معركة الفلوجة تحدد مصير الموصل والعراق الموحد

معركة الفلوجة تحدد مصير الموصل والعراق الموحد

المصدر: متابعات - إرم نيوز

اتفق المراقبون في عدد من العواصم العربية والدولية المعنية بالشأن العراقي أن المعارك التي تشهدها مدينة الفلوجة ومحيطها ضد تنظيم داعش ، تمثل اختبارا مهما يتحدد في ضوء نتائجه ليس مصير الفلوجة وبعدها الموصل فقط  بل ربما العراق بمجمله كبلد موحد قادر على استيعاب ابنائه من مختلف طوائفهم واعراقهم.

ولاحظ المراقبون في هذا السياق حجم الترقب العربي المجاور للعراق لسلوكيات غير المنضبطة للمليشيات المحسوبة على التشدد الطائفي الشيعي خلال المعارك. كما لاحظوا حجم المخاوف لدى السلطات العراقية من الاضرار التي يمكن ان تترتب على انفلات هذه المليشيات لدى اقتحام المدينة.

انفلات ومخاوف

وفي هذا الطار جاء الرد السريع  من رئيس الوزراء العراقي  على النبرة الطائفية التي تحدث بها المدعو أوس الخفاجي، الأمين العام لقوات ”أبو الفضل العباس“  عن الفلوجة ، مهددا باستئصال اهلها الذين وجه لهم السباب عشائر وافرادا.

وفي رده على تهديد الخفاجي للمدينة واهلها اكد حيدر العبادي ان الخفاجي لا يمثل الحشد الشعبي الذي يرتبط برئاسة الوزراء.مشددا على أن الغاية الأساسية من هذه المعركة هي تحرير أهالي مدينة الفلوجة من ظلم وتعسف الإرهاب، مضيفا ”أن الفلوجة ومكانة أهلها أكبر وأعز من أن تختزل بشرذمة ضالة“.

وفي السياق نفسه جاءت دعوة علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية بالعراق ،القوات الحكومية الى  حماية المدنيين المحاصرين في الفلوجة. حيث تؤكد دعوة السيستاني المخاوف الحقيقية من تاجيج  الطائفية  اذا ما اوقعت المليشيات الشيعية  خسائر بالمدنيين في الفلوجة ،بدعوى ملاحقة عناصر داعش في المدينة التي مازال يسكنها اكثر من مائة الف عراقي يعانون الحصار ونقص الدواء والغذاء والممرات الامنة لمغادرتها .علما بان هيئة علماء المسلمين في العراق كانت قد وصفت احتشاد المليشيات الشيعية  حول المدينة بأنه انعكاس ”للروح الانتقامية التي تحملها قوى الشر ضد الفلوجة جراء صمودها وإفشالها مشاريع ومخططا للاحتلاليين الأمريكي والإيراني.“

تسخين لمعركة الموصل

وبخصوص الموقف الاميركي مما يجري في الفلوجة وحولها فقد تعددت التصريحات ،وكان ابرزها قول الجنرال الأمريكي  ويسلي كلارك، القائد الأعلى الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن عملية ”تحرير الفالوجة“ من قبضة تنظيم ”داعش“ هي ”تسخين“ لعملية استعادة السيطرة على الموصل. واختبار  للبعد الطائفي في الحرب على داعش .حيث ان المدينة ذات اغلبية سنية والقوات الحكومية اغلبها من الطائفة الشيعية بالاضافة الى المليشيات المشاركة على حد قوله.

وفيما تتواصل المعارك حول المدينة يظل الشغل الشاغل في تقدير المراقبين المصير الذي  ينتظرالمدنيين داخل المدينة. حيث يرى الجنرال الاميركي ان أول مشكلة هي استخدام النيران الثقيلة، إذا تواجد المدنيون في المناطق المستهدفة عندما تطلق قذائف الهاون والمدفعية وتسقط القنابل من الطائرات دون تمييز، فإنهم سيصابون بالأذى،  مؤكدا انه لابديل عن ادخال القوات البرية في نهاية المطاف .

وهنا يتكرر التساؤل الذي تتردد اصداءه في عدد من العواصم حول الدور الذي ستقوم به المليشيات في الهجوم ،وهل سيسمح لها بدخول المدينة والتنكيل باهلها بل واستئصالهم كما توعد احد قادة هذه المليشيات .ام ان القوات العراقية ستكون لكل العراقيين وستقدم المثل في ذلك على ارض الفلوجة ،وبما يؤهلها لاحقا لخوض معركة الموصل واعادة توحيد الشعب والبلد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com