لماذا قرر مقتدى الصدر فض الاعتصام؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا قرر مقتدى الصدر فض الاعتصام؟

لماذا قرر مقتدى الصدر فض الاعتصام؟

المصدر: بغداد ـ إرم نيوز

كشف مصدر سياسي عراقي، عن اتصالات بين قائد مليشيا حزب الله اللبنانية، حسن نصر الله، وبين زعيم التيار الصدري في العراق خلال اليومين الماضيين، بهدف إقناع مقتدى الصدر بالتراجع عن مطالبه، التي حشد من أجلها أتباعه ببغداد والرامية إلى إحداث تغييرات جوهرية في العملية السياسية ومحاسبة الفاسدين.

وبحسب المصدر، الذي تحدث عبر الهاتف، من بغداد لمراسل ”إرم نيوز“، فإن ”حسن نصر الله، اتصل هاتفياً بمقتدى الصدر، يوم الخميس الماضي مرتين، ودام الاتصال الثاني بينهما نحو 35 دقيقة، مطالباً إياه بعدم المساس بما وصفه (مصير شيعة العالم)، ومحذراً من أن ”المطالب التي يرفعها الصدر لايجب أن تقدم دفعة واحدة“.

وقال السياسي المقرب من التحالف الشيعي، بأن مطلباً واحداً لم يوافق عليه الصدر، بينما كان نصر الله يصر عليه، وهو عدم مطالبة الصدر بتغيير وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، لاسيما بعد تسرب أنباء عن ترشيح الشريف علي ابن الحسين لمنصب وزير الخارجية، وهو المقرب من الأسرة الملكية في الأردن بصلة قرابة، وعلى توافق مع المحيط العربي“.

وتابع المصدر، على هذا الأساس“بعث رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، بأحد مستشاريه إلى خيمة الصدر للاجتماع بممثل الصدر هناك، بعد رفض الأخير الاجتماع به شخصياً، قبيل إعلان مرشحيه للتشكيلة الوزارية، لبيان رأي مقتدى الصدر في الرجلين وأيهما يفضل,الجعفري أم الشريف علي“.

وأكد المصدر، أن ”العبادي،أخر قدومه للبرلمان أمس الخميس من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي لمدينة بغداد، لانتظار قرار الصدر الذي كان يتحدث هاتفياً لزعيم حزب الله اللبناني، الذي كان يحاول إقناعه بفض الاعتصام والقبول باصلاحات جزئية، لاتتسبب بانهيار التحالف الشيعي“.

وفي السياق ذاته، أوضح مصدر مقرب من التيار الصدري لـ“إرم نيوز“، اليوم الجمعة، بأن“وفداً ضم لبنانيين اثنين وعراقياً معمما من الطائفة الشيعية، وهو أحد أعضاء المكتب السياسي لحزب الله اللبناني، زاروا الصدر قادمين من لبنان خلال الأسبوع الماضي، والتقوا به في النجف قبيل توجه، مقتدى الصدر للمنطقة الخضراء، بهدف الاعتصام، لإقناع الأخير بالتخفيف من حدة خطابه بطلب من نصر الله الذي تربطه بالصدر صلة قرابة عائلية“.

محاولات إيرانية

واليوم الجمعة، كشفت مصادر سياسية وإعلامية عراقية، عن حملة واسعة تنظمها جهات شيعية موالية لإيران، أهمها المجلس الأعلى ومنظمة بدر، لمنع النواب من التصويت على الشريف علي ابن الحسين في منصب وزير الخارجية، باستخدام سلسلة من المقالات والبرامج الإعلامية التسقيطية من جهة، والضغط على نواب في الكتل الشيعية باستهدافهم من خلال فضائح وتقارير عن فساد مالي وتلاعب في تعاقدات مع الوزارات، التي يهيمنون عليها من خلال وزارء تابعين لكتلهم السياسية.

وعلى الرغم من أن الصدر، نفى أي ضغط إيراني على تحركاته الاحتجاجية، التي قرر فضها بصورة أثارت الاستغراب والاحباط في الشارع العراقي، إلا أن مصادر مقربة من تياره أكدت فشل اجتماعه بقائد فيلق القدس، قاسم سليماني في النجف لمحاولة ثنيه عن الاعتصامات، وهو السبب الذي دعا النظام الإيراني لطلب تدخل نصر الله، قريب الصدر وملهمه، كما تصفه مصادر مقربة من التيارات الشيعية.

وعلى الرغم من نشر وسائل إعلام عراقية وعالمية للسير الذاتية لمرشحي العبادي للمناصب الوزارية، في حكومته المنتظرة من التكنوقراط، إلا أن سباقاً محموما بدأ منذ فجر اليوم لتسقيط  بعض الشخصيات المرشحة، من قبل أحزاب وتيارات شيعية، تتضمن اتهام بعض المرشحين، لاسيما السنة بالضلوع في عمليات إرهابية أو دعمها، أو الانتماء إلى النظام العراقي السابق، فضلا عن فساد مالي وأخلاقي في المناصب الأكاديمية التي يمارسونها حالياً.

ويرى مراقبون، أن الأزمة العراقية لن تنتهي بترشيح العبادي لتلك الأسماء، إنما هي خطوة لإقناع مقتدى الصدر، الذي ابتلع طعم الكتل الشيعية بتشجيع من نصرالله، ريثما تتمكن القوى المسيطرة من إعادة التموضع وتشكيل جبهة ضد حركة الاصلاحات، لضمان هيمنتها على مقدرات البلاد، بدعم إيراني مبطن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com