خبراء: أنظمة الصواريخ المحمولة تُطيل عمر دويلات الإرهاب بالمنطقة

خبراء: أنظمة الصواريخ المحمولة تُطيل عمر دويلات الإرهاب بالمنطقة

المصدر: متابعات – إرم نيوز

يحذّر خبراء من الطلب المتنامي من جانب التنظيمات الإرهابية على أنظمة الصواريخ المحمولة، وما يعنيه ذلك من تداعيات على الأمن الإقليمي، ويقدرون أن انتشار أنظمة الصواريخ المحمولة بالمنطقة يكرس لما يعرف باسم ”الحروب الهجينة“.

وتسعى التنظيمات الإرهابية إلى الاستعاضة عن تكتيكات حرب العصابات المنفردة في مواجهة الجيوش النظامية، بتكتيكات أخرى تمزج بين حرب العصابات، وامتلاك قدرات تقليدية، وأسلحة تشبه تلك التي كانت حكرًا على الجيوش النظامية، ومن ضمنها الصواريخ المحمولة على الكتف.

ويلفت خبراء ”المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية“ إلى أن تنظيم ”داعش“، بدأ تطبيق فكرة الحرب الهجينة، حيث يستخدم استراتيجية عسكرية تجمع بين الأساليب الإرهابية التقليدية، مثل السيارات المفخخة، والانتحاريون، والعبوات الناسفة، وأساليب حرب العصابات، مثل الكمائن، والاغتيالات، إضافة إلى أنماط الحرب النظامية، عبر استخدام أسلحة معقدة مثل الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات والدبابات.

ونبّه خبراء المركز أن أنظمة الصواريخ المحمولة تحقق للتنظيمات الإرهابية عددًا من المزايا العسكرية، لأنها تتسم بسهولة الاستخدام وخفة الوزن بصورة تيسّر عملية استخدامها الفردي، كما أنها تصلح لأنماط ”الحروب اللا متماثلة“، القائمة على تبادل إطلاق النار والانطلاق أو الاختفاء السريع.

وتابعوا أن هذه الأنظمة تسمح للتنظيمات الإرهابية بالتعويض الجزئي للفارق العددي بينها وبين الجيوش النظامية، وأن هذه الأسلحة تؤدي إلى خسائر مضاعفة في الجيوش النظامية، وتقلل من الخسائر البشرية في صفوف التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن التقييد من حرية الطائرات العسكرية للجيوش، إذ أن أنظمة الدفاع الجوي المحمولة تدفع هذه الطائرات إلى تجنب الطيران على مسافات منخفضة.

وأردفوا أن الاعتماد على أنظمة الصواريخ المحمولة ”يساعد في إبقاء الدويلات الإرهابية في المنطقة لفترة زمنية أطول، لا سيما مع التأثير السلبي الذي تُحدثه هذه الصواريخ على الدول وجيوشها النظامية، وهو الأمر الذي تظهره العمليات التي نفذتها التنظيمات الراديكالية خلال السنوات الماضية“.

وتحدثت تقارير عديدة عن إسقاط تنظيم ”داعش“ طائرات عراقية باستخدام الصواريخ المحمولة، أو تدمير العديد من الدبابات والمدرعات باستخدام صواريخ ”آر بي جي“. وكانت الواقعة الأشهر في كانون الثاني/ ديسمبر 2014، حين تمكن التنظيم من إسقاط طائرة أردنية عبر صاروخ محمول، وتم أسر قائد الطائرة ”معاذ الكساسبة“ الذي تم إحراقه فيما بعد.

وفي آذار/ مارس 2016، تم إسقاط طائرة ”ميج 21“ عن طريق قاذفة صواريخ محمولة غربي محافظة حماة، وهي من المناطق التي يتمركز فيها كل من تنظيم ”داعش“، و“جبهة النصرة“ التابعة لتنظيم القاعدة، فيما شهد نيسان/ إبريل الجاري إسقاط طائرة للجيش السوري في منطقة ”العيس“ التي تخضع لسيطرة ”جبهة النصرة“.

ويشير الباحث في مجال العلوم السياسية بالمركز، محمد بسيوني عبد الحليم، إلى أن هذا النمط من العمليات امتد إلى دول عربية أخرى، مثل مصر، حين أعلن تنظيم ”أنصار بيت المقدس“ عن إسقاط مروحية مصرية، ومقتل خمسة جنود في كانون الثاني/ يناير 2014 بسيناء، عن طريق منظومة دفاع جوي محمول من طراز ”إيجلا“.

ويحذر من أن انتشار الصواريخ المحمولة بين التنظيمات الإرهابية سيقود إلى ”سباق تسلح“ بين التنظيمين الرئيسيين بالمنطقة ”القاعدة“ و“داعش“، بحيث يندفع كل تنظيم إلى تطوير ترسانته العسكرية بوتيرة متسارعة كمحاولة لتعزيز شرعيته، واكتساب المزيد من المؤيدين.

ويؤكد أن كلًا من التنظيمين يحرصان على امتلاك أحدث أنظمة الصواريخ المحمولة، وأن هذا الأمر يعني تدعيم ”التحالفات اللا متماثلة“ بين التنظيمات الإرهابية وشبكات تهريب الأسلحة بالمنطقة، كضمانة لتدفق دائم للأسلحة المتطورة، الأمر الذي يحمل أبعادًا وانعكاسات كارثية على دول المنطقة، قد تحتاج لسنوات لتتعافى منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com