رغم التصفيق والتشويش.. البرلمان العراقي يمنح الثقة لـ5 وزراء

رغم التصفيق والتشويش.. البرلمان العراقي يمنح الثقة لـ5 وزراء

المصدر: بغداد – إرم نيوز

صوت البرلمان العراقي، اليوم الثلاثاء، على تعيين عدد من أعضاء الحكومة الجديدة المقترحة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، فيما تم رفض إثنين من المرشحين، وذلك رغم محاولة بعض النواب عرقلة عملية التصويت، عبر التصفيق وإلقاء زجاجات المياه داخل البرلمان.

وأقر المجلس تعيين ستة وزراء، هم: وفاء جعفر وزيرة للعمل والشؤون الاجتماعية، وحسن الجنابي وزيرًا للموارد المائية، وعلاء غني وزيرًا للصحة، وعلاء الدشر وزيرًا للكهرباء، وعقيل المهدي وزيرًا للثقافة، وعبد الرزاق العيسى للتعليم العالي.

وذكرت قناة ”العراقية“ الرسمية أن التصويت على الشريف علي، مرشح وزارة الخارجية، أُجل بعد اعتراض التحالف الكردستاني عليه، كما رفض المجلس المرشحين لوزارتي التربية والعدل.

وعُقدت الجلسة برئاسة سليم الجبوري، رئيس البرلمان، الذي حاول النواب المعتصمون إقالته. وصوت النواب الحاضرون على بطلان الإجراءات السابقة التي اتخذها النواب المعتصمون لإقالته.

ورفع المجلس جلسته على أن تعقد الجلسة القادمة، الخميس المقبل، لإتاحة الفرصة للكتل النيابية للتشاور بشأن المرشحين الآخرين.

وحاول النواب المعتصمون عرقلة تقديم التشكيلة الوزارية الجديدة في جلسة مجلس النواب بحضور العبادي، الذي غادر قاعة المجلس بعد ترديد شعارات تطالب بطرده من المجلس.

ونُقلت الجلسة إلى القاعة الرئيسية بعد استمرار النواب المعتصمين بالضرب على الطاولات وترديد شعارات الاحتجاج.

وتبع أكثر من 12 نائبًا، العبادي، إلى داخل قاعة البرلمان، وهم يصفقون ويضربون بأياديهم على مناضدهم، ويرددون شعارات منها ”باطل“ و“خيانة“ طوال ساعة تقريبًا، إلى أن أُعلن عن تأجيل الجلسة.

وقال نائب ومصدر سياسي، إن زجاجات مياه ألقيت داخل القاعة، واستقرت قرب العبادي، مما دفع الحراس المرافقين له إلى التدخل.

كما شهدت الجلسة تشابكًا بالأيدي بين النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون (شيعية)، كاظم الصيادي، وعناصر من مرافقي العبادي، بعد محاولة الأول الاعتداء على رئيس الوزراء، الذي اضطر للخروج من القاعة الرئيسية للبرلمان والذهاب إلى قاعة مجاورة تعرف باسم ”القاعة الدستورية“ بعد أن طالب النواب المعتصمون بخروجه.

وقال الجبوري للنواب ”خذوا مقاعدكم. لا تجري الأمور بهذه الطريقة. لا ترفع الجلسة. هذا مرفوض. الشعب العراقي ينتظر إنجاز التغيير الوزاري“.

وأضاف أن ”قادة الكتل السياسية اتفقوا على التصويت على التغيير الوزاري، اليوم الثلاثاء“، لكن لم يتأكد ذلك بعدما دعا إلى التأجيل لإتاحة الفرصة للتحدث إلى الأعضاء المحتجين، وهو ما بدا أنه سيستغرق أكثر من النصف ساعة المسموح بها.

مظاهرات

وذكرت تقارير صحفية، أن محتجين أغلبهم من أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة التحصين، التي بها مقر المجلس والسفارات الأجنبية. لكن قوات الأمن نفت وقوع أي اختراق للمنطقة الخضراء، مشيرة إلى أن بعض المحتجين هددوا بدخولها.

والاحتشاد الذي كان سلميًا في أغلبه، هو الأكبر في بغداد منذ أسابيع، مع امتلاء شارع رئيسي يمتد لقرابة كيلومترين من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء، بالمحتجين.

وقال مخلف الياسري، أحد المتظاهرين لـ“الأناضول“، إن ”مظاهرة اليوم رسالة واضحة إلى جميع كتل البرلمان العراقيين مفادها صوتوا على حكومة تكنوقراط خالية من الأحزاب السياسية، أو قد يكون هناك خيار آخر يعلنه زعيمنا مقتدى الصدر“.

وتحمّل المحتجون الطقس الحار، اليوم الثلاثاء، ولوحوا بعلم العراق، ورددوا شعارات موالية للصدر أثناء عبورهم جسرًا على نهر دجلة، للوصول إلى بوابات المنطقة الخضراء.

ومنذ أكثر من شهر يعاني العراق من أزمة سياسية حادة، إثر مطالبة مقتدى الصدر، وأنصاره، للعبادي بتقديم تشكيلة حكومية جديدة، من التكنوقراط، ”للحد من الفساد ومعالجة تردي الخدمات“، فتقدم بقائمة بالفعل نهاية الشهر الماضي. 

وحذر العبادي من أن الأزمة السياسية ”قد تعرقل الحرب على تنظيم داعش، الذي يسيطر على مساحات من الأراضي في شمال وغرب العراق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com