إيقاف شركة طيران سورية كادت أن تتسبب بكارثية جوية

إيقاف شركة طيران سورية كادت أن تتسبب بكارثية جوية

المصدر: إرم نيوز - عبدو حليمة

أوقفت وزارة النقل السورية الثلاثاء، المشغّل الجوي لشركة أجنحة الشام التابعة لرجل الأعمال رامي مخلوف قريب الرئيس السوري بشار الأسد مدة 30 يوما، وذلك بسبب حمولة زائدة في إحدى الطائرات التابعة للشركة، كادت أن تتسبب بكارثة جوية، الأمر الذي أدّى إلى اصطدام جناح الطائرة بالأرض أثناء الإقلاع.

وفي التفاصيل، قال  مدير عام المؤسسة العامة للطيران المدني السوري المهندس إياد زيدان إن “ سبب العقوبة هو وجود حمولة زائدة على متن الطائرة العائدة للمشغل الجوي أجنحة الشام  حيث أكدت اللجنة الخاصة بالتحقيق إلى أن حجم الحمولة الزائدة قدّر بـ13 طنا“.

 وبين زيدان أنه ”تم إيقاف كل أعمال شحن البضائع الخاصة بالشركة، وإيقاف كابتن الطائرة ومساعده، إضافة إلى بقية أفراد الطائر من مهندسين وفنيين عن التحليق مدة 90 يوماً.

 وبحسب التقرير الذي أعدّته اللجنة الخاصة بالتحقيق في الحادث فإن ”ما تم تحميله في الطائرة قدّر بـ28.825 طناً، في حين أن الوزن المتاح هو 15.665 طناً وهو الرقم المسموح به بموجب الشركة الصانعة، ما جعل جناح الطائرة يصطدم عند الإقلاع بالمدرج وبالتالي إلغاء الرحلة التي لو تيسّر الإقلاع لها لتسبّبت بكارثة كبيرة أثناء الهبوط.

من جانبه رأى المدير الفني في المؤسسة المهندس يوسف الحوش أن ”سوء توزيع الحمولة الموجودة في الطائرة فضلاً عن الحمولة الزائدة الموجودة أصلاً، أدّى إلى اختلال في مركز الثقل لدى الطائرة الأمر الذي أدّى إلى اصطدام جناح الطائرة بالأرض أثناء الإقلاع، موضحاً أنه تم إصلاح أعطال الطائرة مباشرة“.

إزاء ذلك، فتحت هذه الحادثة البالغة الخطورة ملف مخالفات وتجاوزات المشغّل الجوي الخاص الذي أصبح يسرح ويمرح دون أدنى محاسبة أو رقيب، بدليل أن المشغّلين الجويين لم يتعرّضوا إلى عقوبات منذ بدء عملهم حتى الآن رغم كثرة المخالفات المثيرة للريبة والدهشة .

إلى جانب ذلك، فإن من المخالفات والتجاوزات في هذا الملف، احتكار المحطات الخارجية وكسر أسعار تذاكر رحلاتها، والاستيلاء على خطوط يعمل عليها المشغّل الجوي الحكومي ”السورية للطيران“، يضاف إليها عدم الالتزام الكامل والتهاون بدفع بدلات الخدمات المقدّمة لها في المطارات فضلاً عن المخالفات الإدارية والقانونية.

إلى ذلك، يعاني قطاع النقل الجوي في سوريا من عقوبات دولية حيث لا تتجه أي شركة طيران عربية أو عالمية إلى سوريا باستثناء بعض الرحلات التي تقوم بها الخطوط الروسية والإيرانية بين الحين والآخر بحجة إيصال مساعدات إنسانية، في حين أن مطار دمشق الدولي يقع بالقرب من مناطق النزاع في غوطة دمشق الأمر الذي يعرض الطائرات للخطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة