هل يعلن مقتدى الصدر“ساعة الصفر“في العراق ؟ – إرم نيوز‬‎

هل يعلن مقتدى الصدر“ساعة الصفر“في العراق ؟

هل يعلن مقتدى الصدر“ساعة الصفر“في العراق ؟

المصدر: بغداد - إرم نيوز

كشف مصدر أمني عراقي عن إدخال ميليشيا ”العصائب“ ومنظمة ”بدر“أسلحة ثقيلة إلى العاصمة العراقية بغداد خلال اليومين الماضيين.

وبحسب ضابط برتبة عقيد تحدث لموقع“إرم نيوز“ ورفض الكشف عن اسمه، فإن“ميليشيا عصائب أهل الحق أدخلت 29 آلية عسكرية ثقيلة بينها 15 دبابة إلى مواقع قرب معسكر الرشيد، ومنطقة بوب الشام في محيط العاصمة العراقية“.

وأضاف المصدر، إن“ميليشيا بدر التي يتزعمها وزير النقل السابق، الموالي لإيران هادي العامري سحبت نحو 12 دبابة و 14 ناقلة جنود من مناطق جنوب صلاح الدين إلى حدود العاصمة بغداد، تمهيدا لنشرها في مناطق غير محددة داخل العاصمة“.

وأفاد مصدر سياسي في حزب الدعوة الحاكم بوجود تحالف بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، وعدد من السياسيين السنة.

وأضاف المصدر المقرب من الهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي، إن ”معلومات تسربت عن طريق التنصت على مكالمة هاتفية بين كل من زعيم التيار مقتدى الصدر، ورئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي، تشي بمخطط يدعمه وزير الدفاع خالد العبيدي في حال قرر الصدر الزج بأتباعه المعتصمين إلى المنطقة الخضراء لإسقاط الحكومة“.

وبحسب المصدر الذي تحدث لـ“إرم نيوز“فإن التسريبات التي كشفها الاتصال الهاتفي ولم يتسن التأكد منها ”تضمنت طلبا من الصدر للزاملي بتحريك أتباعه فور اقتحام المقار الحكومية بالمنطقة الخضراء للقبض على رئيس الحكومة السابق نوري المالكي ومنعه من الهروب، وعدم التعرض للرئيس فؤاد معصوم الموجود أصلاً في محافظته السليمانية منذ أيام، إرضاءً لإدارة إقليم كردستان“.

ضائقة مالية

ويشترك في عملية الاقتحام، كما كشفت المعلومات عددا من الضباط الكبار في الجيش، يقودون لواءين عسكريين تابعين للقوات المسلحة بعلم وزير الدفاع المهدد هو الآخر بالإقالة من حكومة حيدر العبادي الحالية، والذي جمعته بالصدر لقاءات مكثفة خلال الأسابيع الماضية، حسبما أفاد المصدر، وهو السبب الذي دفع الميليشيات الشيعية الموالية لإيران إلى الزج بأسلحتها الثقيلة داخل بغداد بهدف حماية مكتسباتها منذ 2003.

واشتكى الصدر للزاملي من ضائقة مالية في حال استمرار الاعتصامات لمدة طويلة، قد تعرقل استمرار الحركات الاحتجاجية، بسبب قلة الموارد وعدم القدرة على إدامة زخم الاحتجاجات لموانع لوجيستية، منها تأمين الطعام والماء والكثير من الخدمات التي يحتاجها آلاف المعتصمين حول مركز القرار في المنطقة الخضراء ببغداد، كما نقل المصدر عن فحوى الاتصال الهاتفي الذي اخترقته الاستخبارات العراقية.

كما كشفت المكالمة تهيئة نحو 700 هوية أو ما يعرف عراقيا بـ“الباج“من قبل الزاملي، وتوزيعها على نخبة من مقاتلي ميليشيا ”سرايا السلام“ التابعة للصدر لتأمين دخولهم إلى المنطقة الخضراء على شكل موظفين وعمال خدمات ومنظفين، قبل“ساعة الصفر“ التي سيحددها الصدر لدخول المعتصمين في حال فشله في الضغط لإحداث تغيير في مجمل العملية السياسية، كما أفاد المصدر.

تنسيق إعلامي

وعن الدور الإعلامي فيما يشبه الانقلاب على الطبقة السياسية العراقية الحاكمة منذ 2003 كشفت المكالمة عن تنسيق مع قناتين فضائيتين عراقيتين وقناة عربية واسعة الانتشار، لتأمين تغطيتها ومساندتها لما بات يعرف بـ“ساعة الصفر“ التي يخطط الصدر لإعلانها في حال إصرار العبادي ومِن ورائه القوى الشيعية على نظام المحاصصة في تشكيلته الوزارية المرتقبة.

وعن دور قوات الشرطة والأمن الداخلي التي تسيطر عليها منظمة بدر من خلال وزير الداخلية محمد الغبان كشفت المعلومات أن “ ثلاثة ضباط في الداخلية موالين للتيار الصدري وضابطا رابعا من الطائفة السنية، تعهدوا للزاملي بعدم التدخل ومقاومة المحتجين في حال اقتحامهم للمنطقة الخضراء، مؤكدين نشر تشكيلاتهم خلال ساعتين فقط، في محيط حركة المحتجين لحمايتهم من أي قوة ميليشياوية أو عسكرية“.

وما يدفع المراقبين إلى الاعتقاد بأن الصدر في نيته مباغتة العبادي والكتل السياسية الشيعية، تقديمه لائحة بأسماء مرشحيه لتولي المناصب الوزارية ووكلاء الوزراء والمديرين العامين لرئيس البرلمان سليم الجبوري بمعزل عن رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي.

وبحسب محللين للوضع العراقي فإن زعيم التيار الصدري الشيعي الشاب مقتدى الصدر وضع نفسه وأتباعه الذين يقدر عددهم بأربعة ملايين شيعي عراقي في زاوية حرجة للغاية، من خلال مواجهته شيعة إيران والدور الأميركي في العراق، ما يجعله مضطرا للتقارب مع محيط العراق العربي، للحصول على غطاء سياسي وشكل من أشكال الشرعية التي تؤمنها استمالة العرب السنة، فضلا عن تقاربه الواضح مع الأكراد والأقليات العرقية في عراق ما بعد 2003.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com