هل تعصف خلافات البيت الشيعي بالميليشيات في العراق؟

هل تعصف خلافات البيت الشيعي بالميليشيات في العراق؟

المصدر: بغداد - إرم نيوز

بغداد- أثارت موجة الخلافات داخل أركان ما يعرف سياسياً في العراق بـ“البيت الشيعي“ موجة من التحولات والتغييرات على خريطة الميليشيات الشيعية المسلحة.

وكشف مصدر مقرب من التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر الزعيم الشيعي المناهض للحكومة العراقية عن ”انشقاقات وانقسامات بين فصائل الميليشيات الشيعية المنضوية تحت راية مايعرف بـ“الحشد الشعبي“ الميليشيا التي تشكلت بفتوى من المرجع البارز علي السيستاني.

وتحدث أبو مؤمل المسؤول العسكري في سرايا السلام لموقع ”إرم نيوز“ من النجف واصفاً الأوضاع السائدة بين قادة الميليشيات بـ“المتوترة“.

وبحسب القيادي في التيار الصدري، فإن“العشرات من القيادات الفاعلة في ميليشيا الكتائب تزور يومياً مكاتب التيار الصدري في النجف وبعض المحافظات الجنوبية الأخرى لإعلان (توبتها) من حركة عصائب أهل الحق المنشقة عن التيار الصدري والتي يقودها قيس الخزعلي“.

وبرزت حدة الخلافات بين زعماء الميليشيات بعد التظاهرات الاحتجاجية التي قادها مقتدى الصدر في بغداد خلال الجمعتين الماضيتين؛ ما دفع قادة الميليشيات إلى تبني مواقف متباينة من تحركات الصدر بين مؤيد ومعارض وأسهم بتشظي آراء زعماء الميليشيات بين معسكرين: إيراني يريد الحفاظ على وحدة الأحزاب الشيعية لضمان النفوذ، وشيعي عراقي يقوده مقتدى الصدر، حسب ما يرى مقربون من التيارات الشيعية في العراق.

وبعد اجتماع كربلاء الذي ضم قادة المجلس السياسي في التحالف الشيعي قبل يومين انقسمت حركة ”كتائب أهل الحق“ الشيعية المسلحة والمنشقة عن التيار الصدري إلى معسكرين: الأول يقوده محمد الطباطبائي، الميال للحراك الشعبي ضد فكرة المحاصصة الحزبية، والثاني يقوده زعيم الكتائب قيس الخزعلي الموالي لإيران والمتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مناطق العرب السنة بحسب هيئات ومنظمات حقوقية.

وفي خضم الخلافات الشيعية على الغنيمة السياسية المحتملة في حكومة التكنوقراط ، التي وعد بها حيدر العبادي برز موقف لافت لزعيم ميليشيا ”بدر“ هادي العامري الذي أعلن انسحاب الميليشيات الشيعية من محيط مدينة حديثة مؤكداً أن ميليشيا الحشد الشعبي بمقدورها تحريرها خلال 48 ساعة فقط.

ويأتي انسحاب الميليشيات الشيعية الموالية لإيران والتي يتحكم بها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي بشكل غير مباشر في محاولة ”لي ذراع“ القوى الشيعية المطالبة بالإصلاح والتي تتمثل بالصدريين وجزء من حزب الدعوة يقوده العبادي فضلا ًعن بعض الأصوات المستقلة المؤثرة داخل البرلمان.

ومفاد رسالة العامري كما وصفتها شخصيات سياسية عراقية تتلخص بأن القوى الشيعية المسلحة ستترك العراق لتنظيم داعش في حال استمرت المطالبة بالإصلاحات من قبل بعض ساسة الشيعة.

وتحاول قوى عراقية استمالة التيار الصدري بغية التحالف معه لتشكيل جبهة يصفها مراقبون بـ“الهجينة“ بين الإسلاميين الشيعة والسنة وتيارات ليبرالية منها ائتلاف الوطنية، الذي يتزعمه إياد علاوي لتشكيل جبهة قوية داخل مجلس النواب، تستطيع فرض إملاءاتها على رئيس الحكومة وتحجيم الدور المتنامي للكتل الشيعية شبه المنهارة والموالية لإيران كما يرى مراقبون ومحللون للشأن العراقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة