حسن الترابي.. وفاة الصديق القديم والعدو اللدود للبشير

حسن الترابي.. وفاة الصديق القديم والعدو اللدود للبشير

المصدر: الخرطوم - إرم نيوز

قطع التلفزيون السوداني الرسمي بثه بعد إعلانه في الشريط الإخباري عن وفاة من وصفه بـ“المفكر الإسلامي حسن عبد الله الترابي”؛ حيث شرع في بث آيات قرآنية حدادًا عليه.

وبحسب موقع قناة ”سكاي نيوز عربية“ على الانترنت فإن حداد التلفزيون الرسمي في عهد الرئيس عمر البشير هو محاولة أخيرة -على ما يبدو- من رأس النظام السوداني لرد الجميل إلى صديقه القديم، ولاحقا عدوه اللدود، الذي ساعده في الوصول إلى السلطة، ثم نازعه عليها لاحقا.

ولد الترابي في كسلا بشمال شرق السودان عام 1932 لعائلة دينية من الطبقة المتوسطة، وتتلمذ على يد والده، شيخ طريقة صوفية.

وحصل على إجازة الحقوق من جامعة الخرطوم، ثم على الماجستير من جامعة بريطانية في 1957، ودكتوراه من السوربون الباريسية في 1964.

وإلى جانب الفرنسية والإنجليزية، تحدث الترابي الألمانية بطلاقة، ما سهل عليه الاتصال بوسائل إعلام أجنبية كانت تتلقف تصريحاته بشأن ما كان يحلو له تسميتها بـ“الثورة الإسلامية العالمية“.

ولمع نجم الترابي بعد عودته من المهجر، حيث أصبح الأمين العام لجبهة الميثاق الإسلامية لدى تشكيلها، والتي انبثقت عنها لاحقا جماعة الإخوان في السودان.

وبعد سقوط نظام الرئيس جعفر النميري في 1986، شكل الترابي حينها الجبهة القومية الإسلامية، وترشح إلى الانتخابات، لكنه مني بالفشل.

وفي يونيو 1989، تحالف مع عمر البشير، خلال الانقلاب العسكري الذي حمل الأخير إلى السلطة عام 1989. إلا أن الترابي تحول إلى أبرز خصومه، بعدما أبعده البشير عن السلطة في 1999.

وعقب الخلاف الشهير بينهما أسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي المعارض، ليتحول إلى أكثر المعارضين السودانيين شراسة في مواجهة حكومة البشير، التي أودعته السجن عدة مرات بعدة تهم منها محاولة الانقلاب.

وتذكر وسائل الإعلام الأجنبية للترابي صداقته واستضافته لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن خلال تسعينيات القرن الماضي.

وفي محاولة من السلطة لخطب وده انتخب رئيسا للبرلمان في 1996، وعاد للقرب من البشير قبل أن يدب بينهما صراع جديد على السلطة انتهى بحدوث شقاق جديد بينهما في 1999.

وفي 2013 دعا الترابي، بصفته رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، البشير إلى الرحيل عن السلطة، محذرا من اندلاع حرب أهلية، إذا استمرت الأزمة السياسية في السودان.

وكثيرا ما انتقد الترابي سياسات الحكومة السودانية تجاه الجنوب، قائلا إنها قادت لانفصاله.

ويوصف الترابي بأنه مفكر وسياسي، عايش أغلب المراحل السياسية في السودان، وهو معروف باجتهاداته في تفسير آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وعادة ما يطلق تفسيرات، غالباً ما تثير جدلاً واسعاً من بينها “إجازته إمامة المرأة للرجال في الصلاة“ وإمكانية ”زواج المسلمة من كتابي“.

وأعلن مساء اليوم السبت في السودان عن وفاة زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي، عن عمر ناهز 84 عاما.

وكانت مصادر إعلامية قد ذكرت صباح اليوم السبت أن الترابي نقل إلى مستشفى ”رويال كير“ وسط الخرطوم، في حالة وصفت بالحرجة، إثر تعرضه لوعكة صحية طارئة، استدعت إدخاله غرفة العناية المركزة، في وقت تجمع فيه حشد من أنصاره أمام المستشفى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com