نساء سوريات يعملن في التهريب على الحدود السورية العراقية – إرم نيوز‬‎

نساء سوريات يعملن في التهريب على الحدود السورية العراقية

نساء سوريات يعملن في التهريب على الحدود السورية العراقية

المصدر: إرم نيوز - وائل ملا

في أقصى الشمال السوري، حيث تلتقي حدود تركيا والعراق مع سوريا، وفي مدينة ديريك الكردية بالتحديد، التجأت بعض النسوة السوريات منذ بداية الثورة السورية إلى العمل في التهريب، كمهنة ومصدرِ رزق.

ورغم مخاطر هذه المهنة، تعمل النسوة على نقل البضائع المهربة بين سوريا وإقليم كردستان العراق، بغرض الربح وجني المال.

”إرم نيوز“ التقت بعض النسوة المهربات، وكان أول اللقاءات مع أم محمد، السيدة الأربعينية، وربة المنزل، التي تعيش في إحدى قرى منطقة الكوجرات، التابعة  لمدينة ديريك  في الزاوية الشمالية الشرقية من سوريا.

أم محمد قررت العمل في هذا المجال، إسوة بقريناتها، وأملاً بتحسين ظروفها المعيشية، وفق قولها.

قالت أم محمد في حديث لـ“إرم نيوز“ إن ”الحرب جلبت لنا الكثير من المشكلات وأولها الاقتصادية ، فالأسعار مرتفعة والحاجيات باهظة الثمن، وليس بمقدور الزوج وحده تغطية نفقات عائلتنا المادية، فاضطررت للعمل في التهريب لتخفيف هذا الحمل عن زوجي.“

وأضافت أم محمد أن ”المنطقة التي نعيش فيها مشهورة بالتهريب والمهربين، ورغم أننا نعلم أن عمل النساء غير  مألوف لكثيرين، إلا أننا مجبرات عليه، فبيننا نساء لديهن أولاد صغار، إضافة لفتيات لم يتجاوزن العشرين من العمر، لكن الجميع يريد أن يعيش .“

مهنة التهريب ليست بالمهنة الغريبة أو الدخيلة بالنسبة للمناطق الحدودية بين البلدان، فالحدود الفاصلة بين الدول عادة ما تنشط فيها عمليات التهريب بنسب متفاوتة لكن قيام عناصر نسائية بمثل هذه الأعمال هو الأمر الملفت .

تعمل النسوة المهربات في تهريب المواد الغذائية بشكل رئيس، فيتنقلن بين سوريا وإقليم كردستان ليلا،  كلما سنحت لهن الفرصة ، فالتشديد الأمني يعيقهن أحيانا،  كما أنهن لا يحملن الأسلحة أبدا، لديهن اعتقاد بأن هنالك سلطات كردية على طرفي الحدود، ولن تسيء لهن في حال اعتقالهن، لذا لا حاجة للأسلحة، سيما أنهن عادة ما يكنّ بصحبة الرجال وهذا ما يجعلهن يشعرن بالأمان أكثر.

أمرأة مهربة أخرى التقتها ”إرم نيوز، تدعى زهرة، وتعمل مع أم محمد ضمن مجموعة واحدة، فزهرة شابة عشرينية، لم تستكمل دراستها، اختارت العمل في التهريب مع بقية صديقاتها بحثاً عن لقمة العيش  ومساعدة عائلتها .

قالت زهرة لـ“إرم نيوز“: ”نقوم بالتنسيق فيما بيننا ونخرج في مجموعة يترواح عددها ما بين 5 إلى 10 نساء، يرافقنا عادة مجموعة رجال من القرية يعملون في المهنة ذاتها“.

وأشارت زهرة إلى أنه ”بواسطة المشي على الأقدام، إضافة إلى البغال، ننقل بضاعتنا إلى الجانب الآخر من الحدود“، مبينة أن النساء يقمن بتهريب الألبان والأجبان، إضافة للمواد الغذائية المتنوعة حسب الحاجة والطلب، وذلك بعد تنسيقهن مع المستلمين في الجانب الآخر “

وحول نسبة الأرباح، أوضحت زهرة أن ”النسبة تختلف  تبعا للمواد المهربة“ لافتة إلى أن ”عمليات التهريب تقلصت في الآونة الأخيرة بسبب التشديد المطبق على الحدود“ مشددة في نهاية حديها  ”بالرغم من ذلك فنحن مستمرون “ في عمليات التهريب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com