سلسلة تغييرات متوقعة.. ونكهة خليجية للحكومة الأردنية الجديدة

سلسلة تغييرات متوقعة.. ونكهة خليجية للحكومة الأردنية الجديدة

المصدر: عمان - إرم نيوز

توقعت مصادر أردنية مطلعة أن يشرع رئيس الوزراء الأردني الجديد الدكتور هاني الملقي فور بدء حكومته ممارسة أعمالها، في دراسة التغييرات بعدد من المناصب العليا ،التي توقعت المصادر ان تشمل مدراء عامين وقيادات الصف الأول في عدد من القطاعات ، وفي مقدمتها مؤسسات اقتصادية وإعلامية.

ونوهت المصادر الى ان غياب مجلس النواب و غياب الضغوطات النيابية المعروفة خلال الاشهر الاربعة المقبلة، ستمكن حكومة الدكتور الملقي من اجراء التغييرات التي تراها مناسبة في المناصب العليا ، بسهولة اكبر مما كان عليه الامر في عهد الحكومة السابقة ،التي خضعت بعض خياراتها في التغييرات  للضغوطات النيابية .

كما لاحظت المصادر ان الأضواء التي جرى تسليط معظمها  خلال اليومين الماضيين على اسماء التشكيلة الوزارية ،لم تتوقف كثيرا عند المعلومة المهمة التي تضمنها كتاب  التكليف الملكي  للدكتور الملقي . وهي المعلومة التي تؤكد ان الدكتور الملقي لن يكون رئيس وزراء انتقاليا يجري الانتخابات النيابية المقبلة ويرحل كما توقع البعض، بل سيكون ،على الارجح، رئيس وزراء طويل المدى  كسابقه الدكتور عبدالله النسور .

واشارت المصادر في هذا السياق الى ما تضمنه كتاب التكليف من دعوة للحكومة لإصدار جميع الأنظمة والتعليمات الضرورية لتنفيذ قانون اللامركزية، بما في ذلك اتخاذ الترتيبات الضرورية لإجراء انتخابات مجالس المحافظات العام المقبل.وهنا تشير المصادر الى أن الملقي قد تم تكليفه بالفعل باجراء الانتخابات النيابية هذا العام والانتخابات المحلية في العام المقبل .

طرائف التشكيل الحكومي

وبعيدًا عن طرائف أسماء التشكيل الحكومي الاردني الجديد التي وصلت درجة اصدار ونشر إرادة ملكية  بالتشكيل الوزاري تبين لاحقا  انها مزورة ،فان رصد المصادر لما تضمنته المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة عن الدكتور الملقي وتوجهات حكومته المنتظرة ،اظهر تفاوتا ملحوظا في الآراء ،التي استحضر بعضها خبرات الدكتور الملقي السياسية والاقتصادية بحكم المناصب التي تولاها على مدار السنوات السابقة ،واعتبرها ميزات تحسب له ولحكومته التي  سيغلب عليها طابع حكومة التكنوقراط ،كما يقول اصحاب هذا الرأي . في حين تعمد آخرون الغمز من قناته ،عبر نشر صور له مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايريل شارون والتذكير بانه  كان من ابرز الوزراء  الذين تواصلوا مع الاسرائيليين في تسعينات القرن الماضي بعد توقيع معاهدة السلام ،وخلال مشاركته في حكومة الدكتور عبد السلام المجالي ،الذي قال عنه الغامزون انه كثير التردد  – المجالي – على الضفة الغربية مذكرين بحديثه المستمر عن الكونفدرالية الاردنية الفلسطينية.

نكهة خليجية

ولفتت المصادر المطلعة الانتباه ايضا الى النشر الموسع حول موقف سابق للدكتور الملقي ابان توليه منصب وزير الخارجية  من موضوع ما اسماه في حينه بخطر الهلال الشيعي ، لتخلص الى أن حكومة الملقي سيكون لها بشكل او بآخر نكهة خليجية. واستندت المصادر في هذا الخصوص الى ماجاء في كتاب التكليف الملكي  للملقي بشأن التعاون الاقتصادي . حيث  طلب التكليف  من حكومة الملقي مواصلة بناء علاقات اقتصادية متينة مع الاشقاء العرب. والبدء  بالتحضير لعقد اجتماعات المجلس التنسيقي السعودي – الأردني بأسرع وقت للتوصل لغاياته المشتركة. مذكرا – التكليف – بأن انشاء المجلس جاء بهدف وضع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ضمن إطار مؤسسي يعزز التعاون في مجالات واسعة وبما يخدم مصلحة البلدين ويعزز التكامل بينهما.

وتستذكر المصادر الأردنية  في هذا السياق الدور الذي قام به رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور  باسم عوض الله في إنشاء المجلس والتكليف الملكي له بالقيام بدور استشاري في هذا الخصوص .حيث تشير المصادر الى بصمات  منتظرة لعوض الله ولو من وراء الكواليس في عهد حكومة  الملقي ، دون ان تغفل -المصادر- الإشارة الى الاحتمالية الكبيرة بان تطال التغييرات في الاردن وربما بأقرب مما يتصور الكثيرون رئاسة الديوان الملكي نفسه ،الذي يشغل  الدكتور فايز الطراونة منصب رئيسه .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة