هل يسقط النظام السياسي العراقي بعد اقتحام المنطقة الخضراء؟

هل يسقط النظام السياسي العراقي بعد اقتحام المنطقة الخضراء؟
Iraqis wave their national flag as they demonstrate in Baghdad's Tahrir Square on April 16, 2016, against the Sadrist Movement, sectarian quotas and government corruption. / AFP / SABAH ARAR (Photo credit should read SABAH ARAR/AFP/Getty Images)

المصدر: داليا أبو الخير - إرم نيوز

اعتبرت صحيفة ”ذا اندبندنت“ البريطانية أن الأحداث السياسية التي يشهدها العراق يمكن أن تؤدي إلى تداعي النظام السياسي الذي بني في البلاد إبان الاجتياح الأمريكي في عام 2003  مستشهدة بتعالي أصوات المعتصمين في مبنى البرلمان العراقي باسم زعيم التيار الشيعي مقتدى الصدر.

ورأت صحيفة ”ذا اندبندنت“ بحسب مقال نشرته، اليوم الأحد، أن عدم تمكن قوات الشرطة من الوقوف في وجه ”طوفان المعتصمين“ الذي اجتاح المنطقة الخضراء، من شأنه أن يثبت معالم الضعف الذي وصلت إليه مؤسسات الدولة عامة، ورئيس الوزراء حيدر العبادي خاصة.

حشود إلى المنطقة الخضراء

وكان الآلاف من المعتصمين من ”مؤيدي التيار الصدري“ توجهوا إلى المنطقة الخضراء الواقعة تحت حراسة مشددة بعد دقائق من انتهاء مؤتمر صحفي في مدينة النجف الشيعية حيث ألقى زعيم التيار الشيعي مقتدى الصدر باللوم على السياسيين لعدم تمكنهم من إيجاد حل للمأزق السياسي العراقي.

وطالب الصدر رئيس الوزراء العبادي بتعيين حكومة لا تتسم ”بالأغلبية الطائفية“ من ”الخبراء“، تكون كفيلة بإنهاء الفساد المستشري في البلاد، بحسب وصفه.

وكان الزعيم الشيعي نظم مع اتباعه عددا هائلا من الاعتصامات منذ مطلع هذا العام إلا أن توجيهات الصدر كانت تحثهم على عدم الاقتراب من المنطقة الخضراء، على الرغم من أن التوقعات كانت تشير إلى أن القوات الأمنية هناك لن تقوم بإيقافهم.

كما حذر الصدر في مناسبات عدة، أن الحكومة لن تتمكن من احتواء الغضب الشعبي في حال لم يتم الإصلاح، مقدماً إشارة رمزية للحكومة عندما قام الشهر الماضي بدخول المنطقة الخضراء وأمر مؤيديه بعدم اللحاق به.

وينحدر الزعيم الشيعي من عائلة تتسم بالنفوذ ضمن الأوساط الشيعية العراقية نتيجة معارضتهم لنظام حكم صدام حسين ولحزب البعث سابقا.

استمرار الاعتصامات

وتوقعت صحيفة ”ذا اندبندنت“ في المقال عدم رحيل المعتصمين عن المنطقة الخضراء ”على الرغم من انخفاض عددهم“ مؤكدة أن مشاهد الاعتصام يمكن أن تتكرر في المستقبل ”في حال رحيل المعتصمين“، الأمر الذي سيجبر السفارات الأجنبية على الرحيل من المنطقة الخضراء خوفا من استهدافها أو من تعرضها للسلب.

وحذرت الصحيفة كذلك من تعرض المعتصمين لنيران وحدات من الجيش العراقي ”فرقة اللواء الذهبي“، مضيفة أن خطر آخر يمكن أن يظهر من خلال حدوث مواجهات بين المجموعات المسلحة المختلفة ذات التوجهات السياسية الشيعية، والتي يمكنها توجيه قواتها المسلحة لخدمة مصالحها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com