إطلاق سراح جندي إسرائيلي أعدم فلسطينياً أمام الكاميرات بالخليل – إرم نيوز‬‎

إطلاق سراح جندي إسرائيلي أعدم فلسطينياً أمام الكاميرات بالخليل

إطلاق سراح جندي إسرائيلي أعدم فلسطينياً أمام الكاميرات بالخليل

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

أطلقت محكمة عسكرية إسرائيلية سراح جندي قام بقتل شاب فلسطيني بمدينة الخليل قبل أسبوعين، دون ان توجه له تهمة القتل العمد، رغم أن عملية القتل تم توثيقها بعدسة الكاميرا.

وعقدت محكمة الإستئناف اليوم الجمعة في مدينة تل أبيب، للنظر في طلب  النيابة العسكرية، بإلغاء قرار محكمة قيساريا العسكرية، التي كانت قد قضت بالإفراج عن الجندي القاتل يوم أمس الخميس، وقضت برفض طلب النيابة وقبول الحكم الأول، وبالتالي تم تحويل الجندي للحجز الخاص بوحدته، مع إخلاء سبيله.

ولفتت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن تفسير الحكم الصادر اليوم هو أن الجندي سيُحرم من حمل السلاح في الوحدة، لكن سيتمتع بحرية كاملة للتنقل والإتصال بداخلها، على أن تتواصل التحقيقات معه، مع توقعات بأن يتم غلق الملف نهائيا بعد ذلك.

وأشارت مصادر إلى أن محكمة قيساريا كانت قد اعتبرت أن الجندي تسبب في قتل الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف المتهم بمحاولة طعن جندي دون أن تتهمه بالقتل العمد، ما يعني حكماً مخففاً للغاية، رفضته النيابة العسكرية ”بشكل صوري“ بهدف ”استكمال أركان المسرحية الهزلية التي يقوم بها الإحتلال ليوجه رسالة زائفة للعالم والمنظمات الحقوقية“.

وأشار مراقبون فلسطينيون إلى أن الادعاء العام العسكري لعب دوره في تلك المسرحية، حيث استأنف الحكم الصادر أمس الخميس أمام محكمة الإستئناف في مدينة تل أبيب، والتي اعتبرت أن ثمة غياب للأدلة على القتل العمد، وأن إستناد هيئة دفاع الجندي بأنه ”ظن أن بحوزته حزاماً ناسفاً“ من بين الدفوع التي تستحق النظر.

واعتبرت هذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة ، الشغل الشاغل لوسائل الإعلام والمحافل السياسية الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين، لتظهر مدى التطرف الذي يسود المجتمع الإسرائيلي

 وكان وزير التعليم في حكومة الإحتلال، عضو الكنيست ”نفتالي بينيت“، شن هجوماً حاداً ضد مواقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعلون ورئيس هيئة الأركان العامة، نظرا لتشكيكهم بتسريب فيديو الإعدام بحجة أنه ”لا يتسق ومعايير الجيش“.

 وشهد أول إجتماع حكومي عقد عقب تسريب تفاصيل الإعدام، خلافات حادة بين ”بينيت“ و“نتنياهو“ ، على خلفية التحقيقات التي جرت مع الجندي، قادت إلى تراجع الأخير عن تصريحه بشأن معايير الجيش، وزعمه أن الجنود الإسرائيليين يعملون في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

 بدورهم قال مراقبون فلسطينيون أن الإعدام ”يُعري ويفضح الوجه الحقيقي لإسرائيل وقيادتها، وبخاصة رئيس الحكومة نتنياهو، الذي حاول استغلال تفجيرات بروكسل وتشبيهها بالمقاومة الفلسطينية، وأن التصريحات الإسرائيلية عقب نشر الفيديو، والتي أدانت في البداية عملية الإعدام إنما جاءت بعد ردود الفعل والانتقادات الواسعة في وسائل الإعلام الدولية“.

 ونشرت منظمة ”بتسيلم“، الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، قبل اسبوعين تسجيلاً مصوراً لجندي إسرائيلي وهو يطلق النار على شاب فلسطيني ملقى على الأرض، وتسبب هذا التسريب في ردود فعل واسعة من قبل منظمات حقوقية محلية وعالمية، فيما رجح وزير الصحة الفلسطيني ”جواد عواد“ أن شاباً آخر يدعى ”رمزي التميمي“، تم إعدامه بنفس الطريقة، ولم تستطع الكاميرات توثيق الإعدام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com