ماذا وراء الدعوة الأممية لممرات آمنة في بنغازي.

ماذا وراء الدعوة الأممية لممرات آمنة في بنغازي.

المصدر: عبدالعزيز الروَّاف – إرم نيوز

طالب المبعوث الأممي إلى ليبيا مرارا بضرورة وقف العمليات العسكرية في بنغازي لغرض فتح ممرات آمنة لخروج العائلات من محاور القتال، وغرد كوبلر على التويتر بهذه المطالب بضع مرات، كما صرح إعلاميا بهذا الخصوص.

و طالبت الأمم المتحدة عبر تصريحات مختلفة بنفس المطالب، علما بان المحاور العسكرية ومناطق العمليات خرج منها كل السكان بعائلاتهم، منذ الشهور الأولى لبدء العمليات العسكرية شهر مايو العام 2014 فما الذي جعل كوبلر والأمم المتحدة تنتبه لهذا الأمر أخيرا، وتتكرر مطالبها بضرورة فتح معابر آمنة لخروج العائلات.

يقول محللون عسكريون في ليبيا، إن الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا لن تستطيع ذكر اسم 5 عائلات فقط، تريد الخروج من هذه المحاور؛ لأنهم ببساطة يدركون بأن لا عائلات توجد في هذه الأماكن.

ويذهب هؤلاء الخبراء إلى أن هناك غاية أخرى من هذه المطالب تتمثل في تقارير استخباراتية ليبية، تؤكد وجود ضباط استخبارات من بعض الدول الداعمة للميليشيات وذات العلاقة بالإرهاب في ليبيا، مثل: تركيا وقطر، وربما هناك تورط من دول غربية في هذا الأمر.

ووفق معلومات يتم تداولها في ليبيا، – نتحفظ على مصادرها- فإن الجيش الليبي عند اقتحامه المباني المجاورة لمصنع الإسمنت بالقوارشة، وجد خرائط في غرف عمليات الجماعات الإرهابية لسير المعارك الميدانية على جدران غرفة عمليات سابقة لداعش، وهذه الخرائط مكتوبة باللغة الإنجليزية، ما يؤكد أن هناك وجودا لضباط أجانب بهذه المحاور، وترجح المصادر بأن بعضهم له علاقة بدول كُبرى.

وهذا يعلل أسباب قلق الأمم المتحدة، ومطالبتها بممرات آمنة، فالقصد ليس فتح ممرات لمقاتلي داعش تحديدا، بل للضباط الأجانب، وعندما رفضت قيادة الجيش الليبي ذلك، وصل جون كيري على وجه السرعة إلى مصر، وعقد اجتماعا مع وزير خارجية مصر لم تعلن أي تفاصيل حوله، وتزامنت هذه التطورات مع إصدار بيان جامعة الدول العربية بشرعية مجلس النواب وحكومته المؤقتة.

كما أن هناك ضغطا قويا من الولايات المتحدة الأميركية، بضرورة  اعتماد حكومة السراج، وربما هذا الضغط يأتي من أجل إنقاذ من يبحثون لهم عن مخرج آمن في آخر معاقل الإرهاب بمنطقة القوارشة، وبالتالي  الحيلولة دون كشف أمرهم أمام العالم وتبيان العلاقة السرية مع الجماعات الإرهابية.

لذلك تعمل الدول المتورطة في دعم الإرهاب في ليبيا على مسارين الأول تعطيل عمل الجيش الحالي، والضغط باتجاه اعتماد حكومة السراج، والتي سيكون أول عملها طلب التدخل الأجنبي للقضاء على داعش، وستنفذ ضربات في ليبيا ليس ضد داعش بل ضد الجيش الليبي  في القوارشة، لفك الحصار عن ضباطهم وعملاء مخابراتهم من بعض الدول كقطر وتركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة