البرلمان العراقي مسرح لمواجهة حاسمة بين الصدر والعبادي

البرلمان العراقي مسرح لمواجهة حاسمة...

يعتصم المئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر خارج أسوار المنطقة الخضراء، منذ أسبوعين، احتجاجاً على تردي الأوضاع في البلاد

المصدر: أحمد الساعدي - إرم نيوز

كشفت مصادر مقربة من ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سينصب خيمة اعتصامه أمام مقر البرلمان، الخميس، حيث من المقرر أن يطرح رئيس الوزراء حيدر العبادي تشكيلة حكومته الجديد.

وقال القيادي في الائتلاف سامي العسكري في تصريح لموقع “إرم نيوز”، إن الهدف من هذه الخطوة هو الضغط على البرلمان والعبادي للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

يأتي ذلك في وقت أفادت فيه مصادر عراقية بتكليف رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مستشار الأمن القومي فالح الفياض، بحماية المنطقة الخضراء، بدلاً من الفريق الركن محمد رضا.

ورجحت مصادر عراقية مطلعة أن يكون ذلك القرار راجع إلى ظهور رضا، الثلاثاء، في تسجيل مصور، تداوله ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يقبل يد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

في ذات الإطار، أفادت مصادر محلية بأن الساعات الأخيرة شهدت انتشاراً مكثفاً لقوات الجيش العراقي قرب مداخل المنطقة الخضراء التي تتواجد ضمنها خيام المعتصمين الموالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فيما قال مصدر مسؤول بمكتب الأخير لموقع “إرم نيوز” أنه تم إبلاغ المعتصمين بضرورة نقل خيامهم خوفاً من الاحتكاك مع القوات الأمنية”.

من جهته، طالب ائتلاف “دولة القانون”، بزعامة رئيس الوزراء السابق زعيم حزب “الدعوة الإسلامية” نوري المالكي، بتغيير جوهري للحكومة العراقية الحالية يشمل رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وقال النائب والقيادي في الهيئة السياسية للائتلاف كامل الزيدي، في تصريح لموقع “إرم نيوز” إن التغيير يجب أن يشمل الحكومة الحالية من أجل الابتعاد عن المحاصصة، بالتشاور مع الكتل الأخرى.

ويرى مراقبون إن إصرار المالكي على تغيير العبادي هو محاولة لأخذ الثأر حيث أن حزب الدعوة الإسلامية أبعد المالكي من رئاسة الحكومة لولاية ثالثة وقرر اختيار العبادي بعد مفاوضات مع مقتدى الصدر وعمار الحكيم.

التحالف الشيعي يفتقد لبديل العبادي

وقالت النائب عن كتلة مستقلون الشيعية سميرة الموسوي لـ“ارم نيوز“، إن ”سحب الثقة من العبادي أمر خطير في هذه الظروف“، مضيفة ”ليس لدينا بديل حالياً وسندخل في أزمة جديدة لاختيار رئيس وزراء يرضي جميع الأطراف السياسية وهو أمر صعب للغاية“.

ويرى مراقبون للمشهد السياسي العراقي، إن انشطار التحالف الشيعي خصوصا بعد رفض كتلة الأحرار التابعة للصدر البقاء ضمن التحالف، أمر يجعل بقية الكتل السياسية (الكردية واتحاد القوى ممثل السنة) يرفعون مطالبهم، في حال تم سحب الثقة من العبادي.

وتوقع الكاتب والمحلل السياسي أمير الساعدي في تصريح لـ“ارم نيوز“، إن ”يذهب السياسيون إلى خيار حكومة تصريف أعمال لعدة أشهر، وأمام العبادي إما إعلان الاستقالة أو التحالف مع مقتدى الصدر للبقاء في السلطة“.

ويعتصم المئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر خارج أسوار المنطقة الخضراء، منذ نحو أسبوعين، احتجاجاً على تردي الأوضاع في البلاد ورغبة في إجراء تغييرات جذرية على الحكومة لمكافحة الفساد.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في وقت سابق الأربعاء، أنه سيقدم تشكيلته الوزارية، اليوم الخميس، وفق المهلة التي حددها له البرلمان من أجل تحقيق الإصلاح وتشكيل حكومة تكنوقراط.

وجدد العبادي، في بيان له، تصميمه على المضي بالتغيير الوزاري والإصلاحات الشاملة، مشدداً على وجود من يقف في وجه التغيير، بينما يعلن في الإعلام عكس ذلك.

وأعلن العبادي، قبل أكثر من 6 أسابيع، أنه يرغب في تعيين وزراء من التكنوقراط المستقلين بدلاً من الوزراء الحاليين، لكنه واجه معارضة من خصوم يخشون أن يؤدي هذا لإضعاف شبكات الحماية السياسية التي ساهمت في تكريس ثرواتهم وزيادة نفوذهم على مدى أكثر من 10 سنوات.

وقد يتسبب الإخفاق في تنفيذ إجراءات طال انتظارها لمكافحة الفساد في إضعاف حكومة العبادي بينما تتأهب القوات العراقية لمحاولة استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم “داعش”.

وناشد العبادي أعضاء البرلمان، الثلاثاء، بتقديم المشورة له بشأن تعيين سياسيين من الأحزاب أو تكنوقراط مستقلين في الحكومة، لكن سالم الجبوري رئيس البرلمان قال، الأربعاء، إن الأمر متروك لرئيس الوزراء.

ويضغط مقتدى الصدر- الذي يقود كتلة برلمانية لها 3 وزراء في الحكومة الحالية – على العبادي لتعيين مرشحين غير مرتبطين بالأحزاب السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com