حزب الله يفتح ”مواجهة مصرفية“ والحكومة تهدئ مخاوفه

حزب الله يفتح ”مواجهة مصرفية“ والحكومة تهدئ مخاوفه

المصدر: بيروت – إرم نيوز

سعى رئيس الوزراء اللبناني، تمام سلام، لتهدئة مخاوف من قانون أمريكي جديد يستهدف الموارد المالية لحزب الله، بعدما انتقد الأخير، البنك المركزي اللبناني، لموافقته على هذه الضوابط، التي يصفها بأنها تأتي في إطار حرب عليه.

ويهدد قانون منع التمويل الدولي عن حزب الله، الذي تمت الموافقة عليه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بفرض عقوبات على أي شخص يقدم تمويلًا مهمًا للحزب.

وأشعل القانون نزاعًا لم يسبق له مثيل، بين حزب الله -وهو أكثر الجماعات اللبنانية نفوذًا- والبنك المركزي، الذي يُنظر إليه كركيزة للدولة اللبنانية، التي تفتقر لمقومات الفعالية، وفقًا للكثير من المراقبين.

وحذر سلام في تعليقات أوردتها صحيفة ”السفير“ الإثنين، من استغلال هذه القضية لمزايدات سياسية.

وقال: ”يجب إبعاد هذا الملف عن المزايدة السياسية، وعن التداول الإعلامي والسياسي، لأنه ملف مهم وحساس وله ظروف معينة.. ونحن نعالجه مع وزير المالية ومع حاكم مصرف لبنان، والأمور لا زالت تحت السيطرة.. لكن حتى الآن هذا الملف لم يتقدم ولم يتراجع“.

وقال نواب من حزب الله في البرلمان اللبناني، الأسبوع الماضي، إن ”القانون يفتح الباب لحرب إلغاء محلية، يتم شنها بمساعدة مصرف لبنان وعدد من البنوك الأخرى“. وحث النواب، حاكم مصرف لبنان، على مراجعة تعميم صدر مؤخرًا للبنوك يحمل تفاصيل لضوابط تتعلق بمن تفرض عليهم عقوبات.

وأضاف النواب أن ”القانون سيدفع البلاد نحو الإفلاس، بسبب ما سينتج من قطيعة واسعة بين اللبنانيين والمصارف، وهو طرح سيمنع الكثير من اللبنانيين من التعامل مع البنوك خشية التعرض لعقوبات“.

ويمثل القطاع البنكي في لبنان، نحو 6% من إجمالي الناتج المحلي.

ومنذ 2001، وضعت الولايات المتحدة أكثر من مئة فرد وكيان على صلة بحزب الله، في قوائم عقوبات بموجب تشريع حالي يهدف لمواجهة مصادر تمويل الإرهاب، لكن هذا القانون الجديد يستهدف حزب الله بشكل خاص.

والحزب -الذي تدعمه إيران- مصنف كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، ويتمتع بنفوذ سياسي هائل في لبنان، ويؤدي جناحه العسكري دورًا كبيرًا في الحرب السورية.

وفي الآونة الأخيرة، تحدث حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في مقابلة في برنامج حواري شهير، ليطمئن المواطنين، قائلًا إن ”الضوابط الجديدة توفر لهم الحماية من حظر حساباتهم البنكية أو إغلاقها“.

ولدى الولايات المتحدة قائمة بالأشخاص المشمولين بالعقوبات بسبب الإرهاب. ولم يكون بوسع أي بنك أو شركة لبنانية تجري معاملات مع هذه الجهات التعامل مع أي مؤسسة مالية أمريكية لأنها قد تعاقب بغرامة مالية أو تتهم بعدم الامتثال للقانون.

ويمكن لأي بنك لبناني من الناحية النظرية، الاستمرار في التعامل مع هؤلاء الأفراد مع القبول بأنه ليس في استطاعته إقامة أي علاقات مع بنوك دولية، لكن سلامة قال إن ”هذا لا يمكن أن يصبح خيارًا متاحًا، وطالب جميع البنوك بالامتثال.

وقالت جمعية مصارف لبنان، إن ”هناك بنوكًا لبنانية في 33 بلدًا، وإن الضوابط لازمة ليتمكن لبنان من البقاء ضمن النظام المصرفي العالمي“.

وقالت السفارة الأمريكية في بيروت: ”بينما لا نزال نتوخى الحذر في محاولاتنا لعزل حزب الله عن النظام المصرفي العالمي، فإننا سنفعل ذلك بطريقة تحمي الاقتصاد اللبناني والنظام المصرف قدر الإمكان. هذا الأمر لن يستهدف الأبرياء“، بحسب ”رويترز“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com