”نواب الوطني الحر “ وراء بوادر تصدّع داخل ”نداء تونس“

”نواب الوطني الحر “ وراء بوادر تصدّع داخل ”نداء تونس“

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

تتواصل تداعيات انضمام 3 نواب، بعد استقالتهم من ”الاتحاد الوطني الحر“ إلى حزب نداء تونس، وبلغت حدّ الحديث عن تشرذم جديد في هذا الحزب، كانت أولى إشاراته استقالة رئيس الهيئة السياسية رضا بالحاج.
وعلّق اليوم السبت المدير التنفيذي لحركة نداء تونس، حافظ قائد السبسي، على هذه الاستقالة، موضحاً أنّ ”بالحاج لم يستقل من الهيئة السياسية، ولكنه استقال من المهمّة الموكولة إليه“.
وأكد السبسي الابن، في تصريح صحفي، اليوم، أنه ”سيتمّ عرض الاستقالة على اجتماع الهيئة السياسية، للبتّ فيها“.
وأشار إلى وجود ”تنسيق“ بينه ورضا بالحاج للسهر على تسيير شؤون الحزب.
وقبل أسبوع، استقال رئيس الكتلة النيابية لنداء تونس في البرلمان، الفاضل بن عمران، وتمّ انتخاب النائب سفيان طوبال رئيساً جديداً للكتلة.
وأشار متابعون للشأن السياسي بتونس لـ“إرم نيوز“ أنّ الرئيس الجديد للكتلة سفيان طوبال يعتبر من الموالين لحافظ قائد السبسي، وهو ما يشير إلى أنّ السبسي الابن يعمل بصمت من أجل بسط نفوذه على حزب نداء تونس، يظلّ الاختلاف العميق الحاصل بين حافظ قائد السبسي ورضا بالحاج، حول انضمام نواب من ”الاتحاد الوطني الحرّ“ إلى ”نداء تونس“.
وحول انتقال نواب ”الاتحاد الوطني الحر“ إلى الكتلة النيابية لحزب نداء تونس، أكد أنه ”يتفهّم انزعاج البعض من أعضاء الحزب“، مشيراً إلى أنه ”سيعمل على تجاوز الالتباس الحاصل بين النداء والاتحاد الوطني الحر“.
وقدّم رئيس الهيئة السياسية لحزب نداء تونس رضا بالحاج استقالته من المهمّة الموكولة إليه، مؤكداً على ”التأثير السلبي لمثل هذا التجاوز، على أداء الحزب والعمل داخل الهيئة السياسية“.
والتقى أول أمس، رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، برئيس الاتحاد الوطني الحرّ سليم الرياحي، في إطار وساطة، لرأب الصدع بين الحزبين اللذين يمثلان ضلعين مهمّين من الائتلاف الحكومي.
وقال الغنوشي في تصريحات صحفية، إنه ”يعمل على المحافظة على التلاحم الحكومي بين مختلف أحزاب الائتلاف الذي يعتبر السند الأول لحكومة الحبيب الصيد“.
وأكد رئيس الكتلة النيابية للاتحاد الوطني الحرّ طارق الفتيتي أنّ ”الاجتماع الأخير لتنسيقية أحزاب الائتلاف شهد توقيع اتفاق بين جميع الأطراف يرفض ما يسمى بالسياحة الحزبية بين الأحزاب الأربعة“.
وشدّد الفتيتي في تصريح لـ“إرم نيوز“ على تحية رضا بالحاج لأنه ”أعلن رفضه انضمام النواب المستقيلين من حزبنا اعتباراً للاتفاق الحاصل، وتلك مسألة أخلاقية تستحق التحية“.
وقال الفتيتي ”لسنا متأسفين على استقالة النواب الثلاثة، ولكن تأسّفنا فعلاً على قبول البعض لالتحاقهم بحزب نداء تونس، شريكنا في الائتلاف، بالرغم من رفض البعض الآخر“.
وأكد على أنّ الاتحاد الوطني الحرّ يخضع لـ“مؤامرة“، مشيراً إلى الوقوف على وجود ”اتصال بنواب من الاتحاد الوطني لإغرائهم بالاستقالة والانضمام إلى نداء تونس، وعرضت عليهم أموال لشراء ذممهم“، مؤكداً أن الأمر“موثق“، مطالباً النيابة العمومية ”بفتح بحث تحقيقي“.
وإلى جانب النواب الثلاثة المستقيلين من ”الاتحاد الوطني الحر“، استقال نائب رابع (رضا بالأخوة)، وقدّم طلباً في الانضمام إلى كتلة نداء تونس.
ورفع يوم أمس، الجمعة، كل من النواب الثلاثة الملتحقين بحزب نداء تونس، وهم كل من يوسف الجويني ونور الدين عاشور ورضا الزغندي، قضية عدلية ضد رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي ورئيس الكتلة النيابية لنفس الحزب طارق الفتيتي، من أجل ”الثلب وهضم موظف عمومي والادعاء بالباطل“.
واعتبر النائب يوسف الجويني، أحد الأعضاء الثلاثة، في تصريح صحفي، أنّ ما يحصل ”حملة ممنهجة ضدهم منذ انضمامهم إلى نداء تونس“، مؤكداً أنه السبب الرئيسي وراء رفع قضية عدلية ضد رئيسي الحزب والكتلة النيابية للاتحاد الوطني الحر.
ويمثل الائتلاف الحاكم الذي يشكّل حكومة الحبيب الصيد، أحزاب ”نداء تونس“، و“حركة النهضة“، و“الاتحاد الوطني الحر“، و“آفاق تونس“ منذ فبراير 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com