الغنوشي يتباحث مع بوتفليقة حول الوضع في تونس وليبيا

الغنوشي يتباحث مع بوتفليقة حول الوضع في تونس وليبيا

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

أعلنت الرئاسة الجزائرية اليوم الأحد، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تباحث مع رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي حول مستجدات الأوضاع الخطيرة التي تحيط بدول المنطقة في أعقاب هجوم ”بنقردان“ على تماس تونس مع ليبيا وتداعياته على الأمن الإقليمي.

وذكر البيان الرئاسي أن لقاء بوتفليقة مع الغنوشي تم في حضور رئيس الوزراء عبد المالك سلال ووزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة ووزير شؤون إفريقيا والمغرب العربي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، ما يؤشر على أهمية هذه المباحثات وارتباطها بالوضع الإقليمي.

ورغم أن بيان الرئاسة جاء مقتضباً ولم يذكر تفاصيل اللقاء، إلا أن مراقبين يعتقدون بوجود تحرك سياسي لراشد الغنوشي بتكليف من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يكون قد طلب من رئيس حركة النهضة توحيد جهود التونسيين لمواجهة تحديات الإرهاب والتنمية بواسطة التقارب مع مكونات الشعب التونسي وأبرزهم الرئيس الباجي قايد السبسي.

ويربط المتتبعون زيارة الغنوشي إلى الجزائر أيضاً، بسياق الوضع المتأزم في ليبيا حيث تشهد البلاد مستجدات أمنية خطيرة بسبب انهيار مؤسسات الدولة وسيطرة الميليشيات المسلحة على الأرض و تفريخ الجماعات الإرهابية.

ويدور في الجزائر منذ مدة حديث عن تفعيل الجهود السياسية للدفع نحو جمع أطياف المجتمع الليبي على طاولة الحوار الشامل ضمن مخطط تقريب وجهات النظر بين أطراف الأزمة لتجنيب ليبيا شبح التدخل الغربي العسكري الذي يلوح في الأفق.

ولا يستبعد مصدر حكومي مسؤول في حديثه مع ”إرم نيوز“، أن يكون بوتفليقة قد كلف الشيخ راشد الغنوشي بوساطة سياسية مع الليبيين مستغلاً بذلك علاقاته المتشعبة مع عديد الفصائل والقبائل ذات التمثيل الواسع في هذا البلد.

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات التي تجمع الغنوشي بالرئيس الجزائري هي علاقة متينة، حيث تعوّد بوتفليقة على استقبال رئيس حركة النهضة التونسية في قصر الرئاسة، منذ عهد ”الترويكا“ إلى الانتخابات النيابية والرئاسية التي انتهت بفوز حزب نداء تونس ووصول الرئيس الباجي قايد السبسي إلى الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com