الجزائر توظّف المساجد لمواجهة الإرهاب

الجزائر توظّف المساجد لمواجهة الإرهاب

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أطلق خطباء الجمعة في كافة مساجد الجزائر اليوم الجمعة العنان لأصواتهم ودعواتهم المواطنين لأجل التعبئة الشاملة حول ”المخاطر الأمنية المُحدقة ببلادهم، وتمكين حب الوطن في قلوب الجزائريين“ بحسب نص القرار الذي ألزمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأئمة المنتشرين في ربوع البلاد بتنفيذه.

وأفاد وزير الشؤون الدينية محمد عيسى أن الحكومة ارتأت أنه من الواجب ”بثّ رسائل قوية لرفع معنويات قوات الجيش وأسلاك الأمن الساهرة على حماية الوطن ”.

وأبرز الوزير أن المساجد من أكثر مؤسسات الجمهورية ارتباطًا بالمجتمع، وهذا يستوجب أن يكون مصدر دعوة لغرس قيم الوطنية، والتحسيس بالمخاطر التي تواجه البلد، من تهديدات إرهابية تصدرها تنظيمات متطرّفة تستغل الدين لتنفيذ أجندات إجرامية، هدفها التخريب وزعزعة استقرار الدول والكيانات المجتمعية.

وحدة الخطاب

ووجه الخطباء من منابر الجمعة دعواتهم إلى ”الالتفاف الشعبي حول الجيش الجزائري والقيادة السياسية لتفويت الفرصة على المُتربّصين بأمن الجزائر وسيادتها على أراضيها“.

كما دعا خطيب الجامع الكبير بالعاصمة إلى ”الكف عن الانتقادات والتراشق بين فاعلين في الحقل السياسي لأن ذلك يبثّ الفرقة ويزرع الخلاف بين أبناء الوطن الواحد“.

وتأتي ”الخطبة الموحدة“ لتذكر الجزائريين بمآسي العشرية الحمراء والجرائم التي اقترفتها الجماعات المسلحة، التي أشهرت العصيان في وجه النظام الحاكم بسبب إلغاء المسار الانتخابي عام 1991، ما يوحي بأن البلاد أمام خطر داهم على خلفية التهديدات الإرهابية، وإعلان الجيش لحالة استنفار قصوى لمواجهة أي اعتداءات محتملة.

مجلس ”حرب“

وعقد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة  قبل أيام بصفته وزير الدفاع الوطني والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مجلس ”حرب“ ضمّ كبار مسؤولي الدولة، وتقرر فيه تباحث ”مستجدات الأوضاع الأمنية المضطربة بدول الجوار وانعكاساتها على البلاد“، مع إصدار أوامر للحكومة وقيادة أركان الجيش والبعثات الدبلوماسية، للتحرك الميداني والتعبئة الجماهيرية والدولية، لثمين جهود الحرب على الإرهاب.

وعاد الهاجس الأمني ليخيم بقوة على مناحي الحياة العامة في البلد، منذ الهجوم الصاروخي على منشأة غازية في موقع ”الخريبشة“ بقلب الصحراء الجزائرية.

ورغم أن قوات الجيش المُكلّفة بمحاربة الإرهاب صدّت الهجوم وأفشلته في عملية نوعية، إلا أن قرار شركتين نفطيتين بسحب معظم عمالهما الأجانب من الموقع بعد الحادثة، قد أثار مخاوف الحكومة والسياسيين الموالين لها، خشية أن يقلّل ذلك من جهودها في مكافحة التطرف العنيف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة