كيف وصلت صواريخ القذافي إلى متشددي ليبيا؟ – إرم نيوز‬‎

كيف وصلت صواريخ القذافي إلى متشددي ليبيا؟

كيف وصلت صواريخ القذافي إلى متشددي ليبيا؟

المصدر: طرابلس – إرم نيوز

يمتلك المتشددون في ليبيا، أسلحة متطورة، من بينها صواريخ روسية قادرة على إسقاط طائرات مدنية، كانت تابعة لقوات نظام الزعيم الراحل معمر القذافي.

وأجرى مسؤولون عسكريون وخبراء في مجال السلاح، تحقيقات موسعة، لمعرفة كيف وصلت هذه الأسلحة وغيرها إلى يد المتشددين، خاصة عناصر تنظيم داعش، الذين يشكلون تهديدًا حقيقًيا لدول المغرب العربي وجنوب أوروبا.

وأجرى تيموثي ميشيتي، الخبير في مجال استقصاء مصادر الأسلحة المستخدمة في مناطق الصراعات حول العالم، تحقيقًا في ليبيا، حول هذا الموضوع، ونجح في الوصول إلى مقر احدى الجماعات المسلحة في مدينة سبها، ليكتشف أنها تمتلك أربعة صواريخ من منظومة الدفاع الجوي الروسية المحمولة على الكتف (إس إيه 7) وصاروخين من الطراز الأحدث للمنظومة ذاتها (إس إيه 16).

وبحسب تقرير لصحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، أكد قادة الجماعة المسلحة لميشيتي أنهم حصلوا على الصواريخ من مهربين كانوا بصدد نقلها إلى تشاد المجاورة. لكن خبير الأسلحة عندما عاد إلى لندن، حيث مقر الوكالة التي كان يعمل على التقرير لصالحها، وقارن أرقام الصواريخ المسلسلة بقاعدة بيانات الوكالة، اكتشف أن هذه الصواريخ من ترسانة العقيد القذافي السابقة.

ويؤكد التقرير أن ”هذه الصواريخ قادرة على إسقاط طائرات مدنية“، لكنه يشير إلى أن ميشيتي قال إن ”المتشددين لا يمتلكون قاذفات لهذه الصواريخ، وبالتالي لا يستطيعون إطلاقها حاليًا“.

ويضيف التقرير أن ”هذه الحقائق عززت مخاوف ميشيتي من احتمال حصول تنظيم داعش في ليبيا على بعض هذه الصواريخ، خاصة أن المئات بل الآلاف منها اختفت دون أثر من مخازن أسلحة القذافي“.

وينقل عن مسؤولين أمريكيين تأكيدات بأن بعض هذه الصواريخ وقعت بالفعل في أيدي داعش الذي يعمل على توسيع رقعة الأراضي التى يسيطر عليها في ليبيا، حيث من المتوقع أن يستخدم هذه الأسلحة في معاركه.

ويحذر من أن ”التنظيم بإمكانه استخدام هذه الصواريخ لإسقاط طائرات مدنية في شمال أفريقيا أو جنوب أوروبا“، لافتًا إلى تصريحات مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية، قال فيها إن هذه الصواريخ ”يمكن نقلها وتهريبها بسهولة“.

ويوضح التقرير أن القذافي ”كان قد تمكن من الحصول على نحو 20 ألف وحدة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، لكن غارات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تمكنت من تقليص هذه الكمية حتى لا تستولي عليها جهة معادية“.

ويبين أنه ”بعد سقوط القذافي مباشرة، وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما فرقًا متخصصة للأراضي الليبية للقضاء على بقية المخزون، وتمكنت هذه الفرق من تدمير خمسة آلاف وحدة أخرى، لكن المسؤولين ليسوا متأكدين حتى الآن من عدد الوحدات المختفية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com