ألفة يوسف: فشل الإخوان في حكم تونس مهّد للإرهاب

ألفة يوسف: فشل الإخوان في حكم تونس مهّد للإرهاب

المصدر: ساسي جبيل- إرم نيوز

تثير مواقف المفكرة التونسية الدكتورة ألفة يوسف، ردود فعل متضاربة، وتترك جدلاً واسعاً في البلاد في تصريحاتها وقراءتها للأحداث في بلادها ولعل آخرها مواقفها من الهجمات التي ضربت تونس مؤخرا في مدينة بنقردان.

إرم نيوز ، التقى يوسف وتحدث إليها  حول المشهد السياسي الداخلي وتغلغل جماعة الإخوان المسلمين في مفاصل الحياة هناك، ومدى نجاح تونس في تجاوز أزمتها الاقتصادية والاجتماعية، والفوضى والانفلات الذي تعيشه كثير من الأقطار العربية، ودور المثقف العربي اليوم.

في بداية الحوار مع د.ألفة يوسف، اعتبرت أن فترة حكم الإخوان المسلمين الفاشلة كما وصفتها، مهّدت لدخول الإرهاب إلى تونس التي شهدت اغتيالات وتهديدات.

وأضافت أن الشعب التونسي، أدرك خلال تلك الفترة حقيقة التنظيم الإخواني، وأن قسماً كبيراً منه فقد الثّقة في الجماعة وحركة النّهضة.

ودللت الدكتورة يوسف على كلامها بالقول  يكفي أن نلاحظ تضاؤل عدد منتخبي النّهضة بين عامي 2011 وسنة 2014 من جهة، وضمور الثّقة في الإسلام السّياسيّ لدى شرائح كبيرة من الشّعب.

واعتبرت يوسف أنّ الجسد السّياسيّ التّونسيّ سيتعافى قريبا من الإخوان، وأنّ حركة النّهضة الإخوانية نفسها قد أصبحت تتنصّل من جذورها ، وتنفي تاريخها وتقول إنّها ستتحوّل إلى حركة تونسيّة مدنيّة، مشيرة إلى تحول  عميق في المسار السّياسيّ التّونسيّ.

وحول مدى نجاح تونس، في تجاوز المرحلة الانتقالية في ظل الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات الاجتماعية، أوضحت الدكتورة ألفة أن ثمة خلافا في تونس من حيث تصنيف ما حدث عام 2011 ، فثمة من يعتبرها انتفاضة وثورة ، وآخرون يرون فيها انقلاباً ومؤامرة.

وأضافت، “ الثابت أنّ تونس تعيش مخاضا سياسيّا ، يبدو هدفه ظاهريّا الذهاب بالنّظام السّياسيّ نحو الديمقراطية، وإذا سلّمنا بذلك ونظرنا في التّجارب السّابقة، شأن التّجربة الإسبانيّة أو التّجربة الأرجنتينيّة مثلا لوجدنا أنّ استقرار الانتقال يتطلّب سنوات عدّة“.

وترى يوسف أن الإشكال في تونس، هو ”عدم وجود برامج واضحة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وأن المطلوب نظام حكم  صادق يفتح الملفّات ويرنو إلى المستقبل دون الرّغبة في حماية الفاسدين ، وهم كثر بشهادة الهيئات التي تحارب الفساد“.

وحول إمكانية تواصل ما  يحدث في المنطقة العربية من فوضى وانفلات، ترى يوسف أن ما حصل في المنطقة العربيّة ”انتفاضات تحوّلت إلى فوضى بسبب تدخّل عناصر أجنبيّة، مشيرة إلى أن الرّبيع العربيّ يقف وراءه لوبيات ومراكز قوى مالية وإعلامية“ .

وتوقعت يوسف ”فشل مخطط الربيع العربي ، مشيرة إلى التحوّل السّياسيّ في مصر، وبقاء النظام السوري صامدا“، لكنها في ذات الوقت تعتقد أنّ ”ما حصل إيجابيّ ساهم في رفع سوية الشعوب العربية بعد عقود من التخلف الاجتماعي والسياسي والاقتصاديّ“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com