هل يقضي النائب الكويتي عبدالحميد دشتي بقية عمره في سوريا؟

هل يقضي النائب الكويتي عبدالحميد دشتي بقية عمره في سوريا؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

ضاق الخناق حول النائب الكويتي المثير للجدل، عبدالحميد دشتي، بشكل متسارع خلال شهر مارس/آذار الجاري، وسط توقعات بأن يختار الرجل من دمشق مكانًا دائمًا لإقامته هربًا من السجن في بلاده أو الملاحقة القضائية الدولية من البحرين.

وأقر مجلس الأمة الكويتي بغالبية أعضائه اليوم الثلاثاء رفع الحصانة النيابية عن دشتي ليتسنى إبلاغه بشكل رسمي بحكم قضائي صادر ضده في البحرين قبل نحو ثلاثة أشهر، لتبدأ بعدها مهلة محددة لاستئناف الحكم قبل أن يصبح نهائيًا.

وعند إبلاغ دشتي بالحكم رسميًا، واستمراره في الامتناع عن الطعن في الحكم الصادر عن المحكمة الصغرى في البحرين، فإن دشتي الذي ترد أنباء عن وجوده في سوريا حاليًا قد لا يتمكن من مغادرتها مع اعتزام البحرين تعميم أمر القبض عليه دوليًا عن طريق الإنتربول (الشرطة الدولية).

وأصدرت المحكمة الصغرى الجنائية في البحرين بتاريخ 15/12/2015 حكمًا غيابيًا بمعاقبة دشتي بالحبس لمدة سنتين مع النفاذ بتهمة الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في جمع أموال لغير الأغراض العامة دون ترخيص.

وقال المحامي العام الأول في البحرين،عبد الرحمن السيد، قبل نحو أسبوعين، إنه بمجرد إعلان الحكم وفوات مواعيد الطعن المقررة بالقانون، سيصير الحكم نهائيًا وستتخذ النيابة البحرينية إجراءاتها للقبض على دشتي تنفيذًا للحكم، وسيتم تعميم أمر القبض دوليًا عن طريق الإنتربول.

وقال محامٍ كويتي متابع لقضية دشتي لموقع ”إرم نيوز“، إن دشتي محامٍ في الأصل، ويعرف أنه وصل إلى نقطة اللاعودة في موقفه المناهض لموقف الكويت من القضايا الإقليمية وعلاقتها بدول الجوار.

وأضاف المحامي طالبًا عدم ذكر اسمه، إن تعميم اسم دشتي على الإنتربول، سيعني أن تحرك الرجل سيكون محفوفًا بالمخاطر بالنسبة له وقد ينتهي بالقبض عليه في أي دولة وتسليمه للبحرين.

وإضافة إلى ما يواجهه دشتي في البحرين، فإنه مطلوب أيضاً للنيابة العامة الكويتية في قضية متعلقة بتهمة إساءته للقضاة في قضية الخلية الإرهابية المرتبطة بإيران وحزب الله (خلية العبدلي) وقضية الإساءة للسعودية، في مداخلة تلفزيونية على قناة (الإخبارية السورية) في 24 فبراير/شباط الماضي.

وقال المحامي الكويتي الذي ترافع في عدة قضايا مشابهة، إن دشتي يواجه أحكامًا بالسجن فعليًا في الكويت بسبب التهم الموجهة إليه، ناهيك عن القضية المطلوب بشأنها في البحرين، متوقعًا أن يختار الابتعاد.

ويعزز من هذا الكلام، الخطاب التصعيدي ضد السعودية والبحرين الذي يتبناه دشتي منذ أيام عبر حساب منسوب له على موقع ”تويتر“، رغم أن دشتي يقول إن النيابة العامة الكويتية لا تستطيع أن تثبت أن الحساب له وبالتالي لا يعد دليلاً ضده.

ويبلغ دشتي من العمر 61 عامًا، وبدأ حياته في السلك العسكري قبل أن يستقيل العام 1982، كما يشغل حاليًا منصب رئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان في جنيڤ (غير تابع للأمم المتحدة).

وكان آخر ظهور لدشتي في بلاده، مطلع الشهر الجاري، عندما دافع عن نفسه أمام زملائه النواب في جلسة ماراثونية استمرت حتى المساء وخصصت بالكامل لمناقشة حديث دشتي للقناة السورية الرسمية وإساءته فيها للسعودية.

ورد النائب دشتي في تلك الجلسة بغضب على انتقادات غالبية زملائه بالقول إنه يمثل نفسه خارج قبة البرلمان، ومشيرًا إلى أنه يشغل منصبًا أمميًا يحتم عليه الدفاع عن حقوق الإنسان.

ويتبنى دشتى موقفاً مغايرًا لموقف بلاده من عدة قضايا إقليمية، بينها الصراع السوري الذي يقف فيه إلى جانب النظام السوري، كما انتقد السلطات البحرينية والسعودية مرارًا ويواجه حاليًا دعاوى قضائية مرفوعة من تلك الدول ضده.

ويقول النائب المثير للجدل إن آراءه شخصية ويعبر عنها بعيدًا عن مجلس الأمة من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ولا تمثل موقف الكويت الرسمي أو مجلس الأمة، وأن الدستور الكويتي يضمن له حرية الرأي.

وتسبب غياب دشتي عن الكويت طوال الشهر الجاري، في غيابه عن حضور جلسات مجلس الأمة، ما قد يتسبب بإسقاط عضويته في المجلس الذي رفض اليوم الثلاثاء بغالبية أعضائه طلب قبول الاعتذار عن عدم حضور جلسات المجلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com