هل تُقرُّ دول الخليج إلزامية دفع الزكاة؟

هل تُقرُّ دول الخليج إلزامية دفع الزكاة؟

المصدر: إرم نيوز – عمّان

أظهرت ردود الفعل عل صفحات التواصل الاجتماعي بخصوص توجه دول مجلس التعاون الخليجي لإلزام الأفراد والشركات بدفع الزكاة، تفاوتاً كبيراً في وجهات النظر تجاه خطوة من هذا القبيل، فضلاً عن نقص ملحوظ في المعلومات والبيانات المتعلقة بالنظم الضريبية المعمول بها في دول المجلس، ومنها ما يتصل بالجبايات الحكومة للزكوات.

بداية الخبر كما رصدته ”إرم“ كانت يوم الأربعاء الماضي على هامش الاجتماع الثاني للجنة المختصة في الأجهزة المسؤولة عن الزكاة بدول ”التعاون“ في الرياض. الخبر الرسمي عن الاجتماع كما نقلته وكالات الانباء للدول الاعضاء في المجلس اقتصر على القول بأن الاجتماع سيتدارس مقترحات لتحديد أقرب موقع لصناديق الزكاة لتسهيل إخراجها من قبل مواطني دول المجلس، على أن يطرح للاعتماد في تشرين الثاني نوفمبر المقبل.

مدير بيت الزكاة الكويتي، إبراهيم الصالح، زاد على ذلك بالقول أن بيوت وصناديق الزكاة الخليجية قد تعاني فاقداً زكوياً كبيراً حيث ان مبالغ الزكاة قليلة بالمقارنة مع ما يفترض، مرجعاً ذلك لأنها تذهب لمنافذ خيرية كثيرة وربما لأن ”ليس الجميع يدفعون الزكاة، أو لأن الكثير مما يدفع لا يعرض على صناديق الزكاة.

وأضاف الصالح أن من بين التوصيات قيد الدراسة في اللجنة المنبثقة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون محاولة استصدار تشريعات وأنظمة ذات صفة الزامية في إخراج الزكاة لكل دولة راغبة في التقليل الفاقد الكبير الحاصل حالياً، مضيفاً ”نسعى الى أن يكون هناك قانون تشريعي يلزم الأفراد والشركات بالزكاة ممن لديهم مبالغ تحل عليها الزكاة، إلا أن ذلك يحتاج الى تشريع ملزم ويعطي بيوت وصناديق الزكاة الحق في متابعة هذا القانون لجباية الزكاة“.

واستذكر الصالح أن خروج الزكوات خارج الدولة يخضع للرقابة ”المحلية والدولية المتعلقة بتجفيف متابع تمويل الارهاب“، مشيراً الى أن لكل دولة خليجية طريقتها في جباية الزكاة، ففي الكويت قانون يلزم الشركات المساهمة بدفع نسبة من صافي أرباحها بينما في الإمارات والبحرين هي تطوعية، وفي السعودية بحسب الشريعة“. وزاد على ذلك بأن فكرة الصندوق الخليجي فيها شيء من الصعوبة لانها تحتاج لآليات وتشريعات وهي مستبعدة، مشيراً الى أن الكويت تقترب من طرح الفكرة على مجلس الأمة.

”إرم نيوز“ في رصدها للطريقة التي نشر بها الخبر ، و الكيفية التي عادت عشرات المواقع و على صفحات التواصل الاجتماعي تداولته وعقبت عليه، أظهرت بعد ثلاثة ايام من التداول الكثيف  للخبر بأن المعلومات والبيانات الدقيقة  غير واضحة لمعظم الذين “ غردوا“ وعقبوا على الخبر و ان معظم او بالأحرى كل المواقع التي نقلته عن بعضها أعطت في عناوينها انطباعاً بأن دول مجلس التعاون تتجه أو توشك على الزام الشركات والأفراد بدفع الزكاة، وهو المعنى الذي لم يرد في الخبر.

أكثر التعقيبات التي نشرت حول التقرير، أشارت الى حقيقة أن الناس يدفعون الزكاة بالطرق والتوزعات التقليدية، وأن دخول الدول على جبايتها يحولها الى ضريبة دخل لكن تحت غطاء شرعي. بعض التعليقات تساءلت إن كان طرح موضوع جباية الزكاة جاء موقوتا مع هبوط أسعار النفط وتدني مداخيل الدول المنتجة.

معقبون آخرون على فيسبوك ومغردون على تويتر  اعتبروا الفكرة غير قابلة للتنفيذ، لكنها إذا قدر لها أن تنفذ فستعالج ظواهر الفقر بشكل جذري نتيجة ضخامة المبالغ التي سيجري تحصيلها.

 مشاركات قليلة في النقاشات على صفحات التواصل الاجتماعي هي التي استذكرت أن دول مجلس التعاون بحثت موضوع قانون النظام الضريبي الموحد منذ عدة سنوات، أقرته القمة الخليجية قبل عامين إلا أن آلية تحصيل الضرائب بقيت عالقة. كما استذكرت أن دول مجلس التعاون اتفقت على تطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2018، وبالتالي فان أي موضوع جديد في السياقات الضريبية المباشرة او غير المباشرة، لن يحظى بالاولوية في الخليج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة