محللون إسرائيليون يحذّرون من حرب جديدة مع حماس

محللون إسرائيليون يحذّرون من حرب جديدة مع حماس

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تبدلت تقديرات غالبية المحللين والمراقبين الإسرائيليين بشأن موقف حركة حماس الرامي للحفاظ على التهدئة، وعدم الدخول في مواجهات جديدة مع الجيش الإسرائيلي، وبدأ الحديث عن كون الحركة التي تسيطر على قطاع غزة تسعى إلى التصعيد، وذلك في أعقاب تهديدات أطلقها مسؤولون بالحركة، أكدوا خلالها أنه على الجيش الإسرائيلي ”ألا يختبر صبر حماس“، إضافة إلى تكرار حالات إطلاق النار صوب دوريات إسرائيلية قرب السياج الحدودي مع قطاع غزة .

وأشار محللون إسرائيليون إلى أن التطورات الأخيرة والتي لا يستثنى منها لافتات غريبة ظهرت مؤخرا في شوارع غزة، تدل على أن حماس تسعى إلى التصعيد، وقدروا أن أسبابًا عديدة من بينها الأوضاع الاقتصادية بالغة الصعوبة، أدت إلى ”تعالي أصوات الجناح الأكثر تطرفًا داخل الحركة“، والذي يرى أنه لا مجال للحديث عن استمرار التهدئة.

وذهب محللو موقع ”واللا“ العبري إلى أن المناطق الحدودية بين إسرائيل والقطاع والأحداث التي شهدتها الأيام الأخيرة، تنذر بالتصعيد، وأن ثلاث حالات على الأقل وقعت في الأيام الأخيرة، حين قام مسلحون بإطلاق النار على دورية تابعة للجيش الإسرائيلي، زاعمين أنهم ينتمون في الغالب لحماس.

ولفت المحللون إلى أن غالبية الإسرائيليين لم يعلموا ما حدث في الأيام الأخيرة من حالات إطلاق نار، فضلا عن حالة واحدة شهدت وضع عبوة ناسفة كبيرة في طريق دورية استطلاعية إسرائيلية، لا سيما وأنها انتهت دون إصابات، وأن هناك من يدعون إلى التصعيد من داخل حماس ويوجهون رسائل تحذيرية إلى إسرائيل بشكل ”فج وخطير“، بحيث أن الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية لم يعد بمقدورهما تجاهل تلك الرسائل.

وانتشرت في شوارع غزة مؤخرًا، بحسب الموقع الإسرائيلي، لافتات ضخمة عليها صور أربعة إسرائيليين يبدو وأنهم أسرى بيد حماس، وهم أورين شاؤول، وهادار جولدين، اللذان قتلا خلال عملية ”الجرف الصامد“ صيف 2014.

 كما تضم اللافتات صور مواطنين إسرائيليين، أحدهما بدوي لم ينشر اسمه حتى الآن بناء على طلب عائلته.

وإلى جوار صور الجنديين والمواطنين الآخرين، تظهر صورة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وكتب عليها بالعبرية ”جنودك مازالوا في غزة“.

كما علقت العديد من اللافتات الأخرى التي اعتبرها محللو الموقع تحض على التصعيد بين حماس والجيش الإسرائيلي، ومن ذلك، لافتات تتباهى بعناصر تابعة للذراع العسكرية للحركة، كتائب عز الدين القسام، وعناصر متخصصة في حفر الأنفاق، وصور صواريخ تمتلكها حماس.

ويعتقد هؤلاء أنه في حال لم يحدث أمر ما، مثل أن تعود الأمور إلى اتجاه التهدئة، فإن النهاية ستكون حتما تجدد الصراع، ولا سيما لو وضع في الاعتبار أن جميع هذه التطورات تضاف إلى وضع اقتصادي متردٍّ يعيشه سكان القطاع.

وحول طريقة الرد الإسرائيلي في حال استمرت عمليات إطلاق الرصاص على دوريات إسرائيلية وتوجه حماس نحو التصعيد، يقول محللو الموقع إن ”قطاع غزة الذي يعاني من حالات انتحار لا تتوقف، وحالات طلاق بشكل شبه يومي، نتيجة الفقر والحاجة الشديدة التي يعاني منها سكانه، وإدمان العديد منهم على المخدرات، كل ذلك ينبغي أن يقابل بخطوات إسرائيلية وتسهيلات في حال كانت لا ترغب في التصعيد“.

وفي حال لم تجد حركة حماس بدورها بدائل، أو حلولاً لأزمات القطاع، وهو ما بدأت ملامحه مؤخرًا بعد ما يعتبره الموقع الإسرائيلي فشل زيارة وفد حماس إلى القاهرة، فإن ثمة مخاطر بتجدد العمليات العسكرية بين الجانبين، نظرا لكون الجناح الأكثر تطرفًا في الحركة يتبنى فكرة الحرب، ويسعى للدخول في جولة حربية جديدة مع إسرائيل.

وقدر المحللون أن ثمة مأزقًا في إسرائيل إزاء كل هذه التطورات، وأن ملف حماس أصبح ملفًا شائكًا، نظرًا للمطالب التركية التي ستعزز من وضع الحركة، حال تنفيذها، وتضعف السلطة الفلسطينية، التي تعتبر شريكًا مهمًا لإسرائيل في منع ”العمليات الإرهابية“، على حد وصفهم، لافتين إلى أن عدم احتواء الوضع الراهن سيعني أن صواريخ حماس ستعود في الظهور وسيكون الرد الإسرائيلي بعمل عسكري جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com