هل بدأ الخناق يضيق على حسن نصرالله بعد اغتيال بدر الدين؟

هل بدأ الخناق يضيق على حسن نصرالله بعد اغتيال بدر الدين؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

اعتبر رئيس قسم الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب عوزي رابي، أنه بمقتل القائد العسكري في حزب الله اللبناني، مصطفى بدر الدين، فإن جيل القيادات المهمة بالمنظمة قد انتهى، ولم يتبق منه سوى الأمين العام للمنظمة حسن نصر الله.

وذهب رابي في حوار إذاعي نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية الأحد إلى أن ”الأمين العام نصر الله، يشعر أن الخناق يضيق عليه، وأنه من بين جيل كامل من القيادات المحنكة التي تعود لسنوات الثمانينيات من القرن الماضي، إبان حرب لبنان الأولى، لم يعد هناك سواه“.

وقتل بدر الدين مصطفى في سوريا الخميس، نتيجة صاروخ أو انفجار غامض قرب مطار دمشق بحسب بيانات لميليشيات حزب الله.

وقال رابي في الحوار الذي  أجراه لصالح إذاعة ”راديو بلا توقف -103FM“، واقتبست صحيفة معاريف مقتطفات منه ”لقد قتل بدر الدين بصاروخ ذكي دقيق التوجيه، نتيجة معلومات استخبارية قوية وصلت حول وجوده في غرفة العمليات التابعة لحزب الله قرب مطار دمشق“.

وبحسب الخبير الإسرائيلي فإن ”ثمة العديد من علامات الاستفهام بشأن الجهة التي قتلت بدر الدين“، منوها إلى أن ”عدم توجيه حزب الله الاتهام لإسرائيل ربما يعود إلى كون الاغتيال في غاية الدقة، ولم يخلف وراءه أي آثار يمكن أن تقود للفاعل“.

ورأى رابي أن ”توجيه الاتهام إلى المتمردين السوريين يرفع المسؤولية عن كاهل إسرائيل، في الوقت الذي لا يلزم الحزب أو يضطره إلى القيام بعمل ورد انتقامي، يتورط من خلاله بأمور لا ترغب بها“.

وقلل الخبير الإسرائيلي من رواية الحزب القائلة بأن المتمردين السوريين هم من اغتال القائد العسكري، لافتا إلى أنه ”لو كان المتمردون بالفعل من قتلوه رغم نفيهم ذلك، فإن هناك جهة ما زودتهم حتما بسلاح دقيق ومعلومات استخباراتية في غاية الحساسية“.

وفي تسليط الضوء على حياة القائد العسكري لحزب الله، أشار الخبير الإسرائيلي إلى أن ”القائد بدر الدين أثار ضجة كبيرة وغضبا في صفوف حزب الله، لأن حياته كانت تتسهم بالبذخ والفجور، كما أنه حاول أن يتجاوز قادة حزب الله في كثير من الحالات، مستعينا بعلاقاته القوية مع الجنرال قاسم سليماني، قائد ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني“.

ويعتبر بدر الدين شخصية محورية من الناحية العملية داخل حزب الله، كما أنه كان صهر القائد العسكري البارز عماد مغنية، الذي قتل في دمشق العام 2008.

في هذا الصدد، بين رابي أن ”بدر الدين في هرم القيادة الخاص بحزب الله، وكان مسؤولا بالكامل عن عمليات المنظمة في سوريا، لذا فإن اغتياله يشكل صفعة قوية للغاية للمنظمة الشيعية، مضيفا أن ”مقتله يترك حزب الله محاطا بالكثير من علامات الاستفهام وعلى رأسها ما يتعلق بكيفية إدارته في الفترة المقبلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com