تقرير: داعش يبيع الأسماك والسيارات لتعويض خسائر النفط

تقرير: داعش يبيع الأسماك والسيارات لتعويض خسائر النفط

المصدر: بغداد - إرم نيوز

قالت السلطات القضائية العراقية، اليوم الخميس، إن تنظيم ”داعش“ يجني ملايين الدولارات شهريا من إدارة معارض سيارات ومزارع سمكية لتعويض تراجع دخل النفط بعد تكبد التنظيم لهزائم متلاحقة في ميادين القتال.

وقال القاضي جبار عبد الحجيمي في تقرير صدر عن السلطة القضائية الاتحادية ”آلية تمويل الإرهابيين في الوقت الحاضر تختلف عما كانت عليه قبل إعلان ما يسمى بدولة الخلافة قبل نحو عامين.“

وأضاف الحجيمي ”داعش أعاد خلال المدة الماضية تشغيل المعامل الحكومية في مناطق نفوذه كالموصل للاعتماد على عوائدها المالية“، مضيفاً أن تهريب النفط من المصافي السورية مازال المصدر الأساس لإيرادات التنظيم.

وتابع الحجيمي من خلال تقرير السلطة القضائية ”التنظيم يقوم بتوزيع الأموال على المناطق التي تقع خارج سيطرته، من خلال مكاتب حوالة تذهب بالدرجة الأولى إلى أربيل ومنها إلى بقية محافظات العراق.“

الاعتماد على وسائل غير تقليدية

وأكد تقرير السلطة القضائية أن تنظيم ”داعش“ ابتدع وسائل غير تقليدية لسد نفقات مقاتليه بعد سيطرة القوات الأمنية على عدد من الحقول النفطية.

وبحسب التقرير فإن الصيد في مئات البحيرات شمالي بغداد يدر ملايين الدولارات شهريا وإن بعض الملاك يفرون من المنطقة ويهجرون مزارعهم في حين يضطر آخرون للتعاون مع التنظيم.

ويضيف التقرير ”إن المسلحين اعتمدوا منذ 2007 على الإيرادات التي تأتي من المزارع السمكية حين قاتل تنظيم القاعدة ضد الاحتلال الأمريكي لكن المسؤولين انتبهوا للأمر هذا العام فقط“.

ويشير تقرير السلطة القضائية إلى أن مقاتلي التنظيم يحصلون على إيرادات جديدة من خلال معارض السيارات والمصانع التي كانت الحكومة العراقية تتولى إدارتها قبل أن يسيطر التنظيم على تلك المناطق، حيث ساهمت تلك الإيرادات في تعويض الخسائر التي تكبدها تنظيم ”داعش“ جراء تراجع أسعار النفط.

وينوه التقرير إلى أن مقاتلي التنظيم يحصلون بالإضافة إلى رواتبهم الأساسية على بدلات إيجار سكن ومكافآت مالية لمن يعول أطفالاً ”بحد أقصى أربعة أطفال“ بالإضافة لمكافآت وصلت إحداها لألف دولار بعد استيلاء المقاتلين على الموصل في 2014.

خسائر بثلث الإيرادات

وقالت شركة ”آي.اتش.اس“ للتحليل ومقرها الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إن إيرادات تنظيم ”داعش“ انخفضت بمقدار الثلث منذ الصيف الماضي، أي إلى نحو 56 مليون دولار شهريا.

ويقدر خبراء أمنيون الإيردات السنوية للتنظيم بنحو 2.9 مليار دولار أكثرها من منشآت للنفط والغاز في العراق وسوريا.

ويستهدف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة البنية التحتية لتنظيم ”داعش“ بغارات جوية بغرض الحد من قدراته على استخراج النفط وتكريره ونقله.

لكن مسلحي التنظيم الذين يسيطرون على ثلث مساحة العراق يحاولون على مايبدو التأقلم مع القيود الجديدة، من خلال إيجاد مشاريع تعوض عن خسائرهم في بيع النفط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com