مسؤول أردني سابق: السعودية لن تنقذ اقتصادنا

مسؤول أردني سابق: السعودية لن تنقذ اقتصادنا

المصدر: عمان- إرم نيوز

تعكس تصريحات  أطلقها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني الأسبق مروان المعشر حول علاقة الأردن  مع السعودية، رؤية مستقبلية لعلاقات البلدين  تتجاوز قناعة الرجل الذاتية لتشمل عدداً من النخب في البلاد التي ترى أن على عمان إعادة إنتاج  علاقاتها الخارجية، والتعامل مع المتغيرات في الشرق الأوسط، وفقًا لمصالحها الاقتصادية.

المعشر قال إن بلاده على وشك الإفلاس اقتصاديًا  وإن السعودية لن تفيد الأردن بسبب انخفاض أسعار البترول، داعيًا إلى اعتماد الأردن على الذات.

ويعاني الأردن من أوضاعًا اقتصاديةً صعبةً، لا سيما مع تزايد أعداد اللاجئين الذين تقول السلطات إنهم يستنزفون موارد الدولة المحدودة أصلًا.

وقبل أيام قال رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي إن على بلاده التعامل مع إيران وإن الأردن لم يعد أولوية لدى السعودية.

وأضاف المعشر في  ندوة سياسية بعنوان ”مستقبل الأردن في ظل التحديات الإقليمية والداخلية “ عقدتها جمعية المرصد الديمقراطي الأردني، أن ”الأردن كان دائمًا يعتمد على المساعدات الأمريكية والسعودية وتحويلات المغتربين، الأمر الذي لم يعد فعالاً في انتشاله من أزمته الاقتصادية، حيث يتلقى الأردن 1.6 مليار دولار من أمريكا وهو ما نسبته 10% من المساعدات الخارجية الأمريكية أي أن هذه المساعدات لا يمكن أن تستمر، فضلاً عن أن تزيد، وأن الظروف المالية في السعودية التي تحتاج إلى أن يكون سعر برميل النفط 100 دولار حتى لا تعاني من عجز في موازنتها والتي أجبرها انخفاض الأسعار على إنفاق 200 مليار دولار من رصيدها السيادي البالغ أقل من 800 مليار العام الماضي، أي أنها يمكن أن تصل لحالة الإفلاس بحلول العام 2020، وأنه مهما قامت به السعودية من مشاريع إصلاحية اقتصادية وتقشفية ستكون أولويتها الإنفاق الداخلي لا مساعدة الأردن، الأمر الذي أوصل الأردن إلى مرحلة لا بد فيها من الاعتماد على الذات في ظل تضخم المديونية التي بلغت 94% من الدخل القومي أي قريبا من حد الإفلاس“.

العلاقة تتجه نحو المأسسة 

وقال المحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي في حديث لـ إرم نيوز إنه يختلف تمامًا مع هذا الطرح، مشيراً إلى أن كلمة ”إفلاس“ كلمة كبيرة، وليس واقعيًا أن نطلقها على مصير الأردن الاقتصادي مستقبلاً.

وقال الدرعاوي إن هناك تباطؤا اقتصاديا في الأردن نتيجة عدة عوامل تتعلق بتراجع الدخل من السياحة والاستثمارات وتحويلات المغتربين.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع السعودية قال إنها تتجه نحو المأسسة في إطار الاستثمارات وتبادل المصالح، مضيفاً أن الاستثمارات أفضل من المنح للدولة الأردنية، باعتبار أنها تخلق فرص عمل وتقلص نسبة البطالة في البلاد.

وقال إن المنح قد تتراجع وهذا طبيعي، نتيجة تراجع أسعار النفط .

وتابع أن السعودية شريك اقتصادي وأمني منذ عقود، مشيراً إلى أن السعودية أنقذت الاقتصاد الأردني االعام 1989 عندما وضعت وديعة بالبنك المركزي الأردني قيمتها 200 مليون دولار.

وأضاف أن السعودية قدمت للأردن منحة نفطية قدرها 100 ألف برميل يومياً بعد حرب العراق العام 2003، لمدة عام، ومن ثم بيع النفط بأسعار تفضيلية.

وقال إن هناك حوالي نصف مليون أردني  في السعودية وهم رافد أساس للاقتصاد الأردني من خلال تحويلاتهم.

أحكام مبكرة

وقال كاتب صحفي أردني فضل عدم ذكر اسمه، في حديث مع إرم نيوز إنه  ليس من المنطق إصدار أحكام مبكرة على  العلاقات الأردنية السعودية، وإنه ”علينا أن ننتظر ونمنح الوقت الكافي لمسألة العلاقات، حتى يتبين ما إذا كانت هناك ثمار حقيقية يمكن أن تنعكس على الاقتصاد الأردني ويقطفها الأردنيون“.

وتابع أن هناك مجلسا تنسيقا يعمل بوتيرة عالية، واليوم بحث العاهل الأردني وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات ومناقشة تحضيرات مجلس التنسيق السعودي الأردني.

وأضاف:  ”ليس مستبعدا أن تكون الأصوات التي تحاول النيل من العلاقات بين البلدين، كون مبعوث العاهل الأردني للسعودية باسم عوض الله طرفاً أساسياً فيها وهو الذي يواجه على الدوام هجومًا من شخصيات سياسية وحتى على المستوى الشعبي لا سيما عند ظهوره إعلاميًا باعتباره ”أحد المتورطين بقضايا فساد“.

وقال مسؤولون أردنيون سابقون مؤخراً،  إن العلاقات بين البلدين تتجاوز المصالح الآنية، وإنها علاقات راسخة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com