مصير الأسد.. عقدة قديمة جديدة تنذر بنسف مفاوضات جنيف

مصير الأسد.. عقدة قديمة جديدة تنذر بنسف مفاوضات جنيف

المصدر: إرم نيوز ـ خاص

هيمنت عقدة الأسد، من جديد، على الاستعدادات لاستئناف المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، وهو ما يهدد بنسف الجولة الجديدة من المفاوضات التي ستنطلق الاثنين.

ويقول خبراء إن مصير بشار الأسد كان السبب الرئيس في فشل جولات المفاوضات السابقة، مشددين على أن تمسك النظام والمعارضة برأيين متناقضين تماما يضع التسوية السياسية برمتها أمام اختبار صعب.

واستبقت دمشق جولة المفاوضات الجديدة بالتأكيد على أن مصير الأسد أو حتى إجراء انتخابات رئاسية لن يكون قابلا للتفاوض.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الأسد ”خط أحمر“.

وفي المقابل، قال عضو وفد المعارضة السورية، محمد علوش إن الفترة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ في ظل وجود الأسد في السلطة، معتبرا أن المرحلة الانتقالية تبدأ ”برحيل“ الأسد ”أو بموته.

ورأى معارضون أن الحكومة السورية ”تنسف“ مفاوضات جنيف قبل بدئها غداً الإثنين، بعد اعتبارها الأسد ”خط أحمر“، ودعوتها فصائل المعارضة إلى عدم المجيء إلى المفاوضات إذا كان هدفها البحث في انتقال يُخرج النظام من السلطة.

وتتحرك الدبلوماسية الدولية بين هذين النقيضين، وسط حديث عن تسويات محتملة تبقي على بعض أقطاب النظام في الحكومة الانتقالية المنتظرة.

ووجّه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تحذيراً إلى الحكومة السورية من محاولة ”استغلال“ وقف النار من أجل كسب مزيد من الأراضي، قائلاً إن ”للصبر حدوداً“.

ومن المنتظر أن يشرح كيري، الأحد، لعدد من نظرائه الأوروبيين في باريس الخطوات التي تتخذها بلاده مع روسيا لضمان التزام النظام السوري الهدنة وتنفيذ الإجراءات الإنسانية التي تطالب بها المعارضة ومن ثم حلحلة عقد المفاوضات.

ويرى خبراء أن الموقف الرسمي السوري الرافض لأي حوار حول مصير الأسد، يناقض القرارات والتفاهمات الدولية المتعلقة بالعملية السياسية المرتقبة.

وترى الأمم المتحدة التي ترعى عملية السلام في سوريا عبر مبعوثها ستافان دي ميستورا أن تلك العملية يجب أن تبدأ بحكومة انتقالية ودستور جديد يجب أن ينجزا في غضون 6 أشهر من جولة المفاوضات الحالية، ثم بعد ذلك تنظم انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون12  شهرا.

ولم يسلم دي مستورا من انتقاد وزير الخارجية السوري، إذ خاطبه قائلا ”لن نقبل بعد الآن بخروجك عن الموضوعية لإرضاء هذا الطرف أو ذاك“، في رد على تصريحات للمبعوث الأممي يقول فيها إن المفاوضات ستبحث في إجراء انتخابات رئاسية.

وعلق المعلم لا يحق لدي مستورا ولا لغيره كائناً من كان، أن يتحدث عن انتخابات رئاسية، مشددا على أن الوفد الحكومي إلى جنيف لن يقبل وضع ملف الرئاسة على جدول أعمال المفاوضات.

وتصر الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم أبرز مجموعات المعارضة السورية على إقامة سلطة مؤقتة تملك كافة السلطات التنفيذية دون الأسد، إلا أن دمشق تعتبر أن السلطة الانتقالية يجب أن تكون ”حكومة وحدة“ موسعة لتشمل المعارضين لكن في ظل رئاسة الأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com