بوتين يتجاهل أوباما ويبدأ التحرك لطرد المعارضة السورية من حلب

بوتين يتجاهل أوباما ويبدأ التحرك لطرد المعارضة السورية من حلب

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن روسيا تنقل وحدات المدفعية إلى المناطق التي تتركز فيها القوات العسكرية الحكومية، رافعةً بذلك قلق الولايات المتحدة الأمريكية من تحضر الحليفين لاستئناف القتال على نطاق كامل مع الانهيار الحالي لاتفاقية وقف إطلاق النار. 

وأفاد مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية أن عملية إعادة نشر روسيا لوحدات المدفعية والقوى المحركة لها، جاءت مصحوبةً بعودة عناصر من الجيش الإيراني إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، القريبة من الجبهات الأمامية، حيث تتمركز قوات روسية وإيرانية، ومقاتلون من حزب الله اللبناني، ومؤيدون للرئيس السوري بشار الأسد في النزاع.

ونقلت قناة فوكس الأمريكية عن مسؤولين عسكريين أمريكيين مطلعين على أحدث المعلومات الاستخباراتية في المنطقة أن هدف هذه التحركات حلب أكبر مدينة في سوريا وابرز معقل للمعارضة.

تهديد الهدنة

ولفتت وسائل إعلام أمريكية إلى أن هذا التحول الميداني يبرز تجاهل موسكو لاتصالات الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحثه على دعم وقف إطلاق النار الهش في سوريا.

14579969096518230

وانسحب ممثلو المعارضة السورية الرئيسة يوم الاثنين من آخر جولة محادثات غير مباشرة مع النظام، على أثر توسع هجمات القوات الحكومية، التي تكثفت في بعض مناطق شمال ووسط سوريا، وقال أحد مفاوضي المعارضة إن الهدنة انتهت.

وحذر الرئيس أوباما والبيت الأبيض في الأيام القليلة الماضية من احتمال انهيار وقف إطلاق النار المستمر منذ 27 فبراير الماضي.

ورفض البيت الأبيض التعليق على المعلومات الاستخباراتية الجديدة، كما لم يستجب مسؤولون روسيون موجودون في الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة على طلب التعليق.

وبعد دخول وقف إطلاق النار الجزئي حيز التنفيذ في فبراير، تتبعت وكالات الاستخباراتية الأمريكية تحركات وحدات المدفعية الروسية في الجنوب، تحديدا في محيط مدينة تدمر حيث طرد النظام مؤخرا تنظيم داعش بدعم مكثف من موسكو.

00005405

ووفقا لمسؤولين أميريكيين تدير القوات الروسية قطع المدفعية المسببة للآثار المدمرة في ساحة الحرب منذ السنة الماضية بشكل مباشر، كما وظفت روسيا مستشارين لدعم نظام الأسد في حملته العسكرية.

تهديد حصن المعارضة

ويقول مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية إن وكالة الاستخبارات الأمريكية بدأت قبل نحو أسبوعين ترصد إعادة نشر موسكو وحدات مدفعية في مناطق قريبة من مدينة حلب، (حصن المعارضة) وإلى داخل قطاع اللاذقية، بالقرب من المنطقة التي كانت القوات الحكومية تتجمع فيها.

وأضاف المسؤول أن تحركات المدفعية الروسية ازدادت في الأيام الأخيرة؛ ما دق ناقوس الخطر في الولايات المتحدة الأمريكية، فيما يتعلق بنوايا موسكو، كما كثفت روسيا من وتيرة عملياتها الجوية في الأيام الأخيرة دعما لنظام الأسد، حيث ينفذ الروس قرابة 12 ضربة جوية في اليوم الواحد، مقارنة بنحو 100 ضربة جوية في اليوم قبل بدء تنفيذ وقف إطلاق النار. 

1280x960

وتملك وكالة الاستخبارات الأمريكية مؤشرات على استخدام بعض قطع المدفعية المعاد نشرها في الأيام الأخيرة لدعم القوى الحكومية، وبالتحديد في مواجهات مع جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.

وقد تم استثناء كل من جبهة النصرة وداعش من اتفاقية وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في فبراير الماضي.

وترد معلومات من البيت البيض عن انقسام إدارة أوباما في الرأي، حول جدية بوتين في إيجاد حل سياسي للنزاع، واستعداده لجعل الأسد يتخلى عن منصبه؛ ما يفتح الباب أمام السؤال الأهم وهو: ما مدى تأثير موسكو على نظام الأسد؟.

خداع مزدوج

وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى التصريحات الأخيرة لمسؤولي النظام في دمشق حول الهجوم المخطط ضد قوات المتمردين في معقلهم بحلب شمال سوريا، إذ أبلغ مسؤولون روس نظراءهم الأمريكيين حينها أن النظام كان يحاول خداع المعارضة فيما يتعلق بالهجوم، لكن موسكو كانت غامضة فيما يتعلق بإقناعها لدمشق بالتخلي عن الفكرة، إما لمعرفتهم بأن دمشق لن تصغي لهم، أو لأنهم لم يكونوا متأكدين من نوايا نظام الأسد، أو نتيجة للسببين معا.

وفي وقت سابق حذر رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية جون برينن، في لقاءات سرية مع مسؤولين روس، من أن البديل لوقف إطلاق النار الحالي سيكون تصعيدا خطيرا على أرض المعركة.

وأعدت وكالة الاستخبارات المركزية وشركاؤها في المنطقة قائمة بالأسلحة المضادة للمدفعية والمضادة للطائرات، التي سيتم تأمينها للمعارضة المعتدلة، كخطة ”ب“ في حال انهيار وقف إطلاق النار، واستئناف القتال بنطاق كامل بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال نشرته هذا الشهر.