حزب الله بسوريا.. كثيرٌ من القتلى ومكانة إقليميّة ودوليّة متراجعة  

حزب الله بسوريا.. كثيرٌ من القتلى ومكانة إقليميّة ودوليّة متراجعة  

المصدر: إرم نيوز - صدوف نويران وخالد الرواشدة

قارنت صحيفة ”فورين بوليسي“ الأمريكية بين دور حزب الله في لبنان، ودوره في سوريا، إذ خلصت الصحيفة إلى أن دور الحزب في لبنان الذي تمثل بخوض حرب كبيرة وغير تقليدية ضد الاحتلال الإسرائيلي، قد نال إعجاب الجماهير العربيّة، ومكن الحزب من حجز مكانة وتكوين رصيد كبير لدى الشعوب العربيّة.

لكن عند تسليط الضوء على دور الحزب في سوريا، تجد الصحيفة أن تدخل الحزب في الأزمة السورية، كلفه الكثير من المقاتلين وأساء لسمعته إقليميًا ودوليًا، ولم تعد مكانته كما كانت خاصة لدى شعوب المنطقة من المذهب السني.

وفي ضوء دوريّ الحزب في لبنان وسوريا، تناولت صحيفة ”فورين بوليسي“، النشاط المشبوه لميليشيات حزب الله اللبناني في الأزمة السورية الداعم لنظام بشار الأسد، وتأثيره على زيادة دموية المشهد.

في ذلك، أشارت الصحيفة إلى جانب من النشاطات المشبوهة التي يقوم بها الحزب في ضاحية السيدة زينب الواقعة في العاصمة السورية دمشق، إذ تشهد الضاحية خروج الجنازات قتلى الحزب يوميا جراء مصرعهم في مواجهات مع المعارضة السورية.

ولفتت الصحيفة إلى أن عناصر حزب الله تكثف من نشاطاتها في الضاحية خصوصا، لاعتقادها حسب المذهب الشيعي أن قبر حفيدة الرسول محمد عليه السلام موجود في هذه الضاحية.

حيث يصطف عشرات المقاتلين عند مرور جنازات زملائهم القتلى، وهم يحملون الأكفان ملفوفة بالعلم السوري على باب المسجد، لكن بمجرد دخولهم الى ساحة المسجد يتم استبدال العلم السوري براية حزب الله ذات اللونين الأخضر والأصفر.

وأردفت الصحيفة في وصف المشهد أنه ما إن تعبر الجنازة محمولة على أكتاف المحاربين، حتى يلتفت جميع المقاتلين إلى الجنازة لتأدية تحية حزب الله، مصحوبا بشعار يردده المقاتلون بقولهم ”نحن مستعدون للموت من أجلك زينب“.

تروي الصحيفة أنه من أجل زيارة ضاحية السيدة زينب يجب الحصول على إذن من القوات التابعة لحزب الله وليس النظام.

وتعتقد الصحيفة أن حزب الله في ضاحية السيدة زينب، يعمل على إنشاء جيل جديد من الميليشيات الشيعية، الأمر الذي يصب أيضا في مسار نشاطاته المشبوهة.

لكن الحزب لا يعترف بذلك، ولا يقر أن لديه في سوريا أعدادا كبيرة من المقاتلين، ودائما ما يشدد في تصريحاته أن عناصره موجودة في سوريا بهدف تقديم الاستشارات والخدمات الدفاعية فقط، وليس القتال على الجبهة الأمامية.

وحسب ما كتبت الصحيفة الأمريكية، فإن ضاحية السيدة زينب، بات فيها الشيعة الذين فروا من الاقتتال الطائفي، الغالبية العظمى من السكان لعلمهم أن الضاحية هي ملاذهم الطبيعي الذي احتضن على الدوام  الأقلية الشيعية.

لهذه الأسباب أصبحت الضاحية عامل جذب لكراهية الشيعة من قبل تنظيم داعش، فمنذ بداية العام الحالي استهدف التنظيم الضاحية بتفجيرين أديا إلى قتل وجرح المئات من المدنيين.

كما هاجم التنظيم في وقت سابق وسط السوق التجاري في الضاحية عبر قنبلتين، قتل فيهما أكثر من 100 شخص ما بين عسكري ومدني.

وطبقا للصحيفة الأمريكية، يحظى المسجد التاريخي وسط الضاحية بحراسة مشددة حيث يطوف الحجاج القادمون من شتى بقاع العالم الشيعي والمقاتلون حول المقام مرتدين الأوشحة الخضراء على رؤوسهم .

ورغم الأعداد الكبيرة التي تصل المسجد لا تغفل أعين الحراس أبدًا عن أي شيء، فيتم مصادرة الهواتف ويتم تفتيش الحجاج بدقة شديدة، إذ لم يصب المسجد بأضرار تذكر منذ بداية الأزمة.

في حين يصطف المقاتلون الشباب الذين قدم بعضهم من العراق و بلدان أخرى بزيهم العسكري لينالوا البركة بلمسهم المقام أو برفع أيديهم في دعاء صامت سائلين السيدة زينب أن تشفع لهم، كما ورد في الصحيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com