حلب تُصعّد السجال بين مؤيدي الأسد ومعارضيه في الأردن‎‎

حلب تُصعّد السجال بين مؤيدي الأسد ومعارضيه في الأردن‎‎
Jordanian and Syrian protesters take part in a sit-in, in solidarity with the people of Aleppo and against Russia's support of the Syrian regime, in front of the Russian embassy in Amman, Jordan, May 3, 2016. The sign read, "Aleppo it's challenge and steadfastness" (R), and "Aleppo is burning" (L). REUTERS/Muhammad Hamed

المصدر: أحنف أبو العسل - إرم نيوز

فاقمت الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة حلب السورية من انقسام التيار اليساري في الأردن، وأثارت نقمة وسخط الشارع الأردني على خلفية تمسك شخصيات محسوبة على التيار اليساري بتأييدها للغارات التي نفذها طيران النظام السوري على أحياء مدينة حلب .

وسقط نحو 300 من المدنيين الأبرياء في حلب منذ بداية الغارات التي نفذها طيران النظام في 22 نيسان/ أبريل الماضي قبل أن تسري الهدنة التي أعلن عنها الأربعاء الماضي التي تعرضت لخروقات محدودة.

وتسببت مجاهرة المؤيدين لنظام الأسد من خلال إرسال برقيات التأييد والتضامن وزيارات وفود للعاصمة السورية دمشق التقت الأسد وشخصيات من نظامه،  بتعميق حالة الانقسام بين أنصار الأسد في الأردن من جهة، والقوى السياسية والشعبية الرافضة لممارسات نظام الأسد ضد الشعب السوري من جهة أخرى، الى حد وصل إلى الاشتباك بالايدي خلال مناظرة تلفزيونية على إحدى الفضائيات الأردنية، وضرب شخصية نقابية بارزة عرفت بتأييدها للنظام بالأحذية في مكان عام في العاصمة عمّان.

وما يزال وسم #حلب_ تحترق يتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي الأردنية، لاسيما بعد أن عبرت عقيلة  العاهل الأردني الملكة رانيا العبدالله عن حزنها على الدمار الذي شهدته مدينة حلب.

وقالت الملكة في تغريدة على ”توتير“، ”قلوبنا تنزف مع الضحايا من الأطفال والأمهات والآباء وجميع العائلات التي دمرت في حلب جراء هذا النزاع“. وأرفقت الملكة في تغريدتها وسم #حلب_تحترق.

سجال محتدم

وما يزال السجال محتدمًا بين مؤيدي ممارسات نظام الأسد ومن لا يتقبلونها على المواقع الإلكترونية الأردنية التي يصطف غالبيتها إلى جانب الرافضين لتلك الممارسات وتدمغ المؤيدين بصفات الخيانة والمشاركة في قتل السوريين.

وأدان ناشر ورئيس تحرير موقع ”جو 24“ الأردني، الصحفي باسل العكور، ممارسات بعض الشخصيات المحسوبة على اليسار بالمجاهرة بتأييد المجازر المرتكبة من قبل النظام السوري بحق الأبرياء المدنيين في مدينة حلب وباقي المجازر التي ترتكب بحق المدنيين العزل.

 وقال العكور، لـ ”إرم نيوز“، إنه قرر منذ بداية الأحداث في سوريا،  ألا يحسب نفسه على أي تيار كناشر موقع، لعدم ارتباطه بأية حاضنة أيدلوجية، ولأنه يتوجب على الصحفي أن يكون محايدًا وبعيدًا عن الاصطفافات السياسية مع أي تيار فيما ينشره بوسيلته الإعلامية، رئيس تحرير أو ناشر.

ودعا العكور أصحاب المواقف المؤيدة للمجازر إلى الصمت الآن احترامًا لدماء الضحايا الأبرياء الذين سقطوا في هذه الحرب الدموية والتي استخدمت فيها أسلحة محظورة دوليًا، ولأن المجازر التي ارتكبت يندى لها الجبين، مؤكدًا أنه لا يظن أن أحدًا يقبل أو يؤيد الجهات التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء.

ومن جهته أكد الناشط الحقوقي اليساري، المحامي بلال العزب، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن مواقف بعض الشخصيات اليسارية في الأردن المؤيدة للنظام، تشكل استفزازًا لمشاعر الشارع الأردني المتعاطف في غالبيته مع مطالب الشعب السوري، وتعزز من حالة الضعف والانقسام في التيار اليساري التى عانى منها على مدى السنوات الماضية.

 وذكر العزب، مؤيدي النظام السوري بما فعله نظام الأسد من قمع واضطهاد واعتقال وإعدامات بحق الكثير من المنتمين للتيار اليساري،  معتبرًا أن تحركات “ اليسار الجديد“ تثير الاستغراب بسلوكها مبدأ طي المراجعة التاريخية دون نيل أي من حقوقها.

وأشار، إلى أن بعض الشخصيات المحسوبة على اليسار، تخلت عن مبادئها مقابل تحقيق منافع ومصالح شخصية باتخاذها مواقف مؤيدة لنظام الأسد،  ربيب نظام الملالي في طهران. مؤكدا أن هذه الشخصيات لا تعرف سوى الشتم والسب ولغة التخوين لكل من يعارضها، وهي لغة الإفلاس السياسي.

تمديد الهدنة

وأعلن عن تمديد الهدنة لثلاثة أيام أخرى قبيل انتهائها، صباح السبت، للحليولة دون ”تفاقم الوضع“  بعد أسبوعين من القتال الشرس في حلب، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية.

وساد الهدوء مدينة حلب السورية بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ برغم خروق محدودة. وبدت التهدئة التي أعلنتها واشنطن وموسكو وتعهدت دمشق والمعارضة بالالتزام بها متماسكة في حلب، حيث عادت الحركة إلى الشوارع بعد نحو أسبوعين على تصعيد عسكري عنيف.

وكانت مدينة حلب، شمال غربي سوريا، مركزًا ماليًا وصناعيًا قبل اندلاع الثورة السورية منذ حوالي 5 أعوام، قبل أن تتعرض البنى التحتية والمصانع فيها للدمار جراء المواجهات العسكرية بين قوات النظام والمعارضة على مدار السنوات الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة