بالوثائق.. هدى عبدالناصر تؤكد ملكية السعودية لـ“تيران وصنافير“

بالوثائق.. هدى عبدالناصر تؤكد ملكية السعودية لـ“تيران وصنافير“

المصدر: القاهرة – إرم نيوز

نشرت صحيفة ”الأهرام“ المصرية اليوم الثلاثاء مقالًا لأستاذ العلوم السياسية الدكتورة هدى نجلة الزعيم المصري الراحل جمال عبدالناصر استعرضت فيه وثائق تؤكد أن جزيرتي ”تيران وصنافير“ سعوديتان.

وسيطر جدل واسع على الأوساط السياسية والشعبية في مصر عقب توقيع القاهرة والرياض أخيرًا، اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بينهما نصت على أن الجزيرتين تقعان ضمن المياه الإقليمية السعودية.

وقالت هدى عبدالناصر، في مقالها: ”وجدت وثيقة مصنفة سري جدًا بتاريخ 20 مايو 1967، ضمن أوراق والدي، مرسلة من إدارة شؤون فلسطين لوزارة الخارجية المصرية بشأن الملاحة الإسرائيلية في خليج العقبة، وهي التي على أساسها اتخذ عبدالناصر قرار إغلاق خليج العقبة أمام الملاحة الإسرائيلية، في 22 مايو 1967“.

وأضافت أنه ”بحسب الوثيقة، اتفقت الحكومة المصرية مع السعودية، على أن تحتل القوات المصرية جزيرتي صنافير وتيران، وهما الجزيرتان اللتان تتحكمان فى مدخل خليج العقبة. ونصبت القوات المصرية مدفعية سواحل في منطقة رأس نصراني، لتسيطر تمامًا على الملاحة في الخليج“، موضحة أن هذا الاتفاق ”كان لحماية الجزيرتين من الأطماع الإسرائيلية“.

وأضافت أنه ”بعد ثورة 23 يوليو 1952، حاولت إسرائيل عام 1954 الحصول من مجلس الأمن على قرار بأحقيتها في المرور بقناة السويس وخليج العقبة، إلا أن اعتراض الاتحاد السوفييتي على مشروع القرار أحبط المحاولة“.

وتابعت أنه ”نتيجة لاشتراك إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وانسحاب قواتنا من سيناء؛ احتلت إسرائيل منطقة شرم الشيخ وشبه جزيرة سيناء… وبعد مفاوضات طويلة أعلنت جولدا مائير وزيرة خارجية إسرائيل في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مارس 1957، أنها قد تلقت مذكرة من وزير خارجية الولايات المتحدة، بتاريخ 11/2/1957؛ يؤكد فيها أن الولايات المتحدة تعتبر خليج العقبة ومضيق تيران من المياه الدولية. وتلك هي المذكرة التي اعتمدت عليها إسرائيل في مطالبة الولايات المتحدة بمساندتها بعد إغلاق خليج العقبة“.

وأعلنت جولدا مائير بناء على الضمان الأمريكي في 1957، ”عزم إسرائيل على الانسحاب من شرم الشيخ ومن قطاع غزة“. إلا أن الدكتور محمود فوزي وزير الخارجية المصرية أعلن في نهاية النقاش الذي دار فى الجمعية العامة؛ أن ”التصريحات التي أدلى بها مندوب إسرائيل… لا يمكن أن يكون لها أي أثر على كامل حقوق مصر أو على مشروعية هذه الحقوق، وأنه يجب أن تطبق قرارات الجمعية العامة التي تطالب بانسحاب إسرائيل دون قيد أو شرط“.

وبحسب الوثائق، ”اتخذت مصر هذا الإجراء لمجرد تعزيز حقها، وكذلك أي حق محتمل للسعودية فيما يتعلق بالجزيرتين، اللتين يتحدد مركزهما الجغرافي على بعد ثلاثة أميال بحرية على الأقل من الشاطئ المصري فى سيناء، وأربعة أميال تقريبًا من الجانب المواجه للسعودية. وقد تم ذلك لقطع خط الرجعة على أي محاولة للاعتداء على حقوق مصر“.

ولفتت إلى أن ”قرارًا جمهوريًا أمر عام 1958 بتعديل مسافة المياه الإقليمية المصرية من ستة أميال طبقًا للمرسوم الصادر في 15 يناير 1951 إلى 12 ميلًا، ووقعه الرئيس جمال عبدالناصر في 17 فبراير؛ وذلك تماشيًا مع العرف الدولي في ذلك الوقت“.

وشددت على أنه ”يتضح مما سبق بالأدلة أن ملكية جزيرتي تيران وصنافير تعود للسعودية، ومصر هي التي دافعت عنهما بعد قيام إسرائيل في 15 مايو 1948، وتهديدها للجزيرتين“.

مواجهة ”الأزمة الشعبية“

وأكدت نجلة الرئيس الراحل أنه ”لابد من وقفة لإعادة تنظيم الإعلام المصري العاجز عن الإقناع، وعن الإمداد بأي أدلة علمية في أي موضوع أو مشكلة؛ وهنا أطالب مرة ثانية بتعيين وزير إعلام تكون له صلات واسعة حتى برجال الإعلام الخاص، ويحضر مجلس الوزراء ليكون على علم عن قرب بسياسة الدولة“.

ولفتت إلى أن ”عبدالناصر لم يكن بعيدًا عن الإعلام، بل كان أحيانًا يكتب بيانات حكومية بخطه أو يبلغ تعليماته إلى وزير الإعلام كتابة أو عن طريق الهاتف“.

”إيماءة معنوية“

واعتبرت الدكتورة هدى أن ”الشعب المصري بحاجة إلى إيماءة معنوية من جانب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز“ لقاء ما وصفتها بـ“الدماء التي بذلت من جانب المصريين فى سبيل المحافظة على هذه الأرض العربية“.

1

2

3

4

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com