سوريا… 10 أشقاء جمعتهم الثورة وفرّقهم السلاح

سوريا… 10 أشقاء جمعتهم الثورة وفرّقهم السلاح

المصدر: دمشق – إرم نيوز

تعيش سوريا واحدًا من أسوأ وأشد الصراعات الدامية التي يشهدها العالم حاليًا، مع مرور خمسة أعوام من نزاع مسلح أدى إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، حتى أنه فرق بين أفراد العائلة الواحدة، وتحديدًا بين عشرة أشقاء انتهى بهم المطاف نازحين في أماكن مختلفة.

ويروي تقرير صحافي، قصة عشرة أشقاء من محافظة إدلب، سارعوا للانضمام إلى الفصائل العسكرية التي شكلها الثوار في سوريا للإطاحة بنظام بشار الأسد، مندفعين بالحماسة التى شهدتها بدايات الثورة، وقناعتهم بأنها الطريق لإزاحة النظام وإعادة تشكيل الدولة السورية.

ويضيف التقرير، الذي نُشر السبت على صحيفة ”الغارديان“، أن ”الأمور كانت أكثر بساطة في ذلك الوقت، وكان الأشقاء يعرفون جيدًا العدو من الصديق، لكن الآن لم يعد الوضع كذلك بأي حال من الأحوال، وهي الانعطافة الرئيسية للوضع في سوريا بعدما تحولت الثورة عن طريقها بدخول تنظيم داعش إلى الساحة ثم دخول روسيا“.

ويتابع أن ”الأشقاء توجهوا إلى حلب ثاني أكبر مدن سوريا ومركزها التجاري للانضمام للفصائل الثورية المقاتلة هناك ثم تحول بهم الأمر تدريجيًا إلى أماكن شتى بعدما شعروا بخيبة الأمل“.

وبعد مرور خمسة أعوام على بدء الحرب، بقي ثلاثة أشقاء فقط على الساحة السورية حتى الآن، اثنان منهم يعملان في مركز طبي ميداني، والثالث يقاتل على إحدى الجبهات مع فصائل الثورة، بينما قتل أحدهم، أما الستة الباقون فنزحوا إلى أماكن مختلفة، بينهم رضا أصغر الأشقاء، واللاجئ في ألمانيا حاليًا.

ويقول رضا، بحسب التقرير ”لا شيء يمكن إنقاذه، ولا أحد يريد المساعدة على أي حال“، مشددًا على أنه ”عندما بدأ الروس بالقصف أصبح الأمر أكثر خطورة من السابق“.

ويضيف ”بدأ انقشاع الوهم بشكل تدريجي، حيث كان هناك عدد من العوامل بدأت بإدراك بأن الجبهات والتي كانت نشيطة ومتحركة في أوائل 2013 أصبحت عقيمة وتراوح مكانها أواخر تلك السنة“.

ويحكي رضا عن موقف حدث له بصحبة عدد من أشقائه حيث اعتقلتهم مجموعة مسلحة وأخذت منهم أسلحتهم الشخصية.

ويقول ”قامت مجموعة منافسة باختطاف أربعة منا.. كنت أنا وأنس ورأفت، لكن أحمد لم يكن هناك. لقد أخذوا ما تبقى من الأسلحة والتي كنا ندافع بها عن أنفسنا ومن ثم حبسوا البقية في المنزل“.

ويزيد ”كانوا ينوون القيام بشيء ما، ربما كانوا يريدون قتلنا، لقد عرفوا بأننا أشخاص طيبون، لكن كانت الطريقة الوحيدة ليحفظوا ماء وجههم هي أخذنا إلى المحكمة، لقد قالوا إن أخوتي انضموا إلى النظام ووضعوهم في السجن لشهر واحد وكان عليهم دفع مبلغ نقدي للإفراج عنهم“.

ويبين أنه ”في إحدى الليالي عدت إلى البيت ووجدت رسالة معلقة على الباب تحمل تهديدا من القاعدة. وبعدها أصبحت الأمور خطيرة إذ كان رأفت موجودا قبلي بـ15 دقيقة ولم يلحظ شيئا، وقال لي أبي بأنه فقد أنس سابقا ولا يتحمل فقد أخ آخر لذا غادرت إلى تركيا في الليلة ذاتها، لم أقاتل معهم أبدا، كنت ناشطا وحملت السلاح أحيانا لحماية نفسي فقط“.

وأصبح حي الفردوس، الذي كان تحت سيطرة الأخوة، أنقاضًا، بعد سنتين من القصف العنيف المتواصل من قبل النظام السوري وروسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com