‫إسرائيل ترفض رسميًا المبادرة الفرنسية لإحياء عملية السلام‬

‫إسرائيل ترفض رسميًا المبادرة الفرنسية لإحياء عملية السلام‬

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم الخميس رفضها الرسمي للخطوة الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر تحضيري في باريس، يوم 30 آيار/ مايو المقبل، بمشاركة وزراء خارجية عشرات الدول، في إطار التمهيد لمؤتمر السلام الدولي الذي دعت إليه باريس، بهدف إعادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات.

وأصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بيانا، أعلن خلاله رفض تل أبيب لعقد مؤتمر من هذا النوع، وقال إن الطريقة المثلى لحل النزاع هي المفاوضات المباشرة.

وورد في البيان، أن إسرائيل ”تتمسك بموقفها الذي ينص على أن حل النزاع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ينبغي أن يكون عبر مفاوضات مباشرة وثنائية، وأن إسرائيل مستعدة للبدء فورا في مفاوضات من هذا النوع بدون شروط مسبقة“.

واعتبر البيان أن ”جميع المبادرات السياسية الرامية لحل النزاع، إنما تبعد في الحقيقة الجانب الفلسطيني عن طاولة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل“.

يأتي إعتراض تل أبيب على انعقاد المؤتمر التحضيري بعد أيام قليلة من إعلان باريس استضافتها أواخر الشهر المقبل مؤتمر تحضيري بمشاركة دبلوماسيين كبار، تمهيدا لعقد مؤتمر آخر على مستوى وزراء خارجية الدول المشاركة في مؤتمر القمة الفرنسي، الذي سيعقد الصيف المقبل.

وأطلعت باريس الخارجية الإسرائيلية الأسبوع الماضي على تفاصيل المؤتمر التحضيري، وأبلغتها أنها أرسلت الدعوات إلى الدول المشاركة، وأن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك بصدد زيارة تل أبيب، وعقد لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبيل هذا المؤتمر.

ليونة فلسطينية وتعنت إسرائيلي

وأجرى المبعوث الفرنسي الخاص بعملية السلام بالشرق الأوسط بيير فيمون خلال الشهور الماضية سلسلة من اللقاءات والمشاورات في تل أبيب ورام الله، وعدد من العواصم في الاتحاد الأوروبي والعالم العربي، وكذلك في الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، واستمع إلى مواقف هذه الأطراف بشأن عقد مؤتمر السلام الدولي في باريس.

وتؤيد السلطة الفلسطينية بشكل كبير هذه الخطوة، فيما تعاملت تل أبيب معها بشكل غير مفهوم، حيث أبدت موافقتها على عقد مؤتمر دولي للسلام، ولكنها أكدت على ضرورة عدم استباق النتائج، ما يعني عمليا أنها تتحفظ بشكل مسبق على النتائج، والتي ستخرج في الغالب على شكل دعوة لتل أبيب ورام الله لاسئتناف عملية السلام دون شروط مسبقة.

ومارست الحكومة الفرنسية ضغوطا على السلطة الفلسطينية لتجميد محاولات إصدار قرار يدين إسرائيل في مجلس الأمن، على خلفية حملة الاستيطان بفي لأراضي المحتلة لا سيما بالقدس الشرقية، التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية، وأكدت للسلطة أن خطوة ضد إسرائيل في هذا التوقيت يمكنها أن تقوض الجهود الفرنسية بشأن مؤتمر السلام.

تجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام عبرية، كانت قد أكدت أن المؤتمر التحضيري لن يشهد مشاركة ممثلي إسرائيل أو السلطة الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com