داريا السوريّة تموتُ جوعًا تحت مرأى العالم

داريا السوريّة تموتُ جوعًا تحت مرأى العالم

المصدر: إرم نيوز - أحمد عبد الباسط

تعاني بعض المناطق السورية من الحصار، في ظل استمرار الحرب في البلاد، ومن أكثر المناطق المتضررة بلدة داريا بضواحي دمشق، والتي يصل بها عدد المدنيين الذين حاجة ماسة للمساعدات ويعيشون تحت الحصار، من القوات الحكومية منذ العام 2012، إلى نحو 8000 شخص.

وكانت المجموعة الدولية لدعم سوريا، والتي تترأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا أعلنت أنه في حال منعت المساعدات الإنسانية لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من الوصول إلى المناطق السورية، فإنها سوف تسعى إلى إسقاطها في هذه المناطق جوًا، خلال أسبوعين.

فيما قال أحمد مجاهد (24 عامًا): ”كنا نعيش في الطابق السفلي لأكثر من 3 سنوات، وهو السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة في داريا، قامت قوات النظام السبت الماضي بمداهمة المدينة، وكان هناك أكثر من 60 عملية قصف“.

7424188-3x2-700x467

وتابع مجاهد: ”الجيش السوري يحيط المدينة وليس هناك طريقة سهلة بالداخل أو بالخارج، حتى وقت قريب كانت تستخدم الأنفاق لتهريب الغذاء، لكنها دمرت في فبراير، الآن، لا نرى أي شيء للأكل والناس على وشك الموت جوعاً، في منزلي لدينا الطبق الرئيس هنا هو الحساء، الذي يحتوي على 90% منه على الماء و5 % الأعشاب العدس أو الشوفان و5 % من الأرز“.

وأضاف: ”لاحظنا عربات مدرعة تتحرك في جميع أنحاء المدينة، ونحن خائفون جدًا من الغزو“.

7424080-3x2-700x467

وزار موظفو الأمم المتحدة، داريا للمرة الأولى منذ 3 سنوات، في أبريل الماضي، ووصفوها بأنها واحدة من أسوأ الأماكن في سوريا، مشيرين إلى أن ما بين 80 إلى 90 % من المدينة تعرضت لأضرار بالغة بعد سنوات من القتال بين قوات المعارضة والقوات الحكومية.

وبعد أشهر من المفاوضات، تحديداً الخميس الماضي، وصلت للبلدة قافلة غذاء للأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، والتي طال انتظارها، وطلبوا توصيل الغذاء إلى الأشخاص اليائسين من داريا، لكن النظام السوري رفض إعطاء الإذن لجلب الإمدادات الغذائية إلى المدينة.

وبعد أسبوعين من المفاوضات، قررت بعض الجهات المانحة للمساعدات، أن جلب الدواء واللقاحات وحليب الأطفال إلى المدينة أفضل من عدم دخول أي شيء على الإطلاق.

ووصف مجاهد المشهد قائلاً: ”خرجت برفقة عدد من الأهالي المحرومين من الغذاء والدواء، مشينا في شوارع داريا المدمرة، آملين في الحصول على بعض حاجتنا من الأدوية وحليب الأطفال لإعانة أهالينا على الحياة، وانتظرنا منذ الساعة 11:00 صباحًا وصول بعض المعونات ولكننا علمنا أنها توقفت في آخر نقطة تفتيش للنظام“.

وطالبت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بإنزال جوي من الغذاء والدواء والمياه إلى البلدة، يبدأ في 1 يونيو حال استمر حصار تلك المناطق المحرومة من الغذاء.

وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق باول كرزيسيك: ”تم إعادة قافلة مساعدات غذائية الأسبوع الماضي“، مؤكدًا استمرارهم في المحاولة للوصول إلى داريا، ومشيرًا إلى أن فكرة الإنزال الجوي صعبة للغاية وليس الخيار المفضل لإيصال الإمدادات.

ودعا كرزيسيك، القوى السياسية في سوريا للسماح لقوافل المساعدات الإنسانية لإتاحة الفرصة لهم فورًا، لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، موضحًا أنهم لن يتدخلوا في المفاوضات ولكن عليهم منح بعض المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين يعانون ويعيشون في تلك الظروف القاسية حتى يتم انتهاء المفاوضات والتوصل لحل.

وفي ذات السياق، ناشد مجاهد، القوى السياسية بالسماح بمرور بعض المعونات، قائلاً: ”أرجوكم نحن لسنا داعش أو القاعدة نحن مواطنون عاديون نرغب في الحياة فقط، ولن نصدق وصول المساعدات حتى نراها بعيننا“.

7424274-3x2-700x467

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة