دلالات وأبعاد زيارة العاهل الأردني للسعودية

دلالات وأبعاد زيارة العاهل الأردني...

محللون يرجحون أن يُطلع الجانب السعودي الملك عبدالله الثاني على نتائج القمة الخليجية المغربية التي عُقدت في الرياض.

المصدر: مبارك حمّاد – إرم نيوز

رأى محللون سياسيون أن زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للسعودية توجه رسالة إلى كل الذين يتحدثون عن ”برود“ العلاقة بين البلدين وتؤكد استمرار التعاون بينهما في الكثير من ملفات المنطقة خصوصًا في اليمن.

ووصل العاهل الأردني إلى الرياض في وقت سابق من اليوم الأربعاء في زيارة رسمية لم يُعلن عنها مسبقًا. وكان في استقباله نظيره السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في مطار ”قاعدة الملك سلمان الجوية“.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تتحدث فيه تقارير صحفية عن ”برود في العلاقة بين البلدين، خصوصًا أن الأردن غاب عن القمة الخليجية المغربية التي عُقدت في 20 نيسان/ أبريل الجاري في الرياض“.

وفي هذا الإطار قال المحلل السياسي الأردني فايز العبادي في حديث لـ إرم نيوز إن ”الملك عبدالله لديه تساؤلات حول عدم استدعاء المملكة للقمة الخليجية المغربية خصوصًا أن عمّان كانت ضمن القائمة المرشحة للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي إلى جانب الرباط“.

لكن الكاتب والمحلل السياسي أسامة الرنتيسي رجح أن ”تُطلع الرياض الملك عبدالله على نتائج القمة الخليجية المغربية“ مشددًا في الوقت ذاته على أن ”هذه الزيارة رد واضح على كل الأصوات التي تتحدث عن برود العلاقة بين الطرفين“.

زيارة على وقع محادثات إقليمية

وتتزامن زيارة العاهل الأردني للسعودية مع انعقاد محادثات يمنية في الكويت وسورية في جنيف، يأمل المجتمع الدولي والعربي أن تؤديا إلى حل الأزمتين.

وقال الرنتيسي في حديثه لـ إرم نيوز إن ”الزيارة تأتي أيضًا لاستكمال التنسيق بين قيادتي البلدين، خصوصًا ما يتعلق بالتحالف الإسلامي ضد الإرهاب والتحالف العربي الذي تقوده الرياض في اليمن، بمشاركة أردنية“.

وتوقع أن السعودية ستُطلع الأردن على آخر المستجدات فيما يتعلق بالمباحثات اليمنية في الكويت، والتي من المنتظر أن تُستأنف اليوم الأربعاء بعد ضغط من المجتمع الدولي لمنع انهيارها.

تيران وصنافير

من جانب آخر قال العبادي إن ”ملك الأردن ربما سيحاول عقد تفاهمات مع الجانب السعودي فيما يتعلق بجزيرتي تيران وصنافير وذلك بعد نقل ملكيتهما مؤخرًا من مصر إلى المملكة في ظل اتفاقية لترسيم الحدود المائية بين البلدين“.

وأوضح أن ”الأردن يرغب في أن يكون على اطلاع بالتغييرات التي ستطرأ على الجزيرتين وحركة السفن، خصوصًا في ظل وجود نية لدى مصر والسعودية لإنشاء جسر يربط بينهما يمر عبر الجزيرتين“.

المنحة الخليجية

الملفات الاقتصادية ستكون حاضرة أيضًا في القمة الأردنية السعودية المنتظرة، بحسب فايز الربيع، الذي شدد على أن الأردن ”يبحث عن استمرار المنحة الخليجية التي ستنتهي العام الحالي“.

وأكد الرنتيسي بدوره ”ضرورة استمرار المنحة الخليجية التي تشكل داعمًا أساسيًا للاقتصاد الأردني“ محذرًا من أن ”أي وضع غير إيجابي في المملكة سيؤثر على المنطقة ككل“.

وكان رئيس الوزراء الأردني الأسبق رئيس مجلس إدارة البنك الأردني الكويتي عبدالكريم الكباريتي، توقع أخيرًا أن ”دول الخليج لن تجدد منحتها التي سبق وأن حصلت المملكة عليها وقيمتها خمسة مليارات دولار“، داعيًا حكومة بلده إلى ”التعامل مع إيران التي باتت واقعًا في ظل نفوذها القوي في العراق وسوريا“، على حد تعبيره.

وقال الكباريتي، خلال اجتماع الهيئة العامة للبنك إن ”دول مجلس التعاون كانت على الدوام سندًا قويًا ومنيعًا للأردن لكن الظروف التي تمر بها جعلتها تغير في استراتيجياتها“.

ورأى أن الأردن ”لن يكون ضمن أولويات دول الخليج في ضوء هبوط أسعار النفط وانشغالها بأولوياتها المحلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com