رقم قياسي جديد للبرلمان اللبناني لفشله بانتخاب رئيس للجمهورية – إرم نيوز‬‎

رقم قياسي جديد للبرلمان اللبناني لفشله بانتخاب رئيس للجمهورية

رقم قياسي جديد للبرلمان اللبناني لفشله بانتخاب رئيس للجمهورية

المصدر: بيروت - إرم نيوز

أخفق البرلمان اللبناني، اليوم الأربعاء، وللمرة الـ37 على التوالي بانتخاب رئيس جديد للبلاد، بسبب عدم اكتمال نصاب الجلسة في مقر المجلس في وسط بيروت.

ولعدم اكتمال النصاب بسبب عدم حضور نواب ”حزب الله”، و“التيار الوطني الحر“، و“تيار المردة“ (من قوى 8 آذار)، قرر رئيس المجلس نبيه بري تحديد يوم 18 نيسان/ أبريل المقبل لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 38.

وأعلن بري، تأجيل الجلسة، لعدم اكتمال النصاب القانوني، حيث حضر 63 نائباً، بينما النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، يتطلب حضور 86 نائباً على الأقل من أصل 128 إجمالي عدد النواب، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي الأصوات، تجري عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها المرشّح إلى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب.

ويسعى البرلمان اللبناني، لانتخاب رئيس جديد للبلاد، منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، في 25 مايو/ أيار 2014، إلا أن كل هذه المحاولات التي وصل عددها اليوم إلى 37 لم تحقق أهدافها، في ظل الخلافات بين مختلف القوى السياسية.

وكان سمير جعجع (62 عاماً)، رئيس حزب القوات اللبنانية المنضوي في تحالف ”14 آذار“، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، هما المرشحين الرسميين البارزين في السباق الرئاسي.

أما المرشح القوي الآخر غير المعلن رسمياً، فهو رئيس ”التيار الوطني الحر“ ميشال عون (حليف حزب الله، الذي يقود تحالف 8 آذار)، الذي كان قائداً للجيش اللبناني من 23 يونيو/ حزيران 1984 وحتى 27 نوفمبر/ تشرين ثاني 1989، ورئيساً للحكومة العسكرية الانتقالية، التي تشكلت عام 1988، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.

لكن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، الذي يتزعم ”تيار المستقبل“ في قوى ”14 آذار“، عبّر عن دعمه لانتخاب النائب سليمان فرنجية من قوى ”8 آذار“، في مبادرة تهدف إلى تأمين انتخاب رئيس للبلاد، لكن المبادرة ووجهت برفض عون وعدم دعم ”حزب الله“.

وكان جعجع، أعلن في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، تبني ترشيح خصمه السياسي، ميشال عون، رئيساً للبنان، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع عون، من مقره في معراب شمالي بيروت، ليعلن الأمين العام لـ“حزب الله“ حسن نصر الله، في نهاية الشهر نفسه، دعم حزبه ترشيح عون أيضاً للرئاسة.

ويعتبر تنازل جعجع، عن ترشحه للرئاسة لصالح عون، بمثابة طي صفحة الخلاف السياسي بين الرجلين في الساحة المسيحية، والذي شهد ”حربي إلغاء“، شنها عون، عامي 1989 و1990، حين كان قائداً للجيش، ورئيساً لحكومة عسكرية مؤقتة، ضد الميليشيات التي كان يقودها جعجع.

وتنقسم القوى الأساسية في البرلمان بين تحالفي ”14 آذار“ و“8 آذار“، إضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط، وتحمّل قوى ”14 آذار“ كلا من حزب الله وحليفه عون، مسؤولية التعطيل المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب.

يذكر أن المسيحي الأرثوذكسي شارل دباس، كان أول من تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1926، وذلك بعد إقرار دستور البلاد في عهد الانتداب الفرنسي، وفي عام 1943 اتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه، بموجب الميثاق الوطني، وهو اتفاق غير مكتوب، على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني، لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً، ورئيس البرلمان مسلماً شيعياً، وما يزال هذا العرف الدستوري سارياً حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com