة السكك الحديدية، بالتعاون مع شركات أجنبية ولا سيما الروسية والصينية.

وأعرب وزير الاستثمار في الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، علي السعيدي، عن أمله في عودة الشركة الروسية الموكل إليها تنفيذ خط السكك الحديدية "مصراتة - بنغازي" لاستئناف عملها في ليبيا.

وقدرت تكلفة المشروع بنحو 2.2 مليار يورو.

أخبار ذات صلة
روسيا تحذر دولا غربية من تحويل ليبيا إلى ساحة مواجهة جديدة

لكن الجانب العسكري يطغى على المشهد الليبي، خصوصا بعد الزيارة التي أجراها اللواء خالد، نجل المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، إلى موسكو يوم 9 مايو الجاري.

وبينما حضر جانب تدريب القوات الليبية في المحادثات، أعلنت السفارة الروسية في ليبيا أن الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية لشؤون الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، استقبل اللواء خالد حفتر الذي يشغل منصب رئيس أركان الوحدات الأمنية في الجيش الليبي.

وقالت إنه تم التركيز "بشكل رئيسي على مهمة توحيد جميع القوى السياسية والإقليمية الوطنية، بما يخدم ضمان وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية وسيادتها".

وسبق لخالد حفتر استقبال نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك يفكوروف والوفد المُرافق له بالمطار خلال زيارته لبنغازي، في الثاني من ديسمبر الماضي.

ويفكوروف من المكلفين بمتابعة الوجود الروسي في ليبيا وفي القارة الأفريقية، وقد زعمت تقارير أمريكية أن عناصر مجموعة "فاغنر" المتواجدين في البلد يبلغ حوالي ألفي عنصر، بالإضافة إلى 15 طياراً، و35 خبيراً فنياً، و80 موظفاً إدارياً.

من جهته، قال موقع "إكسبريس دايلي" البريطاني، إن روسيا تمكنت من الحصول على 5 مليار جنية إسترليني (ما يفوق مبلغ 6.2 مليار دولار أميركي) من مبيعات النفط الليبية منذ عام 2022.

محاولات استقواء

ويُرجع المحلل السياسي الليبي محمد أحمد طبيعة التحركات الروسية، إلى "محاولة الأطراف الليبية الاستقواء بالأجنبي لأنها ضعيفة جداً، وكل طرف عاجز بموارده الذاتية عن فرض نظامه على الآخرين".

ويعتقد طبيعة، في حديث لـ"ارم نيوز"، أن "روسيا حسمت أمرها، ولن تضع يدها في يد أي طرف يمثل التيار الديني"، في إشارة إلى غرب ليبيا.

ووفق المحلل السياسي، فإن "الغرب لا يرغب في التورط عسكرياً فيها وترك هذا الأمر لتركيا، ولكنه في نفس الوقت لا يثق تماماً في أنقرة؛ لذا يحاول تعبئة القوى السياسية والعسكرية في غرب ليبيا لعلها تزعج الروس".

بدوره، أكد عضو تجمع القوى السياسية لإقليم فزان (جنوب ليبيا)، وسام عبد الكبير، في تصريح لـ "إرم نيوز"، محاولة السلطة السياسة في العاصمة إحداث توازن في العلاقات مع روسيا والدول الغربية، وبناء ثقة مع الجانب الروسي.

وبيّن عبد الكبير أن هذا التنوع في العلاقات كان مفقودا في زمن الحكومات السابقة، وقال إن "انتقال التنافس من الحرب إلى المنافسة الاقتصادية أمر جيد يساعد على استقرار ليبيا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com