أخبار

هل يواجه بوتفليقة انقلابًا أبيض في الجزائر؟
تاريخ النشر: 23 أبريل 2016 17:43 GMT
تاريخ التحديث: 16 مايو 2016 4:27 GMT

هل يواجه بوتفليقة انقلابًا أبيض في الجزائر؟

يشير مراقبون إلى وجود جهات متغلغلة في سرايا الحكم تقوم بتدبير مظاهرات شعبية للانقلاب الأبيض على بوتفليقة المتمسك بإتمام ولايته الرئاسية التي تنتهي في ربيع 2019.

+A -A
المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تتداول صالونات السياسة ”الضيقة“ في الجزائر، تسريبات تفيدُ بأن جهات متغلغلة في سرايا الحكم تعمل على تجميد مشاريع الإنفاق العام ووقف أكبر برنامج للإسكان يخص نحو مليوني مواطن، بهدف تأليب الشارع على نظام بوتفليقة ودفع الجماهير إلى التظاهر والاحتجاج.

وتقول مصادر متطابقة إن شركات إنجاز أجنبية ومحلية توقفت عن إتمام مشاريع عمرانية وأشغال عامة بمبرر عدم حصولها على مستحقاتها المالية منذ شهور، ما أثار استفهامات لدى مراقبين يعتقدون بوجود أياد خفية تمكنت من إجهاض العديد من المشاريع الضخمة بواسطة عراقيل إدارية رغم توفر السيولة المالية حيث لا تشكو الحكومة في الظرف الحالي من عجز مالي يؤثر على التوازنات الكبرى للدولة.

وتصب تصريحات مسؤولين في الحكومة الجزائرية في خانة وجود مخطط انقلاب يحضر للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي يواجه متاعب صحية ”لكنه قادر على ممارسة صلاحياته وتسيير الشأن العام“ بحسب الموالاة التي تدافع بشراسة عن استمراره في الحكم إلى غاية انتهاء ولايته الرابعة في ربيع 2019.

وأظهر وزير الإسكان والعمران عبد المجيد تبون السبت، انزعاجاً كبيراً من الانتقادات التي تطال حكومته بشأن إنجاز جامع الجزائر الأعظم الذي يُعدّ أبرز مشاريع بوتفليقة الماكث في السلطة منذ 17 عاماً وهو ينوي تخليد اسمه عبر إتمام أشغال مشروع مسجد ضخم بأكبر منارة تضاهي الحرمين الشريفين.

وقال الوزير تبون (أبرز المقربين من بوتفليقة) إن أطرافاً داخلية مرتبطة بالخارج تعمل على الطعن في إنجازات الحكومة عبر ضرب سمعة جامع الجزائر الأعظم، لإضعاف السلطات وإظهارها بمظهر ”غير المتحكم في الأوضاع“.

ولا يخفي أحمد أويحيى وزير الدولة مدير ديوان الرئاسة الجزائرية، تدبير مخطط ”تآمري“ لزرع اليأس في الأوساط الشعبية بُغية إثارة الغضب على السياسات الحكومية وإخراج مجموعات شبانية إلى التظاهر.

ويتهم أويحيى صراحة ”لوبيهات مكونة من رجال أعمال بارزين“ بالسيطرة على قطاع الإعلام عبر شراء صحف وقنوات تلفزيونية لتحويلها إلى منابر معارضة لتوجهات الحكومة ”وهي ورقة يراد بها التحكم في اتجاهات الرأي العام وشحنه للاحتجاج على الواقع المعيش“.

ويقول وزير التجارة السابق عمارة بن يونس وهو أيضاً رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية الموالي لبوتفليقة، إن أطرافاً سياسية تخطط بالفعل للاحتقان الشعبي عبر الطعن المستمر في إنجازات الرئيس واستغلال ملفه الصحي للدفع باتجاه الانقلاب على مؤسسات الجمهورية.

ويتذكر مناصرو بوتفليقة مظاهرات شعبية هزت البلاد خلال شهر يناير 2011، على خلفية زيادة أسعار الزيت والسكر وكادت الأمور تنزلق لتغير بشكل كلي الخارطة السياسية في الجزائر، ووجهت الحكومة وقت ذاك أصابع الاتهام لمن وصفتهم ببارونات المضاربة التي يبسطون سيطرتهم على سوق المواد الاستهلاكية.

ويعتقد مراقبون أن الرئيس بوتفليقة الذي تمكن من إزاحة جنرالات بارزين عارضوا ترشحه لولاية رابعة، لم يستطع بعدُ السيطرة على جماعات المصالح التي تجمعت حوله وهيمنت على مراكز صنع القرار في عدد من القطاعات الحيوية بالدولة، كما تقول بذلك المعارضة اليسارية لويزة حنون.

وتدخل فرنسا مجدداً اللعبة السياسية في الجزائر في ضوء الصراع القائم بين حكومتي البلدين منذ حادثة ”لوموند“ التي تبعتها موجة غضب رسمي أعقبت قيام رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بنشر صورة تظهر الرئيس الجزائري ”متعباً صحياً“ وقد فُهم ذلك على أنه بداية تحرك قصر الإيليزي لرسم سيناريوهات خلافة عبدالعزيز بوتفليقة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك