الأردن يمنع بيع أراضي البتراء للإسرائيليين

الأردن يمنع بيع أراضي البتراء للإسرائيليين

المصدر: سامي محاسنه- إرم نيوز

أنهى مجلس النواب الأردني قلق مواطنيه، بإمكانية بيع أراضي“ثاني أكبر عجائب الدنيا السبع“ مدينة البتراء الأثرية، للإسرائيليين، من خلال إقراره قانونا يحظر بيع أو تملك الإسرائيليين للأراضي هناك.

وبعد جدل نيابي امتد لعامين، بحجة البيع أو التملك بنية الاستثمار، لمن يؤيد بيع الأراضي للإسرائيليين، والرافضين للفكرة من أصلها، بقي القانون حبيس نقاشات داخلية، حتى رأى النور اليوم، بحرمان كل من يملك الجنسية الإسرائيلية حق شراء أو تملك أراض في لواء البتراء.

ووافق مجلس النواب على السماح بتأجير أراضي خارج المحمية الأثرية إلى الأجانب من دون حملة الجنسية الإسرائيلية.

وتنص المادة الخامسة كما وردت في مشروع القانون المعدل اليوم، على إصدار نظام لتنظيم بيع الأموال غير المنقولة أو تأجيرها في إقليم البتراء لغير الأردنيين والأشخاص المعنويين، على أن تكون الأموال غير المنقولة خارج حدود المحمية الأثرية أو المواقع الأثرية الأخرى في الإقليم ووفق المخطط الشمولي لمنطقة السلطة.

وظهرت مخاوف أبناء لواء البتراء،  بعد رصدهم لمحاولات مشبوهة من قبل بعض الأهالي الذين يفكرون ببيع أراضيهم، أو السمسرة على أراض غيرهم لبيعها لمستثمرين يحملون جنسيات غربية، بينما هم أنفسهم يحملون الجنسية الإسرائيلية.

قرار البرلمان اليوم، يأتي بعد إطلاق تحرك شعبي وجماهيري وسياسي على مستوى المملكة، لسن قوانين تمنع البيع هناك.

وتعززت الشكوك لدى مواطني مدينة البتراء الأثرية، إثر أنباء عن تراخ حكومي في قضية تسهيل بيع وشراء وتملك العقارات في المدينة للأجانب، حيث تقع المدينة في منطقة ”وادي موسى“ نسبة للنبي موسى عليه السلام.

وعلى مقربة قمة جبلين، من مدينة البتراء الأثرية النبطية، يرقد مقام للنبي هارون شقيق النبي موسى عليه السلام، على قمة جبل شامخ يطل على فلسطين وعين موسى، التي يؤكد التاريخ أن النبي موسى مر منها.

وقد طمأن رئيس الوزراء عبد الله النسور النواب، على هذه القضية الوطنية، مؤكدا حرص الحكومة ”على عدم تسرب أي أراض أردنية لأية جهة“ ، مؤكدا شرعية هذه المخاوف، وقال: ”إن القانون العام يحظر بيع الأراضي لأي شخص طبيعي غير أردني، إلا بموافقة مجلس الوزراء“.

بداية التخوفات من عمليات البيع للإسرائيليين

وتحركت قضية إمكانية وجود بيوعات من أراضي البتراء لإسرائيليين، إثر قيام رجال أعمال أجانب مؤخراً بشراء أراضي في المنطقة التي تعتبر من أهم المناطق الأثرية في المملكة.

وتسارعت وتيرة البحث عن قطع أراض لشرائها من قبل سماسرة من أبناء المنطقة، لبيعها بأثمان باهظة وغير مسبوقة في سعر الدونم هناك، ما وضع علامات استفهام على هذه الحركة التي وصفت بـ“ المشبوهة“.

أهالي مدينة البتراء عبروا عن هواجسهم وشكوكهم بهوية رجال الأعمال الذين يتسابقون على شراء تلك الأراضي هناك.

ويتستر المستثمرون الأجانب، بجنسيات غربية، إلا أنهم يملكون الجنسية الإسرائيلية، أو أنهم من اليهود في أوروبا، ويهدفون من وراء شراء الأراضي في وادي موسى التي تحتضن“ البتراء“، تحقيق حلمهم التوراتي بأن ”الأردن وفلسطين أراض يهودية“.

أساس التخوف الأردني

تنبهت السلطات الأردنية لبعض الممارسات الإسرائيلية، لحظة دخول الإسرائيليين لمدينة البتراء الأثرية ومنطقة وادي موسى الأثرية، حيث بعثت الحكومة رسائل ناعمة لنظيرتها الإسرائيلية بتنظيم دخول وسلوكيات السياح الإسرائيليين لحظة وصولهم للبتراء، إلا أنه لم تتم الاستجابة لهذه المطالب المتكررة.

وتؤكد وزيرة السياحة السابقة مها الخطيب في تصريحات سابقة لها، أن السياح الإسرائيليين واليهود، يقومون بتصرفات مشبوهة تتمثل بوضع دفائن مزوره ومزيفه، من أوراق وغيرها من الموروث التوراتي، وممارسة طقوس دينية خاصة بالديانة اليهودية، في المدينة الأثرية.

الأجهزة الأمنية رصدت تحركات هؤلاء السياح وكانت تواجه كل واحد منهم بعد قيامه بحركاته هذه، وتوجيه رسائل احتجاج لحكومة بلادهم ولكن دون جدوى.

وفي عام 2007 عندما فازت مدينة البتراء، بموقع ثاني عجائب الدنيا السبع، رافق ذلك على الفور تحركات مريبة، عبر قيام مكاتب السياحة الإسرائيلية، بالترويج للمدينة بأنها موقع سياحي إسرائيلي، حيث تستقطب المكاتب السياح الأجانب إلى إسرائيل ويخصص يوم واحد لهم لزيارة الأردن والبتراء على وجه التحديد مجانا، كإضافة نوعية على برنامج زيارة السائح الغربي.

وتنبهت الدولة الأردنية لمثل هذه البرامج، فواجهتها بخطة من وزارة السياحة تقضي بمنع السياحة ليوم واحد في مدينة البتراء للسياح القادمين من إسرائيل وضرورة الإقامة على أقل تقدير ليلتين، وعدم السماح لهم باستقدام طعامهم وشرابهم.

وقال بيان  للجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية إنه ”لا يخفى على أحد أن الأطماع الصهيونية في البتراء واضحة ومعلنة ، و تستند إلى التعاليم الدينية اليهودية ، بأن البتراء هي ملاذهم عندما يفروا من فلسطين“.

وبحسب إحصاءات وزارة السياحة والآثار الأردنية؛ فإن عدد السياح الإسرائيليين للأردن يتجاوز 100 ألف زائر سنويا.

11144111

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com